أثارت منصة Grok التابعة لشركة xAI موجة كبيرة من الجدل بعد أن كشف تقرير حديث لمنظمة Center for Countering Digital Hate (CCDH) عن إنتاج التطبيق لحوالي 3 ملايين صورة جنسية خلال فترة قصيرة لم تتجاوز 11 يوماً، من بينها حوالي 23 ألف صورة لأطفال. 

التقرير سلط الضوء على حجم المشكلة، حيث تشير الأرقام إلى أن التطبيق أنتج صورة جنسية كل 41 ثانية تقريباً ضمن هذه الفترة، بمعدل 190 صورة في الدقيقة الواحدة.

ويعد هذا الكشف صادماً بالنظر إلى أن الصور المنتجة لم تقتصر على إنشاء نسخ جنسية خيالية فحسب، بل شملت تحرير صور حقيقية لأشخاص دون موافقتهم. من بين هؤلاء المشاهير الذين وردت صور لهم على التطبيق: سليانا جوميز، تايلور سويفت، بيلي إيليش، آريانا غراندي، نكي ميناج، كريستينا هندريكس، ميلي بوبي براون، وكمالا هاريس. 

كما تضمنت الحالات التي رصدها التقرير أطفالاً في صور تم تعديلها رقمياً لتظهرهم بملابس شبه عارية، وهو ما أثار تحذيرات واسعة من قبل منظمات حماية الطفل والمجموعات النسائية.

التقرير الذي استند إلى عينة عشوائية من 20 ألف صورة تم إنتاجها بين 29 ديسمبر و9 يناير، أكد أن الصور تشمل تمثيلات فوتوغرافية دقيقة لأشخاص في أوضاع أو ملابس مثيرة، مثل البيكيني الشفاف أو أزياء تكشف الجسم بشكل واضح.

 كما أوضح التقرير أن التطبيق لم يفرق بين الصور المأخوذة من صور فعلية للأشخاص وبين تلك المولدة بالكامل من نصوص وصفية.

رداً على الأزمة، قامت منصة X في 9 يناير بتقييد إمكانية Grok لتحرير الصور الحقيقية لتصبح متاحة للمستخدمين المدفوعين فقط، ثم في 14 يناير تم تقييد الميزة بالكامل لمنع تعديل صور الأشخاص الحقيقية. 

ومع ذلك، يظل تطبيق Grok المستقل على متاجر Apple وGoogle متاحاً للتحميل، بالرغم من سياسات المتجرين التي تحظر صراحة التطبيقات التي تنتج محتوى جنسي غير consensual.

حتى الآن، لم تصدر Apple أو Google أي بيانات رسمية بشأن إزالة التطبيق، ولم ترد على طلبات التعليق من وسائل الإعلام، رغم الضغط من 28 مجموعة نسائية ومنظمات حقوقية أخرى دعت إلى حظر التطبيق بشكل كامل. 

ويشير ذلك إلى استمرار انتشار الصور الرقمية المثيرة للجدل، حتى بعد القيود المفروضة على منصة X نفسها، مع بقاء نسبة كبيرة من الصور الموجهة للأطفال متاحة عبر روابط مباشرة.

هذه القضية تطرح تساؤلات كبيرة حول مسؤولية شركات التقنية الكبرى في مراقبة التطبيقات القائمة على الذكاء الاصطناعي، خصوصاً تلك التي تمس خصوصية الأفراد أو تعرض الأطفال للمحتوى الجنسي. 

كما تشير إلى التحدي الكبير الذي تواجهه المنصات في التحكم بالمحتوى الذي يتم إنشاؤه تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن أن يتجاوز قدرة الرقابة التقليدية بسهولة.

تقرير CCDH أضاف أن التطبيقات التي تعدل الصور رقمياً لتنتج محتوى غير لائق لم تقتصر على Grok فقط، ولكن الأخيرة تعتبر الأكثر انتشاراً والأكثر قدرة على الوصول إلى الجمهور الكبير عبر متاجر التطبيقات، هذه الحوادث تؤكد الحاجة إلى تشريعات أكثر صرامة وتنظيم أفضل للذكاء الاصطناعي لحماية الأفراد، خصوصاً الأطفال، من استغلال تقنيات الصور والتعديل الرقمي لأغراض غير قانونية.

في النهاية، تبقى قضية Grok مثالاً صارخاً على كيفية تقاطع الذكاء الاصطناعي مع القضايا الأخلاقية والاجتماعية، وتطرح تحدياً أمام المنصات الكبرى، الحكومات، والمنظمات الحقوقية لوضع حدود واضحة لاستخدام هذه التقنيات، وضمان عدم استغلالها في إنتاج محتوى يضر بالأفراد أو المجتمعات.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهدت إحدى شبكات المترو في إسبانيا وضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عدد من عربات المترو، في خطوة لفتت أنظار الركاب وأثارت تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تداول كثيرون صور العربات التي حملت صورة الحبر الأعظم أثناء سيرها في المحطات المختلفة.

وجاءت هذه المبادرة في إطار إبراز الحضور الروحي والرمزي للبابا بين المؤمنين، وتعريف شرائح أوسع من المجتمع بشخصه ورسالة الكنيسة الكاثوليكية الداعية إلى السلام والحوار والتضامن الإنساني.

تفاعل واسع بين المواطنين

وأظهرت الصور المتداولة عددًا من الركاب وهم يلتقطون صورًا تذكارية لعربات المترو التي حملت صورة البابا لاوون الرابع عشر، فيما أعرب كثيرون عن إعجابهم بالفكرة التي نقلت صورة قائد الكنيسة الكاثوليكية إلى أحد أكثر المرافق العامة استخدامًا في الحياة اليومية.

ورأى متابعون أن هذه الخطوة تعكس المكانة التي يحظى بها البابا في الأوساط الكاثوليكية الإسبانية، كما تعبر عن ارتباط المجتمع الإسباني بجذوره الدينية والتاريخية.

رسالة تتجاوز حدود النقل العام

ولم يقتصر الأمر على كونه إعلانًا بصريًا داخل وسيلة نقل عامة، بل حمل في طياته رسالة رمزية تؤكد أهمية القيم الإنسانية التي يدعو إليها البابا، وعلى رأسها تعزيز ثقافة الحوار والتعايش وخدمة الفقراء والمحتاجين.

كما اعتبر البعض أن ظهور صورة البابا في أماكن عامة مكتظة بالمواطنين يساهم في تقريب رسالته من الناس، خاصة فئة الشباب الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العام في تنقلاتهم.

لفتة تحظى باهتمام إعلامي

وحظيت المبادرة باهتمام إعلامي واسع، حيث تداولتها منصات إخبارية وصفحات كنسية عديدة، معتبرة أنها تعكس استمرار الحضور المؤثر للكنيسة الكاثوليكية في المجتمع الإسباني، وتؤكد المكانة التي يتمتع بها البابا لاوون الرابع عشر على الساحة الدينية العالمية، في وقت يواصل فيه دعوته إلى نشر قيم المحبة والسلام والتضامن بين الشعوب.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • من الفكرة إلى التطبيق.. طلاب جامعة الجلالة يصممون نظامًا متطورًا لمحاكاة الرنين المغناطيسي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
  • تطورات في عالم آبل.. أول آيفون قابل للطي
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • “حماس” ترحب باعتماد نقابات أيرلندية سياسة الشراء الأخلاقية
  • "حماس" ترحب باعتماد نقابات العمال الأيرلندي وفورسا سياسة شراء الأخلاقية
  • صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش