الحرس الثوري يتهم استخبارات 10 دول بإشعال احتجاجات إيران
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
وصف الحرس الثوري الإيراني الاحتجاجات المتواصلة في البلاد منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي بأنها جزء من ما سماه «فتنة منظمة»، اتهم فيها أجهزة استخبارات تابعة لعشر دول معادية بالوقوف خلفها، بزعم السعي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي عبر أعمال عنف وتخريب وحملات تضليل إعلامي منسقة.
وفي ثالث بيان يصدره منذ اندلاع الاحتجاجات، تحدث الحرس الثوري عن اعتماد ما وصفه بـ«تعامل حازم وموجّه» من قبل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، التي أشار إليها بتسمية «جنود الإمام المهدي المجهولين»، ضد ما اعتبره عناصر معادية وشبكات مرتبطة بها.
وأوضح البيان الصادر اليوم الجمعة أن الإجراءات شملت توقيف واستدعاء 735 شخصًا قال إنهم مرتبطون بشبكات تهدد الأمن، إلى جانب استدعاء وتوجيه نحو 11 ألف شخص من فئات وصفها بـ«الهشّة والمعرّضة للاستغلال»، وذلك في إطار مساعٍ تهدف، بحسب البيان، إلى تحصين المجتمع ومنع انزلاقه نحو الفوضى.
وأشار الحرس الثوري إلى مصادرة 743 قطعة سلاح حربي وسلاح صيد غير مرخّص، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس ما وصفه بالطابع المسلح لبعض التحركات الاحتجاجية.
كما أعلن البيان تحديد هوية 46 شخصًا قال إنهم ينتمون إلى شبكة متعاونة مع أجهزة استخبارات أجنبية، مؤكدًا تفكيكها وكشف أدوار عناصرها، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الشبكات أو الدول المتهمة بدعمها.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار القيود المشددة على الإنترنت، إذ أفادت منظمة «نت بلوكس» المتخصصة في مراقبة الشبكات بأن إيران دخلت أسبوعها الثالث من انقطاع الإنترنت الدولي، مشيرة إلى رصد مؤشرات على محاولات لتوليد حركة مرور وهمية توحي بعودة الاتصال، في حين لا يزال الوصول الفعلي إلى الشبكة العالمية محدودًا، ما يصعّب عملية التحقق المستقل من تطورات الأوضاع داخل البلاد.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: الحرس الثوری
إقرأ أيضاً:
الخزانة الأمريكية : نوبيتكس وفرت غطاءً مالياً للحرس الثوري وبرامج الفدية الإلكترونية
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على منصة تداول العملات الرقمية الإيرانية «نوبيتكس» متهمة إياها بتسهيل أنشطة مالية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني والمساهمة في توفير غطاء لتحويلات مالية مرتبطة بجهات خاضعة للعقوبات الأميركية، إلى جانب صلات مزعومة بعمليات فدية إلكترونية وأنشطة سيبرانية غير مشروعة.
وقالت وزارة الخزانة، في بيان صدر الثلاثاء، إن العقوبات تستهدف «نوبيتكس» إلى جانب عدد من منصات الأصول الرقمية الإيرانية الأخرى، مشيرة إلى أن هذه الكيانات لعبت دوراً في دعم الاقتصاد الموازي الذي تستخدمه طهران للالتفاف على العقوبات الدولية. كما حذرت المؤسسات المالية والأفراد من التعامل مع الجهات المستهدفة، مؤكدة أن المخالفين قد يواجهون إجراءات عقابية أميركية.
وتأتي الخطوة بعد أسابيع من تحقيق استقصائي أجرته وكالة رويترز كشف أن «نوبيتكس»، أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران، عالجت معاملات بمليارات الدولارات، بينها تحويلات مرتبطة بجهات إيرانية خاضعة للعقوبات، بما في ذلك مؤسسات مرتبطة بالحرس الثوري والبنك المركزي الإيراني.
ووفق التحقيق، رصدت شركات متخصصة في تحليل سلاسل الكتل مئات الملايين من الدولارات التي مرت عبر المنصة لصالح كيانات مدرجة على قوائم العقوبات الغربية.
وتشير وزارة الخزانة الأميركية إلى أن الشبكات المرتبطة بالحرس الثوري استخدمت على مدى السنوات الماضية أدوات مالية ورقمية متنوعة لإخفاء مصادر الأموال وتحويلها، بما في ذلك قنوات مرتبطة بعمليات فدية إلكترونية وهجمات سيبرانية استهدفت مؤسسات في الولايات المتحدة ودول أخرى.
في المقابل، نفت «نوبيتكس» في مناسبات سابقة وجود أي علاقة مباشرة لها بالحكومة الإيرانية أو الحرس الثوري، مؤكدة أنها شركة خاصة مستقلة وأن أي معاملات غير قانونية قد تكون مرت عبر المنصة تمت دون علم الإدارة أو موافقتها.