نظم الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف (أربيكا)، بالتعاون مع الأرشيف والمكتبة الوطنية، ندوة بعنوان «دور الأرشيفات في حفظ الذاكرة.. الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات نموذجاً لحفظ الذاكرة العربية»، وذلك على المنصة التي يشارك بها الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.

تعزيزات بمحيط معرض الكتاب والمتحف الكبير.. نشرة المرور اليوم الجمعةعلي جمعة يحاضر في جناح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمعرض الكتابأبو الليل: معايير دقيقة لاختيار شخصية معرض الكتاب.. ونجيب محفوظ أيقونة الهوية الثقافية المصريةمن 50 جنيهًا فقط وخصومات تصل إلى 75%.. إصدارات جديدة ومميزة من الجامعة الأمريكية بمعرض الكتاب


جاءت الندوة في إطار الاهتمام المشترك بتعزيز دور الأرشيفات في صون الذاكرة العربية، والتأكيد على أهمية توظيف التقنيات الحديثة والمتقدمة في حماية التراث الوثائقي العربي وصيانته، إلى جانب توحيد الجهود للارتقاء بالمنظومة الأرشيفية العربية، باعتبار الأرشيفات أمانة ومسؤولية تاريخية.


وبحضور معالي محمد أحمد المر نائب رئيس مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية، وسعادة حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية و المندوب الدائم لدي جامعة الدول العربية ونخبة من المثقفين والاعلاميين، قدم الندوة سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية ورئيس الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف، وسعادة الأستاذ الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية والأمين العام للفرع الإقليمي العربي، والدكتورة رشدية ربيع، رئيس دار الوثائق القومية وأستاذ الترميم بكلية الآثار في جامعة القاهرة.


حيث أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، في كلمته الافتتاحية، أهمية تزامن انعقاد الندوة مع معرض القاهرة الدولي للكتاب بوصفه منصة فكرية وثقافية رائدة للحوار وتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن الأرشيفات تمثل شريكاً أساسياً في بناء الوعي وصياغة السرد التاريخي المتوازن.


واستعرض سعادته تجربة الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات ودوره في حفظ الذاكرة الوطنية، ومساهمته في صون الذاكرة العربية، انطلاقاً من إيمانه بأن الأرشيف ليس مجرد مستودع للماضي، بل عنصر فاعل في ربط الماضي بالحاضر واستشراف المستقبل.


وأوضح أن الذاكرة الوطنية تشكل أساس وعي الأمم وهويتها، وتتطلب مؤسسات تمتلك الرؤية والمعايير العلمية القادرة على صون الماضي من النسيان أو التشويه، وإتاحته للأجيال باعتباره معرفة حيّة، مؤكداً أن الأرشيفات تحتل موقعاً محورياً في مشروع الدولة الحديثة بوصفها الحارس الأمين للتاريخ.


وأشار إلى أن الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات يمثل نموذجاً متقدماً في فهم وظيفة الأرشيف ودوره الحضاري، حيث انطلق منذ تأسيسه من رؤية تعتبر حفظ الذاكرة الوطنية ركيزة من ركائز بناء الدولة وعنصراً من عناصر قوتها الناعمة.

ولفت إلى الدور الريادي للأرشيف والمكتبة الوطنية في جمع وحفظ الوثائق التاريخية المرتبطة بتاريخ دولة الإمارات ومنطقة الخليج، والاهتمام بالتاريخ الشفاهي، إلى جانب إتاحة المعرفة عبر البوابات الرقمية، وبناء مكتبة متخصصة توفر مصادر تاريخية موثوقة.


وتطرق سعادته إلى جهود البحث والنشر العلمي التي أثمرت إصدار كتب ودراسات متخصصة تسهم في بناء سرد تاريخي متوازن يستند إلى الوثيقة، بعيداً عن التوظيف الأيديولوجي أو القراءة الانتقائية، مشيراً إلى أن هذه الإصدارات تشكل جزءاً من مشروع معرفي متكامل.


كما سلط الضوء على موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة بوصفها مشروعاً وطنياً علمياً مرجعياً، وعلى الدور التربوي الذي يضطلع به الأرشيف والمكتبة الوطنية من خلال برامجه التعليمية ومعارضه ومبادراته الموجهة للطلبة والنشء، بما يعزز الانتماء والوعي بالهوية الوطنية.


وأكد سعادته أن تجربة الأرشيف والمكتبة الوطنية تشكّل نموذجاً يمكن البناء عليه في تطوير العمل الأرشيفي العربي، من خلال الجمع بين المعايير الدولية والخصوصية الثقافية، وحفظ السيادة المعرفية مع الانفتاح على التعاون الدولي، مشدداً على أهمية بناء منظومة تعاون فاعلة بين الأرشيفات العربية.
وأشار إلى أن تشابك التاريخ العربي يستدعي تعزيز العمل الأرشيفي المشترك، والانفتاح على المنظمات الدولية المتخصصة، وفي مقدمتها المجلس الدولي للأرشيف، بما يعزز حضور الرواية العربية في المشاريع الأرشيفية العالمية، مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية.


واختتم سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي كلمته بالتأكيد على أن الأرشيفات تمثل الضمير الحي للأمم، وأن الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات جسّد هذا الدور وأسهم بفاعلية في حفظ الذاكرة الوطنية والعربية.


من جانبه، استعرض الأستاذ الدكتور أسامة طلعت نشأة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية وتاريخها، ودورها التاريخي كصرح معرفي عريق، موضحاً أن رسالة الدار تقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي: الجمع، والحفظ، والإتاحة.
وأكد أن الدار تضطلع بدور محوري في الحفاظ على التراث المصري والعربي، لما تضمه من وثائق نادرة، وأوائل المطبوعات، ومخطوطات تاريخية، إلى جانب مجموعة من أندر وأقدم المصاحف، وفي مقدمتها المصاحف المملوكية.
وأوضح أن عملية الحفظ تتم عبر مسارين أساسيين، هما الترميم المباشر للوثائق والمخطوطات، والرقمنة بوصفها آلية حديثة ومستدامة تضمن صون التراث وإتاحته للأجيال.


كما سلط الضوء على المنظومة العلمية الداعمة داخل الدار، والمتمثلة في عدد من المراكز المتخصصة، من بينها مركز الترميم، ومركز دراسة تاريخ مصر الحديث والمعاصر، ومركز الببليوغرافيا، ومركز تحقيق التراث، مؤكداً أن هذه المراكز تشكل الركيزة العلمية لاستدامة الدور الحضاري للدار في حفظ الذاكرة العربية.


بدورها، تناولت الدكتورة رشدية ربيع أهمية مراكز الترميم ودورها في الحفاظ على التراث الوثائقي العربي، مستعرضة معامل الترميم وأحدث الأجهزة المستخدمة في هذا المجال، ومراحل الترميم والتقنيات الحديثة، وتنوع المواد المكتوب عليها الوثائق، من الورق إلى الرق، إضافة إلى تنوع الخامات المستخدمة في عمليات الترميم.


كما تطرقت إلى أنواع التلف التي تصيب الوثائق وسبل معالجتها، وأساليب الوقاية وتوفير البيئة الملائمة لحفظ المقتنيات الوثائقية، بما يضمن استدامتها للأجيال المقبلة.

طباعة شارك الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف أربيكا المكتبة الوطنية الأرشيفات حفظ الذاكرة دولة الإمارات

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المكتبة الوطنية الأرشيفات حفظ الذاكرة دولة الإمارات الأرشیف والمکتبة الوطنیة فی دولة الإمارات الإقلیمی العربی الذاکرة العربیة الذاکرة الوطنیة الدولی للأرشیف فی حفظ الذاکرة إلى أن

إقرأ أيضاً:

طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية

البلاد (الدمام)

طرحت أمانة المنطقة الشرقية أكثر من 459 فرصة استثمارية متنوعة جديدة في مدن ومحافظات المنطقة، ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز الاستثمار البلدي، وتمكين القطاع الخاص، وتعظيم الاستفادة من الأصول البلدية، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح مدير عام الإدارة العامة للإعلام والمتحدث الرسمي لأمانة المنطقة الشرقية فيصل بن سعيد الزهراني، أن الفرص الاستثمارية الجديدة تشمل 162 فرصة دائمة و297 فرصة مؤقتة، موزعة على عدد من القطاعات الحيوية، من أبرزها السياحة، والترفيه، والتجارة، والصناعة، والنقل، والبنية التحتية، والأنشطة الرياضية، والمهرجانات والفعاليات الموسمية.
وبيّن أن هذا الطرح يأتي امتدادا لاستراتيجية الأمانة الهادفة إلى بناء بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية، من خلال توفير فرص نوعية في مواقع استراتيجية داخل مدن ومحافظات المنطقة، بما يعزز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية، ويدعم تنويع الأنشطة الاقتصادية ورفع جودة الحياة.
وأكد الزهراني أن الأمانة تواصل تطوير منظومة الاستثمار البلدي وتسهيل رحلة المستثمر عبر منصة “فرص” الرقمية، التي تتيح الاطلاع على تفاصيل الفرص وشروط المنافسات والمواقع الاستثمارية والتقديم الإلكتروني، إلى جانب الخدمات التي يقدمها مركز التميز الاستثماري لدعم المستثمرين وتسهيل الإجراءات، ورفع مستوى رضا المستفيدين.
وأشار إلى أن الفرص المؤقتة تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية خلال المواسم والفعاليات، من خلال إتاحة مواقع مناسبة للمشاريع الترفيهية والتجارية والخدمية، فيما تمثل الفرص الدائمة رافدا مهما لإنشاء مشاريع مستدامة تقدم خدمات مستمرة للسكان والزوار.
وأضاف أن أمانة المنطقة الشرقية حققت مؤشرات نمو لافتة في مجال الاستثمار البلدي، حيث تجاوزت نسبة استثمار الأصول البلدية 95%، فيما تدير أكثر من 7 آلاف عقد استثماري، وحققت إيرادات استثمارية تجاوزت 2.2 مليار ريال، مما يعكس نجاح جهودها في رفع كفاءة استغلال الأصول وتعظيم عوائدها الاقتصادية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن استمرار طرح الفرص الاستثمارية يأتي ضمن توجه الأمانة لتعزيز جاذبية المنطقة الشرقية للاستثمارات المحلية والدولية، ودعم الاقتصاد المحلي، وتوفير مشاريع وخدمات جديدة تسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز مكانة المنطقة كإحدى أبرز الوجهات الاستثمارية في المملكة.

مقالات مشابهة

  • الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • القاهرة الدولي للطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • مهرجان الطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق