معركة الخلع والصداق أمام محكمة الأسرة.. زوج يطالب باسترداد 800 ألف جنيه ويتهم زوجته بالتحايل
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أقام زوج دعوى قضائية أمام محكمة الأسرة بأكتوبر، طالب فيها بإلزام زوجته برد مقدم الصداق البالغ 800 ألف جنيه، وذلك بعد مرور عامين فقط على زواجهما، مؤكدا أن الزوجة لاحقته بدعوى خلع ودعاوى نفقات، ورفضت رد المبالغ الحقيقية التي حصلت عليها خلال فترة الزواج.
نزاع على مقدم الصداق الحقيقي قال الزوج في دعواه إن زوجته طالبت بتطليقه خلعا، لكنها في الوقت نفسه رفضت رد مقدم الصداق الفعلي، وتحايلت بعرض رد مبلغ 80 ألف جنيه فقط، وهو المبلغ المثبت صوريا بعقد الزواج، رغم حصولها على مبالغ أكبر بكثير، بحسب أقواله.
وأكد الزوج أن لجوء الزوجة للخلع كان بهدف الاحتفاظ بالأموال التي منحها لها طوال فترة الزواج، وليس بسبب استحالة العشرة.
عامان من العذاب داخل منزل الزوجيةوأضاف الزوج في أقواله أمام المحكمة: 24 شهرا قضيتهم في منزل الزوجية رأيت فيهم العذاب بسبب تعسف زوجتي، حرمتني من رؤية ابنتي، وعندما اعترضت انهالت علي بالسب والقذف والتشهير بي وسط أصدقائها، رغم المستوى الاجتماعي والحياة الكريمة التي وفرتها لها.
وأشار إلى أنه لم يقصر في تلبية طلباتها، لكنها كانت تتهمه دائما بالتقصير وتعنفه، إلى أن انتهى الأمر بطرده من مسكن الزوجية.
دعاوى خلع ونشوز ومطالبات متبادلةوأوضح الزوج أنه لاحق زوجته بدعوى نشوز، بعد إساءتها المستمرة له وتسببها في أضرار نفسية ومادية جسيمة، مؤكدا أنه قدم للمحكمة تقارير طبية وشهادات شهود ومستندات رسمية تثبت ما لحق به من ضرر.
كما أشار إلى أن الزوجة لم تكتفي بدعوى الخلع، بل أقامت ضده دعاوى نفقات متعددة، رغم استيلائها – بحسب قوله – على مبالغ مالية كبيرة خلال فترة الزواج، إضافة إلى احتفاظها بالمصوغات الذهبية والهدايا.
اتهام بالاستيلاء على الأموالوأكد الزوج في ختام دعواه: زوجتي تحكمت في أموالي وسلبتني ما أملك طوال مدة زواجنا، وبعد أن حصلت على مبالغ كبيرة، قررت التخلص مني بالخلع، والاستيلاء على حقوقي كاملة دون وجه حق.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: محكمة الأسرة دعوي طلاق قانون الأحوال الشخصية مقدم الصداق الخلع أخبار الحوادث
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..