أعلنت الأكاديمية الأمريكية لفنون وعلوم السينما عن قائمة الترشيحات لدورة 2026 من جوائز الأوسكار، حيث سجل فيلم Sinners للمخرج ريان كوجلر رقماً قياسياً جديداً بحصوله على 16 ترشيحاً، ليصبح الفيلم الأكثر ترشيحاً في تاريخ الجوائز، متفوقاً على كلاسيكيات مثل Titanic وLa La Land وAll About Eve التي حصلت على 14 ترشيحاً لكل منها.

الفيلم الذي ينتمي إلى نوع الدراما التاريخية مع لمسة من قصص مصاصي الدماء، حصل على ترشيحات في جميع الفئات الرئيسية تقريباً، بما في ذلك أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل سيناريو أصلي.

 كما تألقت التمثيلات، حيث نال مايكل ب. جوردان ترشيح أفضل ممثل، بينما حقق ديلروي ليندو ترشيحه الأول للأوسكار بعد أكثر من خمسين عاماً في صناعة السينما، محققاً إنجازاً شخصياً استثنائياً.

في المقابل، حصل فيلم Paul Thomas Anderson الجديد One Battle After Another على 13 ترشيحاً، بينما جاء فيلم Yorgos Lanthimos Bugonia بأربعة ترشيحات فقط. اللافت في الدورة الحالية هو ترشيح فيلم Apple F1 لفئة أفضل فيلم، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لأفلام البلوكس الكوميدية أو الأكشن الموجهة للجماهير، ما يعكس تغير معايير الأكاديمية وتوسع نطاق التقدير ليشمل أفلاماً متنوعة الأنواع.

أما نيتفليكس، فقد حققت حضوراً قوياً هذا العام، حيث حصلت على ترشيحات لأفضل فيلم لكل من Frankenstein وTrain Dreams، بالإضافة إلى الانتصار في فئة الرسوم المتحركة مع فيلم KPop Demon Hunters، الذي ترشح أيضاً لأفضل أغنية أصلية. هذا يعكس استراتيجية نيتفليكس المستمرة في إنتاج أعمال متنوعة تجمع بين الطابع الفني والقدرة على الوصول إلى جمهور واسع، سواء من خلال الأفلام الروائية أو الإنتاجات الموجهة للعائلة والجمهور الشبابي.

تأتي هذه الترشيحات في وقت يشهد فيه عالم صناعة السينما منافسة شديدة بين منصات البث المباشر ودور العرض التقليدية، مع تصاعد اهتمام الأكاديمية بالأعمال التي تمزج بين الابتكار الفني والجاذبية الجماهيرية. وتعد هذه الترشيحات دليلاً على أن شركات الإنتاج الرقمية لم تعد مجرد بدائل، بل أصبحت منافساً حقيقياً يساهم في تشكيل المشهد السينمائي العالمي.

من المتوقع أن تُقام الدورة الـ98 من جوائز الأوسكار في 15 مارس القادم، على أن يعود كونان أوبراين لتقديم الحفل، الذي سيتم بثه مباشرة عبر قناة ABC، مع توقعات كبيرة من النقاد والجمهور لمتابعة أبرز اللحظات وحسم الجوائز في الفئات الرئيسية والفنية. وأشارت الأكاديمية إلى أن البث الحي للأوسكار على يوتيوب سيصبح واقعاً بحلول 2029، في خطوة تهدف إلى الوصول إلى جمهور أوسع من مستخدمي المنصات الرقمية.

تعكس ترشيحات هذا العام تطور صناعة السينما في دمج الأعمال الرقمية والتقليدية، مع إعطاء فرصة للموهوبين الجدد والحرفيين المخضرمين لإبراز قدراتهم على نطاق عالمي. كما تقدم هذه الترشيحات فرصة للمشاهدين لاكتشاف أعمال جديدة قد تظل خارج دائرة الاهتمام الجماهيري، لكنها تحمل قيم فنية عالية وتنافسية قوية.

مع وصول الموعد المرتقب للحفل، تتجه الأنظار إلى إمكانية تحقيق الأفلام المرشحة للمراكز الكبرى مفاجآت جديدة، خاصة مع حضور قوي للمنصات الرقمية مثل نيتفليكس وApple، التي باتت تلعب دوراً محورياً في تحديد شكل المشهد السينمائي المعاصر، ليس فقط من ناحية الإنتاج، بل من حيث القدرة على التأثير في توجهات صناعة السينما العالمية والجمهور العريض.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: صناعة السینما

إقرأ أيضاً:

جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي

أعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » التي يرأسها سليمان العمراني البرلماني السابق عن نشر وثيقتها المرجعية التي تؤكد على استقلاليتها ومنهج عملها. يأتي  ذلك بعد مرور ستة أشهر على تأسيسها، الذي تم يوم 24 يناير 2026 بالرباط، مؤكدة أن هذه المحطة تمثل بداية لترسيخ مشروع مدني يهدف إلى مواكبة التحول الرقمي بالمغرب وتعزيز قيم المواطنة الرقمية.


وأوضحت الجمعية، في بلاغ  أن تأسيسها جاء بعد مسار من الإعداد شاركت فيه عشرات الكفاءات والخبراء من أساتذة جامعيين ودكاترة باحثين ومهندسين ومحامين وأطباء وصيادلة وفاعلين إعلاميين وأطر إدارية وطلبة جامعيين، اجتمعوا حول رؤية مشتركة لتعزيز الثقافة الرقمية وخدمة الصالح العام.
وبحسب الوثيقة التأسيسية، ترتكز هوية الجمعية على عدد من المبادئ، في مقدمتها خدمة المصلحة العليا للوطن والمواطنين، والاستقلالية التامة عن أي توجيه سياسي أو نقابي، واعتماد العمل التطوعي ونكران الذات أساساً للانخراط والعمل داخلها.
وتحدد الورقة التأسيسية أربعة أهداف استراتيجية تؤطر عمل الجمعية، تتمثل في بناء الثقافة والمواطنة الرقمية وترسيخ الثقة الرقمية، والتأهيل والإدماج الرقميين لفائدة المواطنين، ودعم التحول الرقمي للمؤسسات، والانفتاح على التجارب الدولية المقارنة.
كما تشخص الوثيقة عدداً من التحديات التي تواجه مسار التحول الرقمي بالمغرب، من بينها ضعف التأهيل الرقمي للمجتمع، وعدم كفاية الجهد العمومي لتعبئة المواطنين للانخراط في التحول الرقمي، إضافة إلى محدودية جودة وتسويق الخدمات العمومية الرقمية وضعف استعمالها من قبل المواطنين، معتبرة أن نجاح السياسات الرقمية يظل رهيناً ببناء الثقة وتعزيز قابلية الاستعمال والتمكن من التكنولوجيا.
وخلال الأشهر الستة الماضية، انصب عمل المكتب التنفيذي على استكمال البناء المؤسساتي للجمعية، من خلال اعتماد القانون الأساسي والنظام الداخلي وميثاق المنخرطين، فضلاً عن إرساء الهوية البصرية والسياسة الإعلامية والنظام المعلوماتي للجمعية.
وعلى مستوى الأنشطة العمومية، نظمت الجمعية لقاءين افتراضيين تناول الأول موضوع « صمود الاتصالات » (Résilience Télécom)، فيما خصص الثاني لاستعراض التجربة الرقمية الإستونية باعتبارها إحدى التجارب الدولية الرائدة في مجال التحول الرقمي.
وتنص الوثيقة التأسيسية كذلك على اعتماد الجمعية خمس آليات رئيسية في عملها، تشمل التأطير الميداني، والتأطير الإعلامي، وإنتاج الدراسات والأبحاث، وإبرام الشراكات، والتسويق والتواصل، إلى جانب إنجاز دراسات لتقييم السياسات الرقمية، وتطوير مؤشرات وطنية لقياس جودة الخدمات الرقمية، وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في مواكبة التحول الرقمي.
وأعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » نشر وثيقتها التأسيسية بثلاث لغات، بهدف التعريف بمشروعها المجتمعي وتوسيع النقاش العمومي حول رهانات المواطنة الرقمية، معربة عن أملها في أن يسهم ذلك في الارتقاء بالفعل الجمعوي وتعزيز مسار التحول الرقمي بالمغرب.

كلمات دلالية مغرب المواطنة الرقمية

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
  • الفيلم الجيد أفضل من ألف محاضرة .. أزهري يطالب بإصلاح السينما
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • رئيس مجلس الشورى الإيراني: أرادوا معاقبة إيران فعاقبوا أنفسهم بأسعار نفط ثلاثية الأرقام
  • “مطارات المغرب” تُنهي عهد الورق وتُعمم بطاقة الإركاب الرقمية
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي