أبوظبي تستضيف أعمال الاجتماع الحادي عشر لوكلاء وزارات المالية في الدول العربية
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
ترأست دولة الإمارات الاجتماع الحادي عشر لوكلاء وزارات المالية في الدول العربية، الذي نظمه صندوق النقد العربي، في أبوظبي يومي 21 و22 يناير الحالي، بمشاركة أصحاب السعادة وكلاء وزارات المالية العرب، وممثلي المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، وحضور سعادة الدكتور فهد بن محمد التركي، المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق.
حضر الاجتماع من جانب دولة الإمارات، سعادة يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، وسعادة علي عبد الله شرفي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية، وعدد من المختصين في الوزارة.
وأكد سعادة علي عبد الله شرفي، خلال أعمال الاجتماع أن استضافة دولة الإمارات لهذا الاجتماع تعكس حرصها الدائم على دعم العمل العربي المشترك، وتعزيز قنوات الحوار والتنسيق بين وزارات المالية العربية، بما يسهم في تبادل الخبرات وبناء سياسات مالية أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن الموضوعات التي يناقشها الاجتماع، لا سيما إصلاحات السياسة المالية، والذكاء الاصطناعي، والتمويل المستدام، تمثل أولويات إستراتيجية في المرحلة الراهنة، فالتحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي تتطلب تطوير أدوات مبتكرة لإدارة المالية العامة، وتعزيز كفاءة الإنفاق، وتحقيق الاستدامة المالية.
وأكد أن دولة الإمارات تواصل دعمها للجهود الإقليمية الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي وتحقيق النمو المستدام، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجات هذا الاجتماع في بلورة رؤى وتوصيات عملية تعزز من قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة التحديات المستقبلية، ودعم مسارات التنمية الشاملة.
وشهد اليوم الأول عقد الجلسة الافتتاحية، التي تضمنت كلمة ترحيبية ألقاها سعادة الدكتور فهد التركي، المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، أعقبتها كلمة رئاسة الاجتماع ألقاها سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، وتناولت الجلسة الأولى موضوع “إصلاحات السياسة المالية في مواجهة الصدمات وحالة عدم اليقين: الدروس المستفادة للدول العربية”، حيث قدم صندوق النقد الدولي عرضاً تقديمياً، تلاه مداخلات من عدد من الدول العربية، ومناقشة مفتوحة بمشاركة أصحاب السعادة وكلاء وزارات المالية العرب.
كما ناقشت الجلسة الثانية محور “فرص استخدام الذكاء الاصطناعي في السياسة المالية والمالية العامة: حالات الاستخدام ومواجهة التحديات”، من خلال عرض تقديمي لصندوق النقد العربي، إلى جانب مداخلات من عدد من الدول العربية، ومناقشة موسعة حول سبل توظيف التقنيات الحديثة في تعزيز كفاءة السياسات المالية.
واختُتمت جلسات اليوم الأول بالجلسة الثالثة التي تناولت “التمويل المستدام لتحقيق بنية تحتية مستدامة”، حيث قدم البنك الدولي عرضاً حول أفضل الممارسات العالمية، تلاه استعراض تجارب عربية ومناقشة مفتوحة حول آليات التمويل المستدام ودوره في دعم التنمية طويلة الأمد.
وأكد سعادة علي عبد الله شرفي، ضمن مداخلته في الجلسة الثالثة أن التمويل المستدام يمثل ركيزة أساسية لدعم التنمية طويلة الأجل وتعزيز صمود الاقتصادات، مستعرضاً تقديرات البنك الدولي لحجم فجوة تمويل البنية التحتية في الاقتصادات الناشئة، ومبرزاً نماذج إماراتية رائدة في الشراكة بين القطاعين العام والخاص في عدة قطاعات من بينها الطاقة المتجددة وتحلية المياه، وإدارة الطرق والمرافق، بالاضافة إلى قطاع تقديم الخدمات الطبية وغيرهم، مشيراً إلى دور دولة الإمارات الرائد في استمرارية تطوير أطر التمويل المستدام وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المالية الدولية لدعم بنية تحتية أكثر كفاءة واستدامة.
وتضمنت أعمال اليوم الثاني من الاجتماع عقد الجلسة الرابعة التي ناقشت “السياسات المالية المعاكسة لدورة الاقتصاد وانعكاساتها على النمو الاقتصادي”، تلتها الجلسة الخامسة التي تناولت أحدث التطورات في تطبيق القرارات الضريبية المتعلقة بتآكل القاعدة الضريبية ونقل الأرباح “BEPS”، مع التركيز على التطور في المعايير الأربعة، بمشاركة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
كما شمل البرنامج الجلسة السادسة التي خصصت لمناقشة ضبط أوضاع المالية العامة واستدامة الدين العام، من خلال عروض ومداخلات من عدد من الدول العربية، واختتمت أعمال الاجتماع بجلسة خصصت للتحضير لاجتماع المجلس السابع عشر لوزراء المالية العرب.
وخلال الجلسة الخامسة، قدم سعادة علي عبد الله شرفي، مداخلة سلط فيها الضوء على التزام دولة الإمارات بالتعاون الضريبي الدولي والشفافية، وفق معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجموعة العشرين، وأبرز سعادته الخطوات التشريعية والتنظيمية التي اتخذتها الدولة لتطبيق المعايير الدنيا الأربعة للضرائب الدولية، وأن الدولة ملتزمة بالمعايير الدولية المتعلقة بالشفافية الضريبية وتبادل المعلومات، كما هو مؤكد من خلال المراجعات المستمرة التي تُجريها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
يذكر أن الاجتماع الحادي عشر لوكلاء وزارات المالية يعد تشاورياً وتحضيرياً لاجتماع مجلس وزراء المالية العرب المقرر انعقاده في أبوظبي خلال شهر مايو المقبل.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
"الفضاءات الريفية العربية في عالم متغير" سلسلة أونلاين بمكتبة الإسكندرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تطلق مكتبة الإسكندرية سلسلة من الندوات عبر الانترنت بعنوان "الفضاءات الريفية العربية في عالم متغير" وذلك بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الاجتماعية بكلية الآداب جامعه القاهرة وذلك من خلال برنامج دراسات التنمية المستدامة وبناء قدرات الشباب ودعم العلاقات الإفريقية بقطاع البحث الأكاديمي بالمكتبة وذلك بدء من يوم الاثنين 15 يونيو 2026 الساعة الخامسة عصرا.
المتغيرات العالمية وانعكاساتها على الريف المصريتبدأ هذه السلسة من الندوات بندوة "المتغيرات العالمية وانعكاساتها على الريف المصري" والتي يديرها الدكتور أحمد زايد أستاذ علم الاجتماع ومدير مكتبة الإسكندرية ويلقيها الدكتور محيي شحاتة، أستاذ علم الاجتماع جامعة المنوفية.
يشار إلى أن الدكتور محيي شحاتة له العديد من المؤلفات عن علم الاجتماع الريفي وآفاق العمل التنموي في القرية المصرية ومشكلات المجتمع المصري من الناحية الاجتماعية، وقد حصل الدكتور محيي على جائزة الجامعة للتفوق في علوم العلوم الاجتماعية، وله العديد من الأبحاث المنشورة في دوريات علمية دولية واقليمية ومحلية واشرف بعلى العديد من الرسائل العلمية في مجال علم الاجتماع.
جدير بالذكر أن هذه السلسلة الثانية من سلسة علوم الاجتماع في عالم متغير" والتي أطلقتها مكتبة الإسكندرية في 2024 وكانت المدن العربية في عالم متغير في عددها الأول.
يشار إلى أن الفضاءات الريفية العربية تشهد تحولات متسارعة في ظل عالم متغير يتسم بالتطور التكنولوجي والعولمة والتغيرات الاقتصادية والبيئية، فقد أصبحت القرى العربية أكثر انفتاحًا على المدن والأسواق العالمية بفضل وسائل الاتصال الحديثة وشبكات النقل، مما ساهم في تحسين بعض جوانب الحياة الريفية وتوفير فرص جديدة للتعليم والعمل. وفي المقابل، تواجه هذه الفضاءات تحديات عديدة مثل الهجرة نحو المدن، وتراجع الأنشطة الزراعية التقليدية، وتأثير التغيرات المناخية على الموارد الطبيعية والإنتاج الزراعي، لذلك أصبح من الضروري تبني سياسات تنموية مستدامة تحافظ على الهوية الريفية العربية وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن تحقيق التوازن بين الأصالة ومتطلبات العصر الحديث.