لغز "بحر الهويس".. النيل يبتلع "أحمد العيسوي" والنيابة تلاحق الحقيقة بالمحلة
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أصدرت النيابة العامة بالمحلة الكبرى قرارا عاجلا بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي الظاهري على جثمان الشاب "أحمد العيسوي"، لبيان سبب الوفاة وتحديد ما إذا كانت ناجمة عن "إسفