أمريكا ترحب باحتجاز العراق سجناء تنظيم الدولة وتدعو الدول لتسلم رعاياها
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
رحبت واشنطن الخميس بمبادرة العراق احتجاز عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، ودعت الدول إلى تسلم رعاياها منهم، في حين أكد العراق الخميس أنه سيباشر الإجراءات القضائية بحقّ معتقلي التنظيم الذين بدأ الجيش الأمريكي نقلهم من سوريا.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان إن "الولايات المتحدة ترحب بمبادرة الحكومة العراقية احتجاز إرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية في مراكز احتجاز آمنة بالعراق، عقب الاضطرابات في شمال شرقي سوريا في الآونة الأخيرة".
وأضاف روبيو أن "إرهابيين غير عراقيين سيبقون في العراق مؤقتا، وأكد أن الولايات المتحدة تحث الدول على تحمل مسؤوليتها وإعادة مواطنيها المحتجزين في هذه المرافق إلى أوطانهم لمحاكمتهم".
وأشار روبيو إلى أن "هذه العملية جزء جوهري من إطار عمل طويل الأمد لمنع تنظيم الدولة الإسلامية من إعادة تنظيم صفوفه، بما يتماشى مع تقاسم الأعباء بشكل مناسب بين أعضاء التحالف".
وجاء ترحيب روبيو في وقت أكّد فيه مجلس القضاء الأعلى في العراق أنه سيباشر الإجراءات القضائية بحق معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين بدأ الجيش الأميركي نقلهم من سوريا، على أن تشمل آلاف الموقوفين من جنسيات مختلفة كانوا في عهدة القوات الكردية.
وأوضح المجلس في بيان أن "جميع المتهمين -بغض النظر عن جنسياتهم ومواقعهم داخل التنظيم الإرهابي- خاضعون لسلطة القضاء العراقي حصرا، وستُطبق بحقهم الإجراءات القانونية بدون استثناء".
وقال مستشار رئيس الوزراء العراقي للعلاقات الخارجية فرهاد علاء الدين لوكالة الصحافة الفرنسية إن "قرار نقلهم ينبع من مسؤولية العراق في إعطاء الأولوية لأمنه وحماية المنطقة من أي تصعيد محتمل في المستقبل، لا سيما في حال إطلاق سراحهم أو فرارهم نتيجة للتطورات الجارية في سوريا".
مرافق احتجاز آمنةوبالفعل أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بدء نقل "ما يصل إلى 7 آلاف معتقل" من عناصر التنظيم إلى "مرافق خاضعة للسيطرة العراقية"، في خطوة هدفها "ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة".
إعلانوقالت القيادة الأمريكية إن 150 معتقلا نقلوا من سجن في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، كما أكدت بغداد تسلمها الدفعة الأولى التي تضم عراقيين وأجانب، وقالت إنها ستبت في محاكمتهم عبر النظام القضائي الجنائي، كما دعت الدول إلى المساعدة في إعادتهم.
وجاء الإعلان عن خطة نقل عناصر التنظيم إلى العراق بعد إعلان المبعوث الأمريكي إلى دمشق توم باراك أن دور قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في التصدي لتنظيم الدولة قد انتهى.
وكان العراق قد أسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى، بعد انتهاء مهمة فريق تابع للأمم المتحدة للتحقيق في جرائم تنظيم الدولة الاسلامية في 2024، وذلك بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم.
ويعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقق في مجال مكافحة الإرهاب، وهو مسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.
وفي هذا السياق، قالت الأمم المتحدة الخميس إنها ستتولى مسؤولية إدارة معسكرات مترامية الأطراف في سوريا تؤوي عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم الدولة، عقب الانهيار السريع لقوات قسد التي كانت تحرس هذه المعسكرات على مدى سنوات.
وكان أكثر من 10 آلاف من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية -ومعهم عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بهم- محتجزين منذ سنوات في نحو 12 سجنا ومعسكر اعتقال تحت حراسة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرقي سوريا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات تنظیم الدولة الإسلامیة
إقرأ أيضاً:
العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
بغداد - صفا
وقّع العراق وإيران، يوم الخميس، اتفاقية ومذكرات تفاهم ترمي إلى تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، وذلك في مراسم جرت في طهران برعاية رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفق ما أعلن المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة العراقية.
يأتي ذلك في أعقاب زيارة أجراها الزيدي للولايات المتحدة التقى خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وجرى خلالها توقيع 48 اتفاقا ومذكرة تفاهم وتعاون اقتصادي مع شركات أميركية، العديد منها في قطاع النفط.
وجاء في بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، الخميس، أن الزيدي رعى مع بزشكيان في العاصمة الإيرانية "مراسم توقيع أربع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مختلف المجالات، تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي والشراكة بين البلدين".
ولفت البيان إلى أنه جرى خلال المراسم توقيع "اتفاقية الشحن والنقل الدولي البري للبضائع"، إضافة إلى ثلاث مذكرات تفاهم.
وأوضح البيان، أن مذكرات التفاهم تتّصل بـ"مدّ سكك الحديد من كرمنشاه وخسروي وخانقين وبغداد"، وبـ"الإدارة الحكومية وتدريب الموارد البشرية"، إضافة إلى "التوأمة بين أمانة بغداد وبلدية طهران".
ويواجه العراق تحديات متزايدة في الحفاظ على التوازن في علاقاته بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما كان لسنوات ساحة تنافس بين القوتين.
وتأتي زيارة الزيدي لطهران في خضم استئناف إيران والولايات المتحدة الأعمال الحربية بعد توقفها منذ نيسان/ أبريل.
ووقّعت بغداد وطهران في العام 2023 اتفاقا لتعزيز أمن الحدود المشتركة، لا سيما في منطقة كردستان العراق، حيث تتهم إيران جماعات كردية إيرانية معارضة باستخدام أراضي الإقليم لشن هجمات ضدها.