خلال جلسة حوارية في «دافوس» .. شما بنت سلطان بن خليفة تناقش مفاهيم القيادة والإرث
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
دافوس (الاتحاد)
استعرضت الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس التنفيذي لـ«فرونتير25» و«ذا كلايمت ترايب»، تجربتها في عدد من المواقع القيادية في مجالات الاستدامة والأثر الاجتماعي والمسؤولية الثقافية، مؤكدة ضرورة الحفاظ على التوازن وأهمية دفع المجتمعات نحو التقدم من خلال التغيير الإيجابي الفعّال.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية مع مينا العريبي، رئيسة تحرير صحيفة «ذا ناشونال»، وذلك في جناح دولة الإمارات خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس».
وقالت الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة: «أؤمن بأن القيادة الحقيقية تُقاس بقدرتها على إحداث الأثر ودفع المجتمعات نحو التقدّم، فهي مسؤولية تتجاوز الإنجاز الفردي إلى إلهام الآخرين للمشاركة في مسيرة مشتركة نحو مستقبل أفضل. لقد نشأنا في مدن تحتضن التنوّع، وتطوّرت لتصبح منصات عالمية للأعمال والتكنولوجيا والسياحة، وهو ما يجسّد قيمة الرؤية الطموحة حين تقترن بالحكمة، واليوم، تقع على عاتقنا مسؤولية واعية تتمثّل في البناء على هذا الإرث، والمساهمة بثقة في تشكيل ملامح المرحلة المقبلة وسط عالم سريع التحوّل».
وتناولت الجلسة الحوارية أعمال الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة والمناصب القيادية بصفتها مؤسسة لاستشارية العمل المناخي الرائدة في الإمارات «فرونتير25»، والمجموعة الإبداعية «ذا كلايمت ترايب»، ووكالة تمكين التنوع والشمول «أورورا50»، واستشارية الطاقة والمياه «ريست مينا»، إلى جانب استشارية الاستدامة «تحالف من أجل الاستدامة العالمية».
كما سلطت الجلسة الضوء على كيفية تجسيد هذه الأدوار المتعددة لنموذج جديد من القيادة الإماراتية، يوازن بين الإرث والابتكار، ويستند إلى رؤية طويلة الأمد.
وخلال الجلسة، تطرّقت الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة، إلى دورها كإحدى القائدات العالميات الشابات لدى المنتدى الاقتصادي العالمي، واستعرضت تجربتها في استضافة مجموعة من القادة العالميين من مختلف أنحاء العالم في أكتوبر 2025 ضمن برنامج «من الجذور إلى الآفاق»، المصمّم خصيصاً لتعريف المشاركين بتاريخ دولة الإمارات وثقافتها ومسيرتها التنموية. وشارك عدد من الحضور تجاربهم وانطباعاتهم، مشيرين إلى تأثرهم بتاريخ أبوظبي وتطوّرها وطموحاتها المستقبلية.
وأضافت الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة: «جاء هذا البرنامج ليقدّم للمشاركين تجربة حيّة تعكس تاريخنا وثقافتنا، وتروي قصة تحوّل أبوظبي ودولة الإمارات إلى مركز عالمي للابتكار والتقدّم التكنولوجي. وأفخر بانتمائي إلى هذا المجتمع المتنامي من القادة العالميين أصحاب الرؤى، الذين يؤمنون بقوة الحوار والمعرفة. فالمشاركة في هذه المنصات لا تفتح آفاق التعلّم فحسب، بل تُسهم في بناء أفكار جديدة وشراكات قادرة على إحداث أثر مستدام».
وفي ظل انعقاد منتدى دافوس 2026 تحت شعار «روح الحوار»، شددت الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة على أهمية التعاون لتحقيق المحطات المناخية الحاسمة، والوصول إلى أهداف دولة الإمارات للحياد المناخي بحلول عام 2050.. وقالت: «توفّر فعاليات مثل منتدى دافوس ومؤتمر الأطراف منصات حيوية للتفاوض والتعاون وتحقيق التقدّم، شريطة أن يحضر جميع الأطراف إلى طاولة الحوار بروح منفتحة للتعلّم، وأن يضطلع كل طرف بدوره في الدبلوماسية المناخية، بما يتيح لنا بناء مستقبل مستدام يسوده السلام». أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: دافوس شما بنت سلطان بن خليفة
إقرأ أيضاً:
ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.
وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.
وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.
وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.
وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.
وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.
وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.