يُعد الفول من أكثر المحاصيل الغذائية أهمية في تغذية البشر، ولا سيما في العالم العربي، حيث يشكل عنصرا أساسيا في الأمن الغذائي والثقافة الغذائية اليومية.

ففي دول مثل مصر، يُعتبر الفول مكونا رئيسيا على مائدة ملايين الأسر، ومصدرا تقليديا للبروتين النباتي منخفض الكلفة، ما يجعله غذاءً استراتيجيا للفئات ذات الدخل المحدود.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4غابات الأمازون تدفع ثمن الصراع التجاري بين الصين وأميركاlist 2 of 4دراسة تربط زيت الطهي المفضل في أميركا بالسمنةlist 3 of 4تمده بالطاقة وتقوي عضلاته.. ماهي وجبة لامين جمال المفضلة قبل المباريات؟list 4 of 4اتفاق يسمح باستئناف تصدير فول الصويا الأميركي إلى الصينend of list

ويتميز الفول بقيمته الغذائية العالية لاحتوائه على البروتينات، والألياف، والمعادن، وقدرته على تعزيز الشعور بالشبع ودعم الصحة العامة، الأمر الذي يفسر استمرارية الاعتماد عليه تاريخيا، وتزايد أهميته اليوم في ظل ارتفاع أسعار الغذاء عالميا واتساع الاهتمام بالأنظمة الغذائية الصحية والنباتية.

حجم سوق الفول العالمي

بلغ حجم سوق الفول العالمي نحو 9.3 ملايين طن في عام 2024، وتشير توقعات مجموعة "آي أم إيه آر سي" إلى أن السوق مرشح للنمو ليصل إلى نحو 12.9 مليون طن بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي يُقدر بنحو 3.52% خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2033.

ويُعزى هذا النمو إلى مجموعة من العوامل من أهمها:

تنامي الوعي العالمي بالقيمة الغذائية للفول. انتشار الأنظمة الغذائية النباتية والصحية على نطاق واسع. تجدد الاهتمام العلمي بأبحاث البقوليات. تركيز الشركات على تطوير بدائل البروتين والمكونات الطبيعية في ترسيخ فرص نمو مستدام للسوق، مدعوما باستثمارات متنامية في الصناعات ذات القيمة المضافة وتنويع مصادر الإمداد عالميا.
السودان أنتج 185.3 ألف طن من الفول الجاف في 2024 (الجزيرة) أكبر 10 دول منتجة للفول في العالم

تستحوذ الصين على الحصة الأكبر من السوق العالمي للفول، مستفيدة من تنوع تضاريسها ومناخها الملائم للزراعة. وتُعد المساحات الزراعية الواسعة في مقاطعات يونان وسيتشوان وهيلونغجيانغ من أكثر المناطق ملاءمة لزراعة الفول، بفضل اعتدال درجات الحرارة، ووفرة الأمطار، وخصوبة التربة.

ولا يقتصر إنتاج الفول على الصين وحدها، بل يمتد ليشمل العديد من الدول في مختلف أنحاء العالم.

إعلان

وفي العالم العربي، تبرز مصر والسودان بوصفهما من كبار المنتجين العالميين لهذه المادة الغذائية الأساسية، لما لها من أهمية كبيرة في تغذية السكان ودعم الأمن الغذائي.

وفيما يلي قائمة بأكبر 10 دول منتجة للفول الجاف بمختلف أصنافه (Broad beans and horse beans,dry) في العالم لعام 2024، وفقًا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، وهي أحدث البيانات المتاحة.

علما أن الفول الأخضر الطازج أو الفول المعلب لا يدخل ضمن البيانات الواردة أدناه.

الصين: 1.75 مليون طن. إثيوبيا: 1.16 مليون طن. أستراليا: 640.4 ألف طن. المملكة المتحدة: 460.3 ألف طن. ألمانيا: 244.1 ألف طن. ليتوانيا: 234.1 ألف طن. فرنسا: 216.3 ألف طن. السودان: 185.3 ألف طن. مصر: 128.2 ألف طن. بولندا: 115.3 ألف طن. أكبر 5 دول عربية منتجة للفول

تنتشر زراعة الفول في عدد واسع من الدول العربية، حيث يُعد من المحاصيل الغذائية الأساسية التي تعتمد عليها العديد من هذه الدول، ولا سيما مصر والسودان، نظرا لأهميته في تغذية السكان ودوره في دعم الأمن الغذائي.

يعتبر الفول المدمس، أحد أشهر الأطباق الشعبية في مصر والمنطقة العربية (أسوشيتد برس)

وفيما يلي قائمة بأكبر 5 دول عربية منتجة للفول عام 2024، وفقا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) علما أن الفول الأخضر الطازج لا يدخل ضمن البيانات الواردة.

السودان: 185.3 ألف طن. مصر: 128.2 ألف طن. تونس: 74.1 ألف طن. الجزائر: 50.2 ألف طن. المغرب: 49.3 ألف طن. أكبر 10 دول مُصدرة للفول في العالم

تُعد أستراليا ثالث أكبر منتج للفول عالميا بعد الصين، لكنها تعتبر أكبر مُصدر له على مستوى العالم، إذ تجاوزت قيمة صادراتها من الفول 285 مليون دولار أميركي في عام 2024. ويعكس هذا الأداء قوة القاعدة الزراعية الأسترالية وكفاءة سلاسل الإمداد والتصدير.

وفيما يلي قائمة بأكبر 10 دول مُصدرة للفول الجاف في العالم عام 2024، مُقدرة بالدولار الأميركي، وفقا لأحدث بيانات البنك الدولي.

أستراليا: 285.5 مليون دولار. مصر: 47.8 مليون دولار. ليتوانيا: 47.2 مليون دولار. لاتفيا: 40.9 مليون دولار. المملكة المتحدة: 32 مليون دولار. فرنسا: 30.9 مليون دولار. الدنمارك: 25.5 مليون دولار. الصين: 13.5 مليون دولار. ألمانيا: 11.6 مليون دولار. هولندا: 9.3 ملايين دولار. أكبر 10 دول مستوردة للفول في العالم

نظرا لحجم الاستهلاك المرتفع، تُعد مصر أكبر مستورد للفول الجاف والعريض على مستوى العالم، إذ بلغت قيمة وارداتها من هذا المحصول نحو 331 مليون دولار أميركي خلال عام 2023، ما يعكس الأهمية الكبيرة للفول في النظام الغذائي للمصريين.

وفيما يلي قائمة بأكبر 10 دول مستوردة للفول الجاف في العالم لعام 2023، وفقًا لأحدث بيانات البنك الدولي المتعلقة بالاستيراد.

مصر: 331 مليون دولار. النرويج: 108.1 ملايين دولار. السعودية: 32.7 مليون دولار. هولندا: 31.9 مليون دولار. المغرب: 24.8 مليون دولار. الدنمارك: 21.1 مليون دولار. إيطاليا: 17.1 مليون دولار. فرنسا: 16.7 مليون دولار. الإمارات: 12.5 مليون دولار. لاتفيا: 9.6 ملايين دولار. حقائق قد لا تعرفها عن الفول

وفيما يلي بعض الحقائق التي قد لا تعرفونها عن الفول وفقا لمنصة "سبيشالتي برديوس":

