تجسد أطول تجربة معملية مستمرة في العالم معنى الصبر العلمي بكل تفاصيله، إذ تمضي ببطء شديد منذ ما يقارب قرتا كاملا، تحت إشراف أجيال متعاقبة من العلماء، في تجربة لم تتوقف لحظة واحدة، لكنها نادرا ما تكافئ منتظريها بلحظة حاسمة.

اكتشاف أكبر ثعبان في التاريخ عاش قبل 56 مليون سنة.. ما القصة؟اكتشاف حطام سفينة نادرة بعد 600 عام من غرقها.

. ماذا وجدوا بداخلها؟سائح فرنسي يكتشف كنزاً ثميناً تحت أقدامه بالصدفة.. ماذا وجد؟248 عاما في المدار.. بلوتو يستعد لأول «عام شمسي» منذ اكتشافهخبراء يحذرون من اختراق خفي يصعب اكتشافه في واتساب.. ما القصة؟كنز عمره مليار عام تحت الرمال.. اكتشاف جيولوجي نادر على خريطة الهيليوم| إيه الحكاية؟بداية الحكاية تجربة وُلدت عام 1927

تعود جذور التجربة إلى عام 1927، عندما قام الفيزيائي الأسترالي توماس بارنيل، من جامعة كوينزلاند، بملء قمع زجاجي مغلق بمادة القار، أحد أكثر السوائل كثافة في العالم، وهو مشتق من القطران كان يُستخدم قديمًا لعزل السفن عن مياه البحر، وفقًا لموقع Science Alert.

وبعد ثلاث سنوات من التحضير والانتظار، وتحديدا في عام 1930، أقدم بارنيل على قطع ساق القمع، في لحظة رمزية تشبه قص شريط افتتاح، معلتا رسميا انطلاق ما عُرف لاحقا باسم تجربة قطرة القار ومنذ تلك اللحظة، بدأت المادة السوداء رحلتها البطيئة نحو الأسفل.

سائل يبدو صلبا لكنه أكثر لزوجة بـ100 مليار مرة

رغم مظهره الصلب في درجة حرارة الغرفة، يُعد القار سائلًا فائق اللزوجة، إذ تزيد لزوجته على الماء بنحو 100 مليار مرة. ولهذا السبب، استغرق الأمر ثماني سنوات كاملة قبل أن تسقط أول قطرة في الكأس الزجاجية أسفل القمع.

ومنذ ذلك الحين، واصلت القطرات تساقطها بمعدل يقارب قطرة واحدة كل ثماني سنوات، قبل أن يتباطأ هذا المعدل قليلًا عقب تركيب أجهزة تكييف الهواء في مبنى الجامعة خلال ثمانينيات القرن الماضي، ما أثر على درجة الحرارة المحيطة بالتجربة.

9 قطرات خلال 96 عامًا والقطرة العاشرة تترقب

بعد مرور 96 عامًا على قطع القمع، لم تسقط سوى تسع قطرات فقط، كانت آخرها في عام 2014. ويتوقع العلماء أن تشهد السنوات القليلة المقبلة سقوط القطرة العاشرة، لكن موعدها الدقيق لا يزال لغزا مفتوحا.

ورغم كل هذا الترقب، لم يشهد أي شخص حتى الآن لحظة سقوط قطرة بشكل مباشر. ورغم أن التجربة تُبث حاليًا على الهواء مباشرة، فإن أعطالا تقنية متفرقة في العقود الماضية حالت دون توثيق بعض اللحظات الحاسمة.

علماء رحلوا قبل أن يشهدوا الثمرة

بعد توماس بارنيل، انتقلت مسؤولية الإشراف على التجربة عام 1961 إلى الفيزيائي جون ماينستون، الذي واصل متابعتها لمدة 52 عاما. إلا أن القدر لم يمنحه فرصة رؤية أي قطرة تسقط أمام عينيه، كما حدث مع بارنيل من قبله.

وفي عام 2000، فاتت ماينستون إحدى القطرات بسبب عاصفة رعدية عطلت البث المباشر، قبل أن يتوفى بعد ذلك بسنوات قليلة، وقبل أشهر فقط من سقوط القطرة التالية في أبريل 2014.

واليوم، يتولى أستاذ الفيزياء أندرو وايت الإشراف على التجربة، مترقبا سقوط القطرة العاشرة، في إطار أطول تجربة معملية مستمرة في تاريخ العلم، تجربة لا تقيس الزمن فحسب، بل تختبر صبر البشر بقدر ما تختبر قوانين الفيزياء.

طباعة شارك الفيزيائي الأسترالي توماس بارنيل جامعة كوينزلاند أستاذ الفيزياء أندرو وايت قوانين الفيزياء الفيزياء

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قوانين الفيزياء الفيزياء قبل أن

إقرأ أيضاً:

إغلاق هرمز وباب المندب يدفع النفط السعودي إلى أطول طرق التصدير

لندن - رويترز

مع تعطيل إيران وجماعة الحوثي اليمنية لاثنين من طرق تصدير النفط الرئيسية للسعودية - وهما مضيقا هرمز وباب المندب - ستضطر المملكة إلى اللجوء إلى تصدير النفط عبر قناة السويس المصرية.

ورغم أن المملكة استخدمت مسار قناة السويس في السابق لتصدير بعض شحناتها النفطية، فهي لم تختبره كمنفذ تصدير رئيسي منذ عقود.

وعلى عكس ما كان عليه الحال في السبعينيات والثمانينيات عندما كان المشترون الرئيسيون للنفط السعودي في أوروبا والولايات المتحدة، فإن غالبية مشتريها اليوم موجودون في آسيا.

وللوصول إلى آسيا، سيتعين على الناقلات المحملة بالنفط السعودي الإبحار حول قارة أفريقيا بأكملها لتزيد مدة الرحلة بنحو شهر.

لا يستغرق الأمر سوى 19 يوما لكي تبحر ناقلة من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر إلى تايوان عبر مضيق باب المندب.

أما المسار عبر قناة السويس والبحر المتوسط ومضيق جبل طارق ثم حول طريق رأس الرجاء الصالح فيستغرق 48 يوما، وفقا لبيانات الشحن الصادرة عن كبلر ومجموعة بورصات لندن.

واستنادا إلى حسابات رويترز باستخدام بيانات مجموعة بورصات لندن، فإن هذه الرحلة ستزيد تكاليف الوقود وحدها من 1.26 مليون دولار إلى حوالي 2.87 مليون دولار.

وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أن عبور قناة السويس يكلف رسوما تبلغ مليون دولار.

حولت السعودية مسار معظم صادراتها النفطية من الخليج إلى البحر الأحمر عندما عطلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الشحنات عبر مضيق هرمز منذ فبراير شباط.

وهاجم الحوثيون ناقلتي نفط في البحر الأحمر هذا الأسبوع مما يجعل هذا المسار البديل غير آمن ويدفع المملكة إلى إرسال النفط عبر قناة السويس.

ووفقا لشركة إنرجي أسبكتس، ستضطر الناقلات الكبيرة إلى الإبحار عبر قناة السويس وهي نصف فارغة بسبب القيود المفروضة، ثم تحميلها بالشحنات في البحر المتوسط.

ولتحقيق ذلك، يمكن للمملكة تفريغ جزء من حمولة الناقلات في خط أنابيب سوميد، وهو خط لنقل النفط بطول 320 كيلومترا يتجاوز قناة السويس ويربط محطة العين السخنة على البحر الأحمر بمدينة سيدي كيرير على البحر المتوسط.

ويمكن لهذا الخط نقل ما يصل إلى 2.5 مليون برميل يوميا من إجمالي صادرات المملكة البالغة سبعة ملايين برميل يوميا.

مقالات مشابهة

  • إغلاق هرمز وباب المندب يدفع النفط السعودي إلى أطول طرق التصدير
  • السعودية.. الوليد بن طلال ينشر فيديو لبرج جدة وكم وصل ارتفاعه للآن
  • محمد ثروت: مونديال 2026 كان الأسهل في التاريخ.. وعمرو رمزي محتاج طبيب نفسي
  • فرنسا تشهد ثالث أطول موجة حر يتم تسجيلها على الإطلاق
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار وينتظرون انفراجاً وتجاوباً من السلطات
  • نائب وزير الخارجية: إذا أراد المجرم ترامب تكرار تجربته الفاشلة باليمن فالقوات المسلحة في الانتظار
  • بعد تجربة مخيبة.. تشيلسي يعير غارناتشو إلى أستون فيلا
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية