انطلاق الجولة الافتتاحية لبطولة القوارب الكهربائية السريعة “E1” في جدة
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
بدر النهدي (جدة)
شهدت جدة اليوم الجمعة 23 يناير 2026م، انطلاق منافسات الجولة الافتتاحية من بطولة العالم للقوارب الكهربائية السريعة E1 التي تستضيفها المملكة للمرة الثالثة وتستمر لمدة يومين، بتنظيم من الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للزوارق السريعة، وإشراف وزارة الرياضة، وبالشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة.
وتعد الجولة الافتتاحية التي تستضيفها المملكة في جدة هي الأولى من أصل ثماني جولات ستقام على مدار الموسم في مدن مختلفة حول العالم، تشمل: بحيرة كومو في إيطاليا، ومدينة دوبروفنيك في كرواتيا، وإمارة موناكو، فيما سيتم الإعلان لاحقًا عن الوجهة التي تليها قبل الانتقال إلى القارة الأفريقية وتحديدًا مدينة لاغوس في نيجيريا، ثم إلى مدينة ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية، على أن يُختتم الموسم في جزر الباهاماس.
وتُقام مرحلة التصفيات المؤهلة لسباق جائزة جدة الكبرى لعام 2026 يوم غدٍ الجمعة، على أن يقام السباق الرئيس بعد غدٍ السبت بمشاركة 10 فرق متميزة، وسط وجود نخبة من مالكي القوارب الكهربائية السريعة، فيما يتكون كل فريق من قائدين (رجل وسيدة) يتناوبان على قيادة القارب بما يضفي على السباق أجواء من التشويق والحماس والتنافس القوي الذي يسلط الضوء على سرعة الفرق ومهاراتها على مياه عروس البحر الأحمر جدة.
وتشمل قائمة الفرق المشاركة كلاً من: فريق “أوكي ريسينغ تيم” بطل سباق جدة في نسخة العام الماضي، وفريق “سييرا ريسينغ كلوب”، وفريق “العُلا” ممثلاً بالنجم العالمي لكرة السلة الأمريكية ليبرون جيمس، علاوة على فريق “تيم بلو رايزينغ” للنجم العالمي للكريكيت فيرات كوهلي، وفريق نجم كرة القدم الأمريكية “توم برادي”، إضافة إلى فريق “دروغبا جلوبال أفريكا” لمالكه نجم كرة القدم السابق ديديه دروغبا، إضافة إلى فريق “ميامي برعاية “ماغنوس” لمالكه مارك أنتوني، إضافة لفريق موناكو، وفريق رافا لمالكه نجم التنس السابق رافاييل نادال، وأخيراً فريق ويستبروك ريسينغ لمالكه الممثل الأمريكي ويل سميث.
يشار إلى أن استضافة هذا السباق العالمي يأتي امتداداً لجهود المملكة في مجال المياه، التي تتبنى أحدث التقنيات الصديقة للبيئة، نظير استخدام الفرق لقوارب من نوع (RaceBird)، وتعزيزاً لمكانة السعودية كوجهة عالمية لاستضافة أكبر الأحداث الرياضية، من خلال العمل المستمر على تحقيق المستهدفات الرياضية في رؤية السعودية 2030.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.