دبي (وام) تتواصل فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب، حتى 27 يناير الجاري، ضمن أكبر نسخة في تاريخه حيث يقدم برنامجاً ثقافياً ومعرفياً متنوعاً يعزز الحوار بين الثقافات، ويدعم حضور الأدب العربي على الساحة العالمية بمشاركة نخبة واسعة من الكتّاب والمبدعين من داخل الدولة وخارجها.وأكد الكاتب والشاعر علوش السويط المشارك والمحاور في مهرجان طيران الإمارات للآداب، أن حفل افتتاح المهرجان جسّد حالة فريدة من التناغم الثقافي بين الموسيقى العربية والعالمية، إلى جانب القصائد العربية والدولية في مشهد يعكس الطابع العالمي للمهرجان ومكانته الثقافية.


وقال السويط: إن مشاركة نخبة من الشاعرات اللواتي قدمن نماذج من الشعر التراثي العريق شكّلت محطة مؤثرة، مشيراً إلى أن المفردات المستخدمة حملت عمقاً وجدانياً عكس أصالة الشعر العربي وقيمه الثقافية الراسخة. مضيفاً، أن تسليط الضوء على إرث الشاعر الراحل سلطان بن علي العويس وإبراز أعماله الأدبية خلال حفل الافتتاح، يعكس تقدير دولة الإمارات لرموزها الثقافية وإسهاماتهم في ترسيخ المشهد الأدبي وتعزيز حضوره محلياً وعالمياً. وأشار إلى أن مهرجان طيران الإمارات للآداب يمثل نقطة تجمع سنوية للأدباء والكتّاب لمناقشة أبرز القضايا الأدبية والفكرية، لافتاً إلى أن تميّزه يكمن في طابعه العالمي وتنوع جلساته وبرنامجه الثقافي، ما يتيح فرصاً واسعة للتبادل المعرفي والاحتكاك الإبداعي بين الثقافات. من جانبه قال مصعب بيروتية، شاعر مختص في أدب الأطفال وأحد نجوم برنامج أمير الشعراء، إن مهرجان طيران الإمارات للآداب يُعد من أبرز المنصات الثقافية التي تجمع المثقفين من مختلف أنحاء العالم، وتسهم في تبادل الأفكار وطرح القضايا الثقافية، مؤكداً أن الكتاب سيبقى حاضراً في كل زمان ومكان مهما تغيرت الظروف. موضحاً أن الجيل الجديد يواجه تحدياً حقيقياً في علاقته باللغة العربية والأدب العربي، الأمر الذي يستدعي عملاً جاداً ومستداماً.
وأشار بيروتية إلى أن تقديم اللغة العربية للأطفال بأسلوب ممتع وجاذب عبر الألعاب التعليمية والأنشطة الحركية يسهم في تغيير الصورة النمطية عنها. مؤكداً أن المبادرات التي تدعم المبدعين مثل الإقامة الذهبية تعكس تقدير دولة الإمارات للثقافة ودورها الريادي في تكريم المثقفين. من ناحيتها قالت رولا نادر البنّا، وكيلة أدبية ومؤسسة وكالة رولا الأدبية: إنها تحرص على حضور المهرجان منذ أكثر من عشر سنوات، حيث يمثّل منصة ثقافية فريدة تجمع الكاتب العربي إلى جانب الكتّاب الإماراتيين والعالميين، وتتميّز بالتفاعل المباشر بين الكتّاب والقراء وبجلسات مصممة بعناية تحقق فائدة حقيقية للمشاركين والمتلقين. مضيفة أن المشهد الأدبي العربي يشهد ازدهاراً من حيث كثافة الإصدارات الجديدة، إلا أن التحدي الأبرز يتمثل في ضعف حضور الأدب العربي عالمياً نتيجة محدودية حركة الترجمة، مؤكدة أن المهرجان يوفر فرصة مهمة لربط المترجمين بالكتّاب والناشرين والوكالات الأدبية بما يعزز فرص الانتشار العالمي للأدب العربي. من جهته قال محمد النابلسي، كاتب أدب الأطفال: إن مشاركته في مهرجان طيران الإمارات للآداب تمثل محطة مهمة في مسيرته الإبداعية، مشيراً إلى أن المهرجان يتيح فرصاً واسعة للتواصل وتبادل الخبرات والحضور الإعلامي. وبيّنت سحر نجا محمود، كاتبة قصص الأطفال ومديرة دار قصص كيري، إن المهرجان يمثل تجربة ثقافية متكاملة تجمع الكتّاب والشعراء والناشرين في بيئة منظمة تتيح تقديم أفضل التجارب الثقافية. مؤكدة أهمية جذب الأطفال إلى القراءة باللغة العربية عبر قصص قريبة من واقعهم تقدم اللغة بأسلوب ممتع يسهم في ترسيخ ارتباط الطفل بلغته وهويته.
 

أخبار ذات صلة سلوت على حافة الإقالة وجماهير ليفربول تطالب بـ«ألونسو»! «خزانة الكتب» في ثلاث مناطق جديدة ضمن فعاليات «الظفرة للكتاب»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مهرجان طیران الإمارات للآداب إلى أن

إقرأ أيضاً:

ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية

صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.

وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.

وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.

كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.

وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.

وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.

وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.

وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.

وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.

من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.

وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.

وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.

وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.

مقالات مشابهة

  • مهرجانات تراثية صيفيه
  • مدير مطار صنعاء: شركات طيران راغبة بالرحلات لكن الإجراءات السعودية تعرقل
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • مهرجان الطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي