خارطة طريق الزراعة 2026.. هل تحقق الجزائر الاكتفاء الذاتي؟
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
استهلت الجزائر العام الجديد بإعادة رسم ملامح سياستها في قطاع الزراعة، ضمن مسار استراتيجي يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وضمان الأمن الغذائي.
وقد صادق مجلس الوزراء، برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، على خارطة طريق تحدد أولويات القطاع خلال 2026، واضعة رفع الإنتاجية في الهكتار الواحد في صدارة الأهداف.
أولويات عاجلة لرفع الإنتاجوتتضمن خارطة الطريق:
تعزيز الإمكانات لزيادة طاقة إنتاج الحبوب.اعتماد المقاربات العلمية في مختلف مراحل الزراعة. مراجعة قانون التوجيه الزراعي بما يشمل آليات التنظيم وضبط الإنتاج. تقليص الاستيراد دون خلق ندرة في السوق. إيجاد حلول سريعة لاستعادة إنتاج اللحوم الحمراء والبيضاء بما يلبي الطلب المحلي. مواصلة تسوية الملكية الزراعية انطلاقًا من مبدأ "الأرض لمن يخدمها".
وتهدف الجزائر إلى رفع المساحة المزروعة إلى 3 ملايين هكتار خلال الموسم الحالي.
وكان الرئيس الجزائري قد أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 أن الأمن الغذائي أصبح رهانا استراتيجيًا في ظل تزايد استخدام الغذاء كأداة ضغط عالمية.
يقول رئيس الغرفة الفلاحية لولاية عين الدفلى جعلالي الحاج للجزيرة نت إن خارطة الطريق الجديدة أُعدّت على أعلى مستوى، معتبرا أنها تعيد تعريف الزراعة كقطاع فاعل في الاقتصاد الوطني.
ويضيف الحاج أن تنفيذ الأولويات سينعكس على تنويع المداخيل وتقليص نزيف العملة الصعبة.
ويؤكد الحاج أن التحول الجاري يتطلب تدابير قانونية وتنظيمية وعلمية، بالاعتماد على البحث والخبرة الميدانية، مع عصرنة القطاع وتحديث المنظومة القانونية والمالية لتسهيل نشاط المزارعين وتشجيع الاستثمار.
وأشار إلى تخصيص مناطق بالجنوب والهضاب العليا لإنتاج المواد الاستراتيجية (الحبوب والذرة والشعير)، مع توفير المياه والطاقة والبنية التحتية وإنشاء مخازن بسعة 50 ألف قنطار لتسهيل التخزين والتوزيع.
من جهته، يرى الأمين الوطني للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، سليمان ضريبين، أن رفع المردودية يمر حتما عبر التقنيات الحديثة والاستعانة بالمهنيين والخبراء.
إعلانوأكد ضريبين للجزيرة نت أن الجمع بين زيادة الإنتاجية وتوسيع المساحات يجعل بلوغ 3 ملايين هكتار أو أكثر هدفا قابلا للتحقيق، ما يدعم الاكتفاء الذاتي في المواد واسعة الاستهلاك، لافتًا إلى أن الجزائر حققت اكتفاء في الخضروات والفواكه وبدأت تصدير بعضها.
ويعتبر ضريبين قانون التوجيه الزراعي إطارًا مرجعيًا ينظم الملكية والدعم والتمويل وأدوار الفاعلين، مؤكدا أن مراجعته خطوة اقتصادية بامتياز لتذليل العقبات وتحديد المهام بدقة بين الإدارة والمزارع والمستثمر.
بدوره، أكد الخبير الزراعي لعلا بوخالفة للجزيرة نت أن الزراعة تحتل موقعا مركزيا في مخرجات مجلس الوزراء منذ 2021، باعتبارها قاطرة الاقتصاد وضامن الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن الجزائر تغطي نحو 75% من احتياجاتها من الخضروات والفواكه واللحوم البيضاء والبقوليات، لكنها تواجه تحديات على تصعيد المواد الاستراتيجية مثل الحبوب وبودرة الحليب والزيوت والسكر واللحوم الحمراء، التي تستنزف الخزينة بنحو 10 مليارات دولار سنويا.
وشدد بوخالفة على أهمية الشراكات مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي، مثل مشروع بلدنا مع قطر على مساحة 117 ألف هكتار لإنتاج الأعلاف والحبوب وبودرة الحليب.
وأكد أن الإرادة السياسية والمرافقة الميدانية أسهمتا في إنتاج محاصيل كانت شبه مستحيلة سابقًا بإنتاجية مرتفعة، معتبرا أن التحدي المقبل هو تصدير الفائض وتعزيز الصناعات التحويلية، إلى جانب إدماج الرقمنة لضبط البيانات ومكافحة البيروقراطية وضمان وصول الدعم لمستحقيه من الفلاحين الحقيقيين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
وزارة الطاقة الأذربيجانية: 700 مليون متر مكعب صادرات الغاز إلى سوريا
سوريا – كشف تقرير نشرته وزارة الطاقة الأذربيجانية أن البلاد صدرت 700 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى سوريا خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2026.
وأوضح التقرير أن صادرات الغاز الأذربيجاني توزعت بواقع 5.9 مليار متر مكعب إلى أوروبا، و4.9 مليار متر مكعب إلى تركيا، منها 3 مليارات متر مكعب عبر خط أنابيب “تاناب”، و1.2 مليار متر مكعب إلى جورجيا، و700 مليون متر مكعب إلى سوريا.
وأشار التقرير إلى أن إنتاج أذربيجان من الغاز الطبيعي خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ 25.4 مليار متر مكعب، توزعت بين 13.7 مليار متر مكعب من حقل شاه دنيز، و7.3 مليار متر مكعب من حقل أذري–جيراق–جونشلي، و3.6 مليار متر مكعب من إنتاج شركة “سوكار”، و0.8 مليار متر مكعب من حقل أبشيرون.
وفي وقت سابق أعلن الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، أن بلاده بدأت تصدير الغاز إلى سوريا، مع إمكانية التوسع إلى الدول المجاورة لها التي تشهد حاجة كبيرة للغاز.
وتجدر الإشارة إلى أن أذربيجان كانت قد بدأت، في أغسطس الماضي، بضخ الغاز الطبيعي إلى سوريا عبر الأراضي التركية، مستخدمة خط أنابيب “كيليس – حلب”، في خطوة تستهدف بشكل أساسي دعم قطاع الطاقة السوري وزيادة إنتاج الكهرباء.
المصدر: RT+ وزارة الطاقة الأذربيجانية