دعا المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات الإيرانية الجمعة إلى "وقف قمعها الوحشي" لحركة الاحتجاجات في البلد.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "العالم لم يعد يحتمل المهرجين"، في ردٍّ حاد على الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، وصف فيه الجيش الأوكراني بأنه "يعتمد على الخارج ومليء بالمرتزقة"، مؤكداً أن إيران "تعرف كيف تدافع عن نفسها".

وكتب عراقجي على منصة "إكس": "زيلينسكي كان يستنزف أموال دافعي الضرائب في أمريكا وأوروبا لملء جيوب جنرالاته الفاسدين.. ويدعو علناً ودون خجل إلى عدوان أمريكي غير قانوني ضد إيران، في انتهاك للميثاق ذاته".

وأضاف: "لقد سئم العالم من المهرجين المرتبكين.. وعلى عكس جيشك، فإننا نحن الإيرانيون لا نحتاج إلى التوسل للأجانب".

وجاء هذا التصعيد بعد أيام من دعوة زيلينسكي، خلال منتدى دافوس، إلى "عدم السماح للنظام الإيراني بالبقاء"، ووصفه الاحتجاجات الإيرانية بأنها "غرقت في الدماء".

كما طالب، في تصريح سابق، بـ"مساعدة المحتجين" لإحداث "تغيير في الحكم"، واتهم السلطات الإيرانية بقتل "آلاف" المدنيين بينما كان "السياسيون الغربيون يقضون عطلة الأعياد".

واتهم زيلينسكي طهران بأن نهجها القمعي يُرسل "رسالة واضحة لكل مستبد: اقتل ما يكفي من الناس لتبقى في السلطة"، معتبراً أن غياب المحاسبة الدولية يشجّع على الاستمرار في القمع.

ويأتي الخلاف في وقت تتهم فيه أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون إيران بتزويد روسيا بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية لاستخدامها في الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات. وتنفي طهران هذه الاتهامات بشكل متكرر، لكن زيلينسكي يعتبر أن "العدوان الخارجي" لا ينفصل عن "القمع الداخلي".

وفي رسالة بمناسبة "يوم حرس الثورة"، أثنى عراقجي على قائد الحرس الثوري اللواء محمد باكبور، قائلاً إن "الحرس أدى دوراً حاسماً في صون مبادئ الثورة وحفظ استقلال الوطن ووحدة أراضيه"، واصفاً إياه بأنه "رمز للاقتدار الوطني والبصيرة الثورية".

Related ترامب يترك باب التعامل مع إيران مفتوحًا.. والحرس الثوري يتوعد: "أصابعنا على الزناد"أول حصيلة رسمية.. التلفزيون الإيراني يعلن مقتل 3117 شخصًا في الاحتجاجات الأخيرة"أسطول ضخم" يتحرّك نحو إيران.. تحذيرات ترامب ترفع أسهم الحرب مجددًا دعوة أممية لوقف "القمع الوحشي"

من جهته، دعا المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السلطات الإيرانية، الجمعة، إلى "وقف قمعها الوحشي" لحركة الاحتجاجات في البلاد.

وقال تورك خلال افتتاح جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف: "أدعو السلطات الإيرانية إلى إعادة النظر في موقفها والتراجع ووقف قمعها الوحشي، لا سيّما بواسطة محاكمات موجزة الإجراءات وعقوبات غير متناسبة".

أرقام متضاربة حول ضحايا الاحتجاجات

في غضون ذلك، أعلنت السلطات الإيرانية، الأربعاء، أول حصيلة رسمية لضحايا الاحتجاجات، إذ أفاد التلفزيون الرسمي بأن 3117 شخصاً قُتلوا، نقلاً عن "المؤسسة الإيرانية للشهداء وقدامى المحاربين".

واعتبرت المؤسسة 2427 من القتلى ــ بينهم عناصر أمن ــ "شهداء" لأنهم "ضحايا أبرياء"، مشيرة إلى أن كثيراً منهم كانوا "من المارة قُتلوا بالرصاص أثناء الاحتجاجات".

غير أن منظمات حقوقية تقدّم أرقاماً أعلى بكثير، فبحسب وكالة "هرانا" (HRANA)، ومقرها الولايات المتحدة، فقد وثّقت مقتل 5002 شخص، بينهم 4714 متظاهراً و42 قاصراً، بالإضافة إلى 207 من قوات الأمن و39 من المارة.

وتقول الوكالة إنها لا تزال تحقق في 9787 حالة وفاة محتملة أخرى، ووثّقت اعتقال 26852 شخصاً على الأقل.

من جهتها، أفادت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" (Iran Human Rights)، ومقرها النرويج، بأنها وثّقت مقتل 3428 متظاهراً على يد قوات الأمن، وحذّرت من أن "الحصيلة النهائية قد تصل إلى 25 ألف قتيل".

وتعزو المنظمات صعوبة التوثيق إلى انقطاع الإنترنت المستمر، الذي "يعيق تدفق المعلومات ويقلل من دقة الأرقام المؤكدة". وترى "هرانا" أن الإعلان الحكومي عن الحصيلة الرسمية "محاولة لترسيخ الرواية الرسمية التي تميّز بين الشهداء الأبرياء ومثيري الشغب المدعومين من الخارج".

وتشكل الحصيلة الإيرانية الرسمية الأعلى منذ عقود، وتعيد إلى الأذهان أحداث الثورة عام 1979. وسبق أن أشار المرشد الأعلى علي خامنئي إلى سقوط "عدة آلاف" من القتلى، وحمّل الولايات المتحدة مسؤولية "الاضطرابات".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند فولوديمير زيلينسكي احتجاجات إيران مظاهرات علي خامنئي إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب غزة إسرائيل فرنسا روسيا حركة حماس الاحتباس الحراري السلطات الإیرانیة

إقرأ أيضاً:

دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها

عوض مانع القحطاني – الجزيرة

أعربت جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026).
وتؤكد الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وتشدد الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
تؤكّد الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
ترحّب الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة.
تدعو الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
تشيد الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها.
تُعيد الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.
وتؤكد دولنا عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.

مقالات مشابهة

  • "مجلس التعاون" والأردن يدينان الهجمات الإيرانية ويطالبان بتحرك أممي
  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
  • بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
  • دول الخليج والأردن تطالب بقرار أممي لوقف الاعتداءات الإيرانية
  • حصاد الأخبار.. مآسٍ وتطورات ترسم مشهد العالم
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية
  • عراقجي: تركيا لعبت دورا محوريا في منع الهجوم البري على إيران من شمال العراق