جناح حكماء المسلمين بمعرض الكتاب يناقِشُ أثر الإمام الآمدي في الفِكرِ الإسلامي
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
افتتح جناح مجلس حكماء المسلمين بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، أولى ندواتِه الثَّقافية، التي جاءت بعنوان «من تجربتي مع الآمدي»، بمشاركة الدكتور حسن الشافعي، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر عضو مجلس حكماء المسلمين، وأدارها الدكتور محمد مشعل عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر الشريف، وذلك في إطار اهتمام مجلس حكماء المسلمين بإحياء التراث العلمي والفكري ومناقشة قضاياه برؤية معاصرة.
وخلال النَّدوة، التي ناقشت أثر الإمام الآمدي في ترسيخ المنهج العقلي ودوره في تعزيز الحوار المعرفي والانفتاح الفكري داخل التراث الإسلامي، استعرض العلَّامة الشيخ حسن الشافعي تجربته العلمية والفكرية مع تراث الإمام الآمدي، وما يمثله من قيمةٍ علميَّةٍ راسخةٍ في مجالي علم الكلام والفلسفة الإسلامية، مشيرًا إلى أنَّ الآمدي هو أعظم مفكِّر وأصولي بعد الإمام الغزالي، الذي هو علامة في تاريخ ثقافتنا العربية والإسلامية.
وتناول الشيخ الشافعي إسهامات الآمدي الفكرية العميقة، وما خلَّفه من مؤلَّفاتٍ مهمَّةٍ شكلت وعي الباحثين، من أبرزها: كتاب "أبكار الأفكار"، الذي يعد موسوعة كلامية كبرى، وكتاب "غاية المرام" الذي يُعدُّ خلاصة أفكار الآمدي الكلامية، وكتاب "الإحكام في أصول الأحكام"، الذي يُعدُّ أهم كتاب في علم أصول الفقه بعد كتاب "المستصفَى" للغزالي.
واختتم الدكتور الشافعي النَّدوة بتقديم رسائل توجيهيَّة للجيل الجديد من الباحثين، مؤكدًا ضرورة التمكن من اللغة العربية باعتبارها أداةً رئيسةً لا غنى عنها للمحققين، قائلًا: "التمكن من اللغة هو سلاحي وسلاح كل محقق"، كما حثَّ طلاب العلم على الإخلاص والاجتهاد في طلب العلم .
ويشارك مجلس حكماء المسلمين بجناح خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، في الفترة من 21 يناير الجاري حتى 3 فبراير 2026؛ إذ يضم الجناح عددًا كبيرًا من الإصدارات المتميزة للمجلس، بالإضافة إلى تنظيم مجموعة من الندوات والأنشطة والفعاليات التي تركِّز على نشر قيم الخير والمحبَّة والسَّلام والتعايش المشترك بين جميع البشر.
ويقع جناح مجلس حكماء المسلمين في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بجوار جناح الأزهر الشريف، في قاعة التراث رقم 4، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية، بالتجمع الخامس.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مجلس حكماء المسلمين جناح مجلس حكماء المسلمين بمعرض القاهرة للكتاب بمعرض القاهرة الدولي جناح مجلس حکماء المسلمین حکماء المسلمین بمعرض
إقرأ أيضاً:
التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي
أشادت منظمة التعاون الإسلامي، الأحد، بقرار إدراج الاحتلال الإسرائيلي في القائمة السوداء للأمم المتحدة الخاصة بمرتكبي العنف الجنسي في مناطق النزاع، مؤكدة أن القرار يمثل انتصارا للضحايا الفلسطينيين، ويستوجب ملاحقة المجرمين ومحاسبتهم دوليا.
وأعربت الأمانة العامة للمنظمة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، عن ترحيبها ودعمها لما ورد في التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة.
وأشارت إلى أن التقرير تضمّن "إدراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساتها ضمن قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطًا من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، استنادًا إلى معلومات موثقة وشهادات وأدلة جرى جمعها والتحقق منها عبر آليات الأمم المتحدة المختصة".
واعتبرت المنظمة هذه الخطوة "انتصارًا قانونيًا وإنسانيًا للضحايا الفلسطينيين، وإسهاماً مهماً في مسار تحقيق العدالة والمساءلة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب المستمرة".
وأكدت أن التقرير يُشكّل "وثيقة قانونية وسياسية دولية بالغة الأهمية"، تدين الانتهاكات والجرائم الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين والمدنيين الفلسطينيين.
وأضافت أن هذه الوثيقة "تتيح وتقتضي الملاحقة القانونية، إلى جانب جرائم الحرب والإبادة الجماعية المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وجددت الأمانة العامة دعوتها المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف جميع الانتهاكات والجرائم المستمرة، ومحاسبة المسؤولين عنها بموجب القانون الدولي، إضافة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
ويأتي هذا التطور في ظل تقارير أممية وحقوقية وثّقت حالات عنف جنسي، بينها اغتصاب وتحرش وإساءة معاملة بحق معتقلين فلسطينيين داخل مراكز احتجاز إسرائيلية، خاصة في سجن "سدي تيمان" ومرافق أخرى.
ولفتت تقارير وشهادات إلى وقوع انتهاكات مشابهة خلال عمليات دهم واعتقال في الضفة الغربية وقطاع غزة، طالت نساءً ورجالًا.
وفي 21 نيسان/ أبريل الماضي، كشفت الأمم المتحدة عن تقرير حقوقي وثّق تعرض فلسطينيين لاعتداءات جنسية وترهيب من قبل مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن تقريرًا صادرًا عن "المجلس النرويجي للاجئين" أشار إلى تعرض فلسطينيين لاعتداءات جنسية وترهيب داخل منازلهم.
كما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن إدراج تل أبيب على القائمة السوداء، جاء رغم محاولات إسرائيلية لعرقلة القرار خلال الأسابيع الماضية.
وأعلن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، في بيان الخميس، تجميد علاقات بلاده مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على خلفية القرار.