بوابة الوفد:
2026-06-03@04:50:44 GMT

" يناير ما بين عيد الشرطة وثورة شعب "

تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT

ليس شهر يناير مجرد رقم في تقويم الوطن بل هو ذاكرة ممتدة وضمير حي ومحطة فاصلة تشكل فيها الوعي الوطني المصري عبر عقود يناير الذي جمع بين بطولة الشرطة في الإسماعيلية وثورة شعب.

في 25 يناير 1952لم تكن معركة الإسماعيلية مجرد اشتباك عسكري، بل كانت لحظة كاشفة لمعنى الكرامة الوطنية.

وقف رجال الشرطة بأسلحة محدودة وإمكانات متواضعة في مواجهة قوات الاحتلال البريطاني المدججة بالسلاح ورفضوا تسليم سلاحهم أو إخلاء مواقعهم.

كان القرار شجاعاً، وكان الثمن دماً لكن النتيجة كانت ميلاد أسطورة وطنية
وفي قلب تلك اللحظة التاريخية كان الزعيم خالد الذكر فؤاد باشا سراج الدين وزير الداخلية آنذاك حاضراً بقرار لا يقل بطولة عن دماء الشهداء حين أصدر تعليماته الواضحة:
لا تتركوا الميدان لا تسلموا الوطن
كان يعلم أن المواجهة غير متكافئة لكنه أدرك أن الهزيمة الحقيقية هي التفريط في الكرامة.
فكان موقفه شرارة أشعلت وجدان الأمة ورسخت أن الشرطة جزء أصيل من معركة الاستقلال لا أداة في يد محتل.

ومن رحم هذه البطولة جاء عيد الشرطة تخليداً لتضحيات رجال اختاروا الموت واقفين على أن يعيشوا منكسرين.

وبعد عقود عاد 25 يناير ليحمل معنى آخر خرج الشعب مطالباً بالحرية والعدالة رافعاً شعارات مشروعة، ومعبراً عن غضب حقيقي لكن ما جرى بعد ذلك كشف أن الثورات لا تُقاس فقط بنواياها، بل بما تؤول إليه.

فحين اختطف الحلم، وتسللت الفوضى وتعرضت الدولة لخطر السقوط أدرك المصريون الدرس.

ومن هنا نفهم الحقيقة الكبرى:
لولا 25 يناير ما جاءت 30 يونيو.
فلولا التجربة ما جاء التصحيح.
ولولا الألم ما نضج الوعي.

ولولا أن المصريين رأوا بأعينهم خطر ضياع الوطن ما خرجوا بالملايين في 30 يونيو ليقولوا كلمتهم الفاصلة:
نريد دولة لا جماعة، وطنا لا مزرعة.

وفي 30 يونيو اصطف الشعب مع جيشه وشرطته ليعيد المعادلة إلى أصلها الصحيح وليثبت أن مؤسسات الدولة حين تكون في صف الوطن تكون هي صمام الأمان.

وهكذا يظل يناير شهراً استثنائياً في تاريخ مصر فيه بطولة الشرطة التي واجهت الاحتلال.
وفيه غضب الشعب الباحث عن العدل
ومن دروسه وُلدت 30 يونيو ثورة الحفاظ على الدولة.
تحية لرجال الشرطة في عيدهم تحية لشهداء الإسماعيلية وتحية لشهداء 25يناير 
تحية لزعيم وطني قال لا في وجه المحتل
وتحية لشعب تعلم من التاريخ، فأنقذ وطنه حين حانت اللحظة مصر لا تنسى ومن لا يقرأ يناير جيدا لا يفهم معنى يونيو.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الحسيني الشرقاوي الشرطة في الإسماعيلية الوعي الوطني المصري

إقرأ أيضاً:

إقالة عميد إسرائيلي بمنصب حساس بعد اتهامه بـ التحرش

قالت القناة 14 العبرية، إن الشرطة العسكرية الاسرائيلية فتحت تحقيقا إثر شكوك جدية حول وجود مشاكل معنوية لدى ضابط كبير برتبة عميد، والذي أُعفي من منصبه فورًا وقد ذُكر اسمه مؤخرًا كمرشح محتمل للترقية إلى رتبة جنرال.

وأضافت القناة، أنه "في أعقاب شكوك جدية في سوء السلوك الأخلاقي، الذي يُزعم أن ضابطًا برتبة عميد في الجيش الإسرائيلي قد ارتكبه، فتحت الشرطة العسكرية تحقيقًا في الأمر".

واكدت أنه تم عزل الضابط من منصبه، وتم استدعاء ضابط آخر برتبة مقدم على وجه السرعة ليحل محله بسبب حساسية المنصب الذي يشغله الضابط الأقدم.

مقالات مشابهة

  • إقالة عميد إسرائيلي بمنصب حساس بعد اتهامه بـ التحرش
  • البحيرة تودع أحد أبنائها المخلصين.. استشهاد معاون شرطة في حريق جراج الإسكندرية
  • أجندة رياضية حافلة بالفعاليات والبطولات خلال يونيو في أبوظبي
  • من الأردن إلى أمريكا.. يوم حافل بـ«الحوادث والكوارث» حول العالم
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • الداخلية تكشف ملابسات واقعة "البشعة" في الإسماعيلية
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • زيارات الجبهات.. رسالة تعزز التلاحم والصمود لمواجهة الأعداء
  • الشرطة بغزة تُوقف مطلق نار خارج إطار القانون
  • الحج وثورة التوحيد.. من امتحان الذبيح إلى ميلاد الإنسان الحر