يُعد الفول من أقدم البقوليات التي استأنسها الإنسان، إذ تشير الاكتشافات الأثرية في فلسطين إلى زراعته منذ العصر الحجري الحديث بين عامي 6800 و6500 قبل الميلاد. من الشرق الأوسط انتشر الفول عبر طرق التجارة إلى شمال أفريقيا وجنوب غرب آسيا والعالم. كان الفول شائعا في الحضارات المصرية واليونانية والرومانية القديمة، حيث استُخدم في الطقوس الدينية، وعلفا للماشية، ومصدرا للبروتين. اليوم، يُزرع الفول في جميع أنحاء العالم، وخاصة في المناطق المعتدلة ذات المواسم الباردة. غذاء غني بالألياف يُعد الفول غذاءً غنيا بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، كما يحتوي على حمض الفوليك الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء. يزود الفول الجسم بعناصر معدنية مهمة مثل المنغنيز، والنحاس، والفوسفور، إضافة إلى الحديد والبوتاسيوم والمغنيسيوم، ما يجعله داعما لصحة العظام والتمثيل الغذائي. يعتبر الفول المدمس، أحد أشهر الأطباق الشعبية في المنطقة العربية، والمكون من فول يُطهى ببطء ويُتبل بالتوابل، ويُقدم في مختلف وجبات اليوم مع الخبز أو البيض أو الفلافل. يُعد الفول المدمس الطبق الوطني في مصر، حيث تنتشر أصناف متعددة من الفول، أبرزها الفول الصغير المستدير المعروف بـ"فول الحمام". إعلان

وتروي إحدى الروايات التاريخية أن هذا النوع اكتسب اسمه في القاهرة خلال العصور الوسطى، عندما كان يُطهى ببطء على الجمر المتبقي من أفران الحمّامات العامة، ليُباع لاحقا كوجبة إفطار في اليوم التالي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ملیون دولار أکبر 10 دول م فی العالم عام 2024 ألف طن أکبر م

إقرأ أيضاً:

حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها

- التحول الدولي تجاه الاحتلال يتطلب خطوات عملية لردعه

- لا يوجد شعب يقول لمحتله "أهلا وسهلا" ومن حقنا مواجهة من يحتلنا

- مواقف سلطنة عُمان مع الفلسطينيين سبقت غيرها وتستند إلى مخزون تاريخي

بإيقاع منسجم بين الدبلوماسية والمواجهة، تسير وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين أغابكيان، على نحو يشي بأنها تتنقل في حقل ألغام، تمشي بخطوات موزونة ومحسوبة، لا لبس فيها ولا ارتباك، لا أحد يشك للحظة في كونها سيدة الدبلوماسية الأولى في فلسطين حاليا، لكنها تستدعي التصدي لممارسات كيان الاحتلال، جنوده ومستوطنيه، حين تستدعي اللعبة إظهار "العين الحمراء" فتعرف متى وكيف تستنفر قواها، لا ترفع قدما نحو الدبلوماسية، إلا ووضعت أخرى على طريق المواجهة.

ترى أن الاعتداءات اليومية لعصابات المستوطنين، ليست عابرة، بل ممنهجة ومدعومة من حكومة الاحتلال، وتختصر حدود الدبلوماسية في مرحلة إقليمية فائقة الحساسية، فتقول بوضوح لا لبس فيه، بأن حرب غزة تجلت بكل الوحشية الإسرائيلية، وكلفتها كانت عالية، وتتمنى بأن تكون آخر الدماء.

توقفنا معها عند مستقبل العلاقة بين الفلسطينيين وكيان الاحتلال، فقالت: "لا يمكن لشعب محتل أن يفرد ذراعيه لمحتله ويقول له أهلا وسهلا.. لنا الحق في مقارعة هذا الاحتلال بشتى الوسائل" جملة ربما تختصر مزاج الشارع الفلسطيني، بأن لا أمن ولا سلام ولا استقرار في المنطقة، دون أن ينعم به الشعب الفلسطيني.

في هذا المناخ الملبد، وفي ظل سلسلة تموضعات دولية جديدة، وفي ذكرى مرور 78 عاما على الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، التقت "عُمان" وزيرة الخارجية الفلسطينية، وغاصت معها في تفاصيل قضايا وملفات عدّة، ونترك ما قالته ضيفتنا إلى السطور التالية.

- تمر القضية الفلسطينية بمنعطف خطير، بل إنها كادت أن تندثر، ولولا حرب غزة لواجهت خطر النسيان، ما المطلوب كي تبقى هذه القضية حية؟

القضية الفلسطينية قضية مهمة في كل المحافل العربية والدولية، ومنذ العام 1948 والقضية حاضرة، وإن كان هناك صعود وهبوط وفق ما يدور في الإقليم، وما جرى في قطاع غزة هو جزء من سياسة الاحتلال منذ الـ48 وهي سياسة مبنية على التوسع والكولونيالية وإلغاء الآخر، وهذا ما عملت عليه إسرائيل على مدار 8 عقود.

هذا النهج تجلى بشكل وحشي في حرب الإبادة على غزة.. أين يمكن أن نرى دولة تقوم بحرب إبادة ضد شعب محتل؟.. ولكن نحن نعلم أن دولة الاحتلال تعتقد أنها تستطيع أن تقوم بأي شيء من هذا القبيل دون أي رقابة أو محاسبة، وبالتالي إفلاتها من العقاب يعطيها هذه الأريحية بأن ترتكب المجازر وتعتدي على شعبنا بكل هذه الوحشية.

ما جرى في قطاع غزة رآه العالم أجمع، واستوعب بأن هذه الدولة المارقة ستستمر بكل ما أوتيت من قوة ووحشية، محاولة إنهاء الشعب الفلسطيني وقضيته، ولكن نحن نستخدم هذا الواقع كي نقول للعالم كفى لانتهاك حقوق شعبنا، كفى لدولة لا تعير العالم ولا القانون الدولي أي اهتمام، وعلى العالم أن يأخذ مكانه.. القضية الفلسطينية لا يجب أن تكون الشغل الشاغل للفلسطيني فقط، بل الواجب أن تشغل العالم، لأن كل القيم والمبادئ دُمرت بتعامل إسرائيل مع الشعب الفلسطيني.

- أتعتقدين أن الشعب الفلسطيني مطلوب منه أن يقدم 70 ألف شهيد كلما ابتعدت القضية الفلسطينية عن اهتمام العالم؟

(مُقاطعة).. أبدا "مش لازم نقدم ولا شهيد إضافي".. نحن قدمنا شهداء وجرحى وأسرى وتضحيات بما فيه الكفاية، وكل حقوقنا تنتهك يوميا، كفى.. هنالك قانون ومبادئ وحقوق إنسان، والعالم الغربي كان يعلمنا هذا على مدار عقود، إذا حقوق الإنسان تُطبّق في بلدان أخرى، فيجب أن تُفرض في فلسطين.

- وما السبيل كل تظل القضية أولوية؟

بوصلتنا هي حقوق شعبنا، ولا يمكن أن يتم التغاضي عما تقوم به دولة الاحتلال.. هناك في العالم تعاطف كبير مع القضية الفلسطينية، ونحن نعمل على تعظيم هذا التعاطف.

- هذا يقودنا إلى التغيير الإيجابي الحاصل في المجتمع الدولي، لكن هل هذا يكفي؟

التغيير الحاصل ليس لأن العالم الأوروبي "استفاق في يوم وليلة" بل لأن هذا العالم أصبح غير قادر على الدفاع عن دولة تمارس هذه الوحشية تجاه شعب أعزل، لكن بالفعل دولة الاحتلال لا تفهم إلا لغة الإجراءات على الأرض، الشجب والاستنكار وإصدار البيانات غير كاف، المطلوب إجراءات ملموسة، هناك دول اتخذت إجراءات عقابية بحق المستوطنين وإرهابهم، لم نكن نتوقع أن تتخذها في وقت سابق، ومنها ألمانيا وهولندا وإٍسبانيا، ونحن نعمل على تعظيم عمل هذه الدول القريبة منا، مع تقريب البعيدة؛ لأن العالم في النهاية لا يمكن أن يبقى صامتا على ما يمارسه كيان الاحتلال.

نعم الساحة الدولية تشهد تحولا ملموسا في المواقف تجاه سياسات الاحتلال الإسرائيلي، وإرهاب المستوطنين، وهذا التغيير يتجلى بخطاب أكثر وضوحا وحدّة، إلا أنه ما زال يفتقر إلى الترجمة الفعلية على أرض الواقع، من خلال اتخاذ سياسات رادعة.

- ولا غنى بكل تأكيد عن الموقف العربي؟

نعم، هناك مواقف تاريخية وداعمة للشعب الفلسطيني، واسم فلسطين دخل كل بيت عربي، ويحضرني في هذا المقام، الموقف العُماني، هذا الموقف الواضح والصريح، الذي يرفض التعاطي أو التطبيع مع دولة الاحتلال، وإخواننا في سلطنة عُمان يقومون بتحركات لها وزنها، من خلال جلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- ومعالي وزير الخارجية السيد بدر بد حمد البوسعيدي، ونتمنى أن نرى مواقف بهذا الاتجاه وبهذا الزخم من كل الدول العربية؛ لأن المواقف الموحدة تعطينا قوة أكبر، والعالم العربي لديه مرتكزات يمكن البناء عليها، حتى يقوي ويدعم الموقف الفلسطيني.

مواقف سلطنة عُمان تجاه القضية الفلسطينية سبقت غيرها، وهي تستند إلى مخزون تاريخي ودعم مركزي، حافظت عليه عبر الأجيال، وغذته بالمواقف الداعمة والمساندة سياسيا وماديا، كل يكون في متناول كل الطامحين لرؤية الشعب الفلسطيني ينتصر، وهذا سينعكس ببناء ضغط عربي مستمر لصالح الحق الفلسطيني.

- تحدثتِ عن إرهاب المستوطنين، واعتداءاتهم آخذة في التسارع وخصوصا في الأرياف الفلسطينية، ما السبيل للحد من خطورة هذه الاعتداءات؟

إرهاب المستوطنين هو جزء من سياسة دولة، وليس عابرا، هذه دولة تغذي الاستيطان واعتداءات المستوطنين، وهناك وزراء في حكومة الاحتلال هم أنفسهم مستوطنون، ويأخذون على عاتقهم إمداد المستوطنين بالسلاح، وتشجيعهم على الأعمال الإرهابية التي يمارسونها، هذا إرهاب ممنهج وسياسة دولة، والمستوطنون ذراع من أذرع هذه الدولة لقمع الشعب الفلسطيني.

نحن نخاطب المنظمات العالمية على أمل أن نرى العالم يقف أمام هذا الإرهاب.. لو مارس الفلسطينيون جزءا بسيطا من ممارساتهم لاتُهموا بالإرهاب.. حتى في داخل الكيان الإسرائيلي يصفون ما يقوم به المستوطنون بالإرهاب، لكن هذا لا يعفيهم من اتخاذ إجراءات، المطلوب اتخاذ عقوبات ضد هؤلاء، وهناك إجراءات رادعة يمكن اتخاذها، لمنع أعمالهم الإرهابية.

- على أي صعيد؟

اعتداءات المستوطنين، لم تعد بحاجة إلى شرح، بل تحتاج إلى قرارات دولية شجاعة، تنتقل من مربع التعاطف بالأقوال، إلى مربع الترجمة بالأفعال، من خلال اتخاذ تدابير سياسية وقانونية وعقابية كمذكرات الاعتقال بحقهم، وتنفيذها.

- إلى جانب غياب الأفق السياسي يبرز الحصار المالي للسلطة الفلسطينية، ما السبيل للخروج من هذه الأزمة؟

الحصار المالي هم كبير للشعب الفلسطيني، وإسرائيل تحاول تقويض عملنا، في الواقع الديموجرافي تدعم الاستيطان، وفي الجغرافي تقضم الأرض وتنبي وتوسع المستوطنات، والآن تستفحل في الحصار المالي، لدينا "مليارات الشواقل" موجودة في البنوك الإسرائيلية، وهذه من حق الشعب الفلسطيني، وهناك اتفاقيات بهذا الخصوص، بتحويل المقاصة الفلسطينية مع نهاية كل شهر.

لكن، منذ عشرة أشهر لم نتلق ولا "فلس واحد" والسلطة الفلسطينية لديها صعوبات كبيرة في تحقيق المتطلبات الأساسية للمواطنين.. ألا يكفي ما نعانيه؟.. احتلال وإبادة وانتهاكات يومية، وتوسع استيطاني، وفقدان عمل.. هناك أكثر من 200 ألف عامل فلسطيني فقدوا أعمالهم منذ حرب 7 أكتوبر، وهناك من صرفوا كل مدخراتهم.

وفوق كل هذا، لا يوجد أفق سياسي، الناس في أسوأ وضع في تاريخ الشعب الفلسطيني، والأموال المحتجزة من حقنا، ونحن نعمل مع دول العالم لكف دولة الاحتلال عن هذا السلوك وتحرير أموالنا.. هذه ليست منّة بل حق مكتسب، ونحتاج لشبكة أمان حتى نستكمل صمودنا.. بعض الدول تقدم المساعدات لشعبنا، لكن هذا غير كاف، لا يُعقل أن تكون دولة لا تدخلها أموال مقاصة، ومطلوب من الجميع أن يكون على قدر المسؤولية، "إحنا صامدين ولكن صمودنا يحتاج لمقومات".. نحن ندافع عن أهلنا الذين تُنتهك حقوقهم.

- هنا يبرز السؤال عن مستقبل العلاقة مع إسرائيل، بأي منطق؟

مستقبل العلاقة مع إسرائيل واضح، وهي يجب أن تصل إلى قناعة، إذا أرادت العيش في المنطقة بأمن وسلام، فيجب أن يعيش الشعب الفلسطيني بأمن وسلام.. لإسرائيل أن تعقد اتفاقيات السلام مع من تريد في الإقليم، ولكن الشعب المحتل من قبلها وتنتهك حقوقه يوميا، من حقه أيضا أن يعيش بسلام.

هكذا يقول المنطق، وهذا ما تعلمناه من تجارب التاريخ، لا يوجد شعب محتل يقبل بالاحتلال ويرضى بأن يظل "مدعوس على رقابه" ويفتح يديه ويقول للاحتلال "أهلا وسهلا".. لا.. الشعب الفلسطيني له الحق في مقارعة هذا الاحتلال بشتى الوسائل، ونحن نقول مقارعة الاحتلال بالطرق السلمية، وهذا حقنا، ومن حق أي شعب محتل أن يتخلص من محتله، العيش الآمن لإسرائيل في المنطقة يتطلب أن يكون الكل آمن، وما لم يعش الشعب الفلسطيني بأمن وسلام فإسرائيل لن تنعم بهذا السلام.

- قانون إعدام الأسرى هز الشارع الفلسطيني، كيف استثمرتم هذا الإرهاب في المحافل الدولية؟

نستثمره لأبعد الحدود، هذا القانون ليس له أساس، وفقط يسري على الفلسطيني، الجندي الإسرائيلي عندما يقتل فلسطينيا لا يُعدم، وكيف لدولة في هذا العصر أن تسن هكذا قانون؟.. نحن نعلم أن الإعدامات في كل العالم مرفوضة، ولكن في فلسطين يصل هذا الإرهاب والصلف الإسرائيلي لهذا الحد.

نحن نتكلم عن أسرى كل "جرمهم" أنهم ناضلوا لأجل قضيتهم، وهذا حق كفلته كل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية، نحن نتحرك دبلوماسيا في كل المحافل الدولية، وهناك مؤتمرات حول العالم، ولدينا سفراء ينقلون هذا الإرهاب للبرلمانات والحكومات في أنحاء العالم.

مقالات مشابهة

  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • السد العالي يتصدر .. أكبر 5 لاعبين سنا مشاركة في تاريخ بطولة كأس العالم
  • نقيب الزراعيين: السياحة البيئية المرتبطة بزراعة المانجروف توازي 200 مليون دولار سنويًا
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • الاحتلال يوافق على خطة بـ354 مليون دولار لإنشاء محاكم عسكرية لمعتقلي 7 أكتوبر
  • لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
  • بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
  • مصر تضخ 100 مليون دولار في إفريقيا
  • بإيرادات بلغت 10.48 مليون دولار و1.4 مليون تذكرة خلال 6 أيام.. “سفن دوجز” يواصل حضوره القوي في دور السينما
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار