سوريا بين الانسحاب الأمريكي وإعادة التموضع
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
كشف الكاتب والباحث السياسي عبد الكريم العمر، من خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، عن ملامح وتوقعات الانسحاب العسكري الأمريكي من الأراضي السورية، وأكد العمر أن المؤشرات الراهنة والتوجهات السياسية للإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب تشير إلى أن الوجود العسكري في سوريا يقترب من نهايته، مرجحاً أن يتم الانسحاب الكامل خلال عام واحد.
وأوضح العمر أن الانسحاب الأمريكي بات أمراً منطقياً وواقعياً في ظل التحولات الميدانية على الأرض، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة ستشهد بسط السيادة السورية من خلال عودة الجيش ومؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية للانتشار في منطقة الجزيرة السورية، كما أشار إلى تولي وزارة الداخلية وإدارة الأمن العام مسؤولية الملفات الحساسة، بما في ذلك السجون التي تضم عناصر تنظيم "داعش"، مثل سجني "الهول" و"الأقطان"، لتتمكن الحكومة من مكافحة الإرهاب بشكل كامل كفاعل أساسي في حفظ الأمن.
وأشار الباحث السياسي إلى أن الاستراتيجية الأمريكية المتوقعة تعتمد على إعادة التموضع، عبر نقل القوات المنسحبة من الداخل السوري إلى القواعد الأمريكية المستقرة في العراق، مع احتمال الاحتفاظ بقاعدة جوية واحدة كوجود رمزي لمراقبة الأجواء، بينما سيتم سحب كافة القوات البرية من البلاد.
واختتم العمر تحليله بالتأكيد على أن قرار الانسحاب لن يطول كثيراً، متوقعاً أن تكتمل هذه الخطوة قبل نهاية ولاية الرئيس ترامب، معتبراً أن وجود حكومة مركزية قادرة على ضبط الحدود وحفظ الأمن سيجعل من استمرار بقاء القوات الأمريكية أمراً غير ذي جدوى لواشنطن، بما يعكس تحولاً استراتيجياً في الدور الأمريكي بالمنطقة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الانسحاب الأمريكي سوريا القوات الأمريكية دونالد ترامب الجيش السوري مؤسسات الدولة السورية منطقة الجزيرة السورية مكافحة الإرهاب تنظيم داعش الاقطان القواعد الأمريكية العراق السياسة الأمريكية الشرق الأوسط الأمن السوري التحولات الميدانية استراتيجية الانسحاب إدارة الأمن العام
إقرأ أيضاً:
الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
دمشق- اعتقلت قوات الاحتلال إسرائيلي، الثلاثاء، شابا سوريا في محافظة القنيطرة خلال توغل جديد جنوب غربي البلاد.
وأفادت قناة "الإخبارية السورية" بأن "قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت شاباً خلال توغلها في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي فجر اليوم (الثلاثاء)".
ولم تعلق السلطات السورية على الحادثة، كما لم توضح تل أبيب دوافع الاعتقال الذي يأتي في إطار انتهاكات إسرائيل المستمرة لسيادة البلد العربي.
وبشكل شبه يومي، ينتهك جيش الاحتلال الإسرائيلي سيادة سوريا لا سيما في الجنوب، عبر القصف وتوغلات يتخللها نصب حواجز، وتفتيش المارة، ومداهمة منازل، واعتقال مدنيين بينهم أطفال ورعاة أغنام.
وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، بينما أكدت دمشق التزامها بالاتفاقية.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل، شنت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على سوريا أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر.