اليوم العالمي للتعليم.. الإمارات تستثمر في العقول وتصنع الأمل لأجيال المستقبل
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
رسّخت دولة الإمارات مكانتها الرائدة عالمياً في دعم التعليم ونشر المعرفة، انطلاقاً من إيمانها العميق بأن التعليم هو الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
وتحتفي دولة الإمارات، غداً، بـ«اليوم العالمي للتعليم»، الذي يصادف 24 يناير من كل عام، مؤكدة التزامها المستمر بدعم الجهود الدولية الرامية إلى ضمان الحق في التعليم، خاصة في المناطق التي تعاني ظروفاً إنسانية صعبة.
وأسهمت دولة الإمارات من خلال مبادرات إنسانية ومشاريع تعليمية تمتد إلى مختلف قارات العالم، في تمكين مئات الآلاف من الأطفال والشباب من حقهم في التعلم، وفي هذا الإطار، جاء تدشين معهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم المهني في جمهورية السنغال، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 1000 طالب، ويهدف إلى توفير تعليم مهني متطور يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تلبي متطلبات سوق العمل، وتدعم مسارات التنمية المستدامة في السنغال.
وضمن مبادراتها لدعم قطاع التعليم في اليمن، دشّنت الإمارات في أكتوبر الماضي مجمعي الشيخ محمد بن زايد التربويين في مديريتي الأزارق وجحاف في الضالع، ويضم كل مجمع في مرحلته الأولى 24 فصلاً دراسياً تغطي مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي إلى جانب قاعات مجهزة لتعليم الحاسوب ومختبرات علمية ومرافق إدارية حديثة.
وجاء تدشين تلك الصروح التعليمية، بالتزامن مع بدء العام الدراسي الحالي 2025-2026، الذي افتتحت خلاله هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مدرسة جديدة للتعليم الأساسي في محافظة حضرموت، كما دشّنت مشروع «الحقيبة المدرسية» في محافظتي الحديدة وتعز الذي تضمن توزيع 26 ألف حقيبة مدرسية لـ26 ألف طالب وطالبة.
ويستحوذ التعليم على جانب مهم من مساعدات دولة الإمارات الإنسانية المتواصلة للدول الشقيقة والصديقة، فضلاً عن المساهمات المادية لصالح المنظمات الدولية المعنية مثل «الشراكة العالمية من أجل التعليم» التي قدمت لها الإمارات 200 مليون دولار بين عامي 2018 - 2025.
ويتجلى الدور المؤثر لدولة الإمارات في نشر التعليم على المستوى الدولي من خلال إنشاء الصروح التعليمية من مدارس ومعاهد وجامعات في العديد من دول العالم، أو من خلال المنح والتمويلات التي تقدمها الهيئات والمؤسسات الإنسانية في الدولة لتعليم الطلاب وتدريب المعلمين والمعلمات.
أخبار ذات صلةوفي هذا السياق، تواصل المدرسة الرقمية إحدى مبادرات محمد بن راشد العالمية، جهودها في توسيع الفرص التعليمية للفئات المجتمعية الأقل حظاً واللاجئين والنازحين حول العالم، عبر توظيف التعليم الرقمي وتقديم مناهج تعليمية عصرية، إذ استفاد من المبادرة منذ إطلاقها في عام 2020 أكثر من 750 ألف طالب، كما عملت على تدريب أكثر من 23 ألف معلم رقمي.
وأطلقت المدرسة الرقمية، في نوفمبر 2025، شراكة استراتيجية مع الوزارة الاتحادية لتنمية الشباب في جمهورية نيجيريا الاتحادية، بهدف تعزيز منظومة التعليم الرقمي وتنمية مهارات الشباب النيجيري، كما أطلقت في الشهر الذي سبقه مبادرة لتأهيل وبناء قدرات 10 آلاف معلّم رقمي في إقليم كردستان العراق.
وتُعد الإمارات من أبرز الدول الداعمة لنشر ثقافة التميّز والإبداع في قطاع التعليم على المستوى الإقليمي والدولي، وذلك عبر مجموعة من الجوائز المرموقة التي أطلقتها لتحفيز المعلمين المبدعين والمبتكرين وتكريمهم، مثل «جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم»، و«جائزة خليفة التربوية»، وجائزة حمدان - اليونسكو لتنمية أداء المعلمين، و«جائزة أفضل معلم في العالم» التي تقدمها القمة العالمية للحكومات.
محلياً، يمثل التعليم محوراً أساسياً في الرؤية الاستشرافية الشاملة لدولة الإمارات التي اعتمدت «اليوم الإماراتي للتعليم» في 28 فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي شهد تخريج أول دفعة من المعلمين من جامعة الإمارات عام 1982.
وشهد قطاع التعليم الإماراتي خلال العام الماضي سلسلة واسعة من الخطوات التطويرية، شملت تحديث المناهج والتركيز على تقنيات المستقبل، إلى جانب تطوير منظومة التعليم العالي والابتعاث.
وتميّز العام 2025 بإطلاق مبادرات تُعنى بالمواهب وتحفز البحث العلمي، مثل «مؤسسة زايد للتعليم» التي تهدف إلى دعم 100 ألف موهبة شابة بحلول 2035 وتأهيلهم لقيادة التقدم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عالمياً، واستحداث مادة الذكاء الاصطناعي كمقرر دراسي من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر لتكون الإمارات من أوائل دول العالم التي تُدرِج الذكاء الاصطناعي ضمن مناهج التعليم المدرسي.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: التعليم الإمارات اليوم العالمي للتعليم دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
لم يكن تأهل منتخب كوراساو إلى كأس العالم 2026 وليد المصادفة أو نتيجة طفرة عابرة، بل جاء ثمرة مشروع رياضي طويل اعتمد على المزج بين الهوية الكاريبية والخبرة الهولندية، ليحول الجزيرة الصغيرة إلى منافس قادر على مقارعة كبار القارة.
ترتبط قصة كوراساو الحديثة بتاريخ جزر الأنتيل الهولندية، إذ يعد المنتخب الامتداد القانوني والرياضي لذلك الكيان الكروي الذي اختفى بعد التغييرات السياسية في المنطقة.
ومنذ حصول كوراساو على عضوية مستقلة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2011، بدأت ملامح مشروع جديد تتشكل بهدوء.
الخطوة الأولى تمثلت في استقطاب اللاعبين من أصحاب الأصول الكوراساوية الذين ولدوا ونشأوا داخل هولندا، مستفيدين من الروابط التاريخية والسياسية بين الجزيرة ومملكة هولندا.
هذا التوجه منح المنتخب قاعدة بشرية أكبر ومستوى فنيا أعلى، خصوصا أن عددا من لاعبيه تطوروا داخل أكاديميات ودوريات أوروبية تمتلك خبرة كبيرة في صناعة المواهب.
وبمرور السنوات بدأت النتائج تظهر تدريجيا، حيث فازت كوراساو بكأس الكاريبي عام 2017، ثم سجلت ظهورها الأول في الكأس الذهبية بالعام نفسه، قبل أن تبلغ ربع نهائي نسخة 2019 وتقترب من التأهل إلى مونديال قطر 2022.
لكن التحول الأكبر جاء مع وصول المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات مطلع عام 2024، ليقود الفريق بخبرته الطويلة في كرة القدم الدولية.
أدفوكات، البالغ من العمر 78 عاما، يمتلك سيرة تدريبية استثنائية، إذ سبق له قيادة منتخب هولندا في مونديال 1994، ثم كوريا الجنوبية في نسخة 2006، قبل أن يجد نفسه أمام تحد جديد في جزيرة صغيرة تطمح إلى صناعة المجد.
تحت قيادته تحولت كوراساو إلى فريق أكثر جرأة وفعالية هجومية، ونجح المنتخب في تسجيل 28 هدفا خلال 10 مباريات بالتصفيات، وهو رقم يعكس التطور الكبير في الأداء الهجومي والقدرة على فرض الشخصية داخل الملعب.
ورغم النجاح، لم تخل الرحلة من التقلبات ، ففي فبراير 2026 أعلن أدفوكات استقالته لأسباب شخصية مرتبطة بالحالة الصحية لابنته، ليتم تعيين فريد روتن مدربا جديدا استعدادا للمونديال.
لكن المفاجأة جاءت بعد ثلاثة أشهر فقط عندما تمت الإطاحة بروتن وعودة أدفوكات مجددا إلى منصبه، في قرار عكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل المنظومة الكروية في كوراساو.
وتمنح هذه العودة المنتخب استقرارا فنيا مهما قبل البطولة، كما تجعل أدفوكات أكبر مدرب يقود منتخبا في تاريخ كأس العالم الممتد على مدار 96 عاما.
ولا يقتصر المشروع الكوراساوي على المدرب فقط، بل يعتمد أيضا على مجموعة من اللاعبين الذين يمثلون العمود الفقري للفريق، وفي مقدمتهم القائد لياندرو باكونا صاحب الخبرة الدولية الطويلة، وشقيقه جونينيو باكونا، إضافة إلى الهداف التاريخي رانجيلو جانغا الذي سجل 21 هدفا بقميص المنتخب.
هذا الخليط بين خبرة اللاعبين القادمين من أوروبا والروح القتالية المرتبطة بهوية الجزيرة منح المنتخب شخصية خاصة يصعب تجاهلها.
وسيكون الاختبار الأكبر عندما يبدأ المنتخب مشواره في كأس العالم بمواجهة ألمانيا في هيوستن يوم 14 يونيو، قبل لقاء إكوادور وكوت ديفوار ضمن مجموعة تبدو صعبة على الورق.
لكن كوراساو تدخل البطولة دون ضغوط كبيرة، فمجرد التأهل يعد إنجازا تاريخيا، بينما قد يمنحها غياب التوقعات فرصة للعب بحرية ومحاولة صناعة مفاجأة جديدة.