دول منافسة تستقطب عمال التكنولوجيا مع احتدام سباق المواهب
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أكثر من ثلث المختصين في "STEM" تتواصل معهم شركات منافسة حول وظائف بالخارج، وفقاً لمسح عالمي لـ"SThree". جودة حياة أفضل ورواتب أعلى دافعان رئيسيان للتفكير في الانتقال.
تتكاثر عمليات استقطاب المواهب بين شركات التكنولوجيا، في وقت تتزاحم فيه الشركات للبقاء في الصدارة.
كما تستثمر الحكومات بكثافة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) في سباقها نحو الخبرات العالمية، وفق تقرير جديد صادر عن شركة التوظيف SThree.
أفاد أكثر من واحد من كل ثلاثة من المتخصصين في مجالات STEM الذين شملهم الاستطلاع (35 في المئة) بأن شركات منافسة تواصلت معهم بشأن أدوار في الخارج خلال العام الماضي.
قال تيمو لينه، الرئيس التنفيذي لشركة SThree: "كل الدول الكبرى في مجالات STEM تراهن على العلماء والمهندسين والمبتكرين وخبراء التكنولوجيا لدفع اقتصاداتها. وقد أدى ذلك إلى تحركات واسعة للناس، ومعظمهم من أصحاب المهارات التقنية العالية الذين تجتذبهم أدوار في اقتصادات متقدمة في مجالات STEM".
يُظهر تقرير القوى العاملة في مجالات STEM حجم استقطاب المواهب عبر ستة من أكبر اقتصادات هذا القطاع: الولايات المتحدة، واليابان، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وهولندا، والإمارات العربية المتحدة.
وتشكل الدول الست موضع التركيز مجتمعة نحو نصف الإنفاق العالمي على البحث والتطوير وطلبات براءات الاختراع الدولية، ما يبرز أهميتها في مشهد STEM العالمي. وقد شمل الاستطلاع 5.391 بالغا، وأجري في يوليو وأغسطس 2025.
تختلف نسبة العاملين في مجالات STEM الذين تم التواصل معهم بشأن أدوار في الخارج من بلد إلى آخر. وتشكل الإمارات واليابان حالتين شاذتين على طرفي النقيض، بنسبة 56 في المئة وخمسة في المئة على التوالي. وتقع ثلاث دول أوروبية بالقرب من المتوسط العام البالغ 35 في المئة. وتسجل هولندا أعلى حصة بنسبة 44 في المئة، تليها ألمانيا بنسبة 37 في المئة. وفي المملكة المتحدة، تم التواصل مع 31 في المئة من العاملين في مجالات STEM خلال الأشهر الـ12 السابقة لوقت إجراء الاستطلاع.
Related النفط أم العناصر الأرضية النادرة: أيهما سيشكل مستقبل الاقتصاد العالمي؟الذكاء الاصطناعي في دافوس 2026: من العمل إلى ذكاء آمن ومفيد ما قال قادة التقنيةتعكس هذه الأرقام أماكن إقامة العاملين، لا جنسياتهم.
يقول التقريرإن المنافسة الشرسة على العلماء والمهندسين وخبراء التكنولوجيا تغذيها الطفرة الدولية في السياسات التجارية والصناعية الحمائية، ما يشجع على استثمارات عامة ضخمة في التكنولوجيا.
واحد من كل خمسة يعتزم الانتقال إلى الخارج في 2026يُظهر الاستطلاع أن واحدا من كل خمسة من العاملين في مجالات STEM (19 في المئة) يخططون للانتقال إلى الخارج خلال الأشهر الـ12 المقبلة أو أنهم بدأوا بالفعل إجراءات ذلك. وتحتل هولندا المرتبة الثانية بنسبة 30 في المئة، بعد الإمارات بنسبة 34 في المئة. وتبلغ النسبة 22 في المئة في ألمانيا و13 في المئة في المملكة المتحدة.
قال لينه: "لا ينتقل محترفو STEM من أجل رواتب أعلى فحسب، بل أيضا من أجل جودة الحياة وتطوير مسيرتهم المهنية والتوازن. لم تعد القدرة التنافسية تتعلق بالرواتب وحدها، بل بتهيئة ظروف تجعل الناس يريدون بناء مستقبلهم فيها".
ومن بين الذين يخططون للانتقال إلى الخارج للعمل، أو شرعوا بالفعل في ذلك، قبل أكثر من النصف (57 في المئة) عروضا وظيفية جديدة بالفعل.
ويشير ذلك إلى أن ما يصل إلى 11 في المئة من القوة العاملة العالمية في مجالات STEM قد تكون على وشك الانتقال خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وتشمل هذه الفترة أواخر 2025، لكنها تتركز في 2026 على وجه الخصوص.
ما الذي يدفع العاملين إلى البحث عن فرص في الخارج؟تدفع مجموعة واسعة من الأسباب العاملين في مجالات STEM إلى الخارج، تشمل الأهداف المهنية وأنماط الحياة والضغوط الاقتصادية. ويبرز عاملان على وجه الخصوص لدى من يفكرون في الانتقال: جودة حياة أفضل ورواتب أعلى.
يذكر واحد من كل ثلاثة مشاركين (32 في المئة) "جودة حياة أفضل" كسبب للانتقال، وترتفع هذه النسبة إلى 44 في المئة في المملكة المتحدة، ما يوحي بعدم رضا الأفراد عن نمط الحياة المتاح.
وعالميا، تظل الحوافز المالية عاملا جاذبا قويا لواحد آخر من كل ثلاثة (31 في المئة)، وربما يعكس ذلك الأثر المستمر لضغوط التضخم الأخيرة.
ومن بين دول التركيز، كان المشاركون في الإمارات (39 في المئة) والمملكة المتحدة (38 في المئة) الأكثر ميلا للقول إنهم سينتقلون مقابل رواتب أفضل.
ويأتي تحسين التوازن بين العمل والحياة في المرتبة الثالثة ضمن عوامل الجذب المحورية، مع تسجيل المملكة المتحدة أعلى حصة عند 33 في المئة.
إلى أين يتجهون؟يفيد التقرير بأن حركة العاملين تتم في مسارات متداخلة؛ إذ تتجه المواهب من الإمارات نحو أوروبا والمملكة المتحدة وأمريكا الشمالية، بينما يتطلع المحترفون في المملكة المتحدة إلى أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة. أما العاملون في الولايات المتحدة فيستكشفون كثيرا فرصا في أوروبا والمملكة المتحدة وكندا.
وفي ألمانيا، شهد 39 في المئة من قادة قطاع STEM خلال العام الماضي مغادرة مواهب إلى دول أخرى. وكانت الوجهات الثلاث الرئيسية الولايات المتحدة وسويسرا وكندا.
أما بالنسبة للذين ينتقلون إلى الولايات المتحدة، فتمثلت أبرز الدوافع في الرواتب الأعلى وتوافر فرص وفيرة للتطور المهني والبحث، ولا سيما في قطاع تكنولوجيا المعلومات والقطاعات التقنية.
وبالنسبة لمن يختارون سويسرا، فكانت عوامل الجذب الرئيسية الرواتب الأعلى وقوة قطاع التكنولوجيا الدوائية.
في المقابل، جذب الذين اختاروا كندا عوامل منها جودة الحياة، وسياسات الهجرة المرحِّبة، ومراكز التكنولوجيا المزدهرة.
وختم التقرير: "النتيجة ليست هجرة أحادية للعقول، بل تبادلا عالميا للخبرات".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند تكنولوجيا إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة غزة إسرائيل روسيا فرنسا مصادر الطاقة الأحفورية فی المملکة المتحدة الولایات المتحدة والمملکة المتحدة إلى الخارج فی المئة
إقرأ أيضاً:
تراجع مؤشرات “وول ستريت” نتيجة ارتفاع النفط وضغوط قطاع التكنولوجيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أغلقت مؤشرات بورصة “وول ستريت” الأمريكية على انخفاض الخميس، وسط تجدد مخاوف المستثمرين من تداعيات الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية وصعود عوائد السندات.
وذكرت “رويترز” أن مؤشر “ستاندرد أند بورز 500” هبط في نهاية التعاملات بمقدار 92.62 نقطة، أي بنسبة 1.24 بالمئة، ليغلق عند مستوى 7408.53 نقطة.
كما خسر مؤشر “ناسداك المجمع”، المتركز في قطاع التكنولوجيا، 552.33 نقطة، بنسبة تراجع بلغت 2.15 بالمئة، ليبلغ 25138.57 نقطة.
بدوره، تراجع مؤشر “داو جونز الصناعي” بمقدار 523.01 نقطة، أو ما يعادل واحدًا بالمئة، ليغلق عند مستوى 51695.57 نقطة.
وتأتي هذه الخسائر الجماعية للأسواق في أعقاب عدم رضا المستثمرين عن نتائج الأعمال المالية للربع الثاني من العام الحالي لشركتي “ألفابت” المالكة لـ “غوغل” و”تسلا”، وهما أولى الشركات الضخمة ضمن مجموعة التكنولوجيا الكبرى التي تفصح عن بياناتها الدورية لهذا الفصل.
يذكر أن الأسواق المالية العالمية تتأثر بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية والتذبذبات في أسواق الطاقة، حيث تؤدي قفزات أسعار النفط إلى تغذية الضغوط التضخمية العالمية وزيادة التكاليف التشغيلية للشركات، وهو ما ينعكس سلبًا على تقييمات الأسهم وعوائد السندات الحكومية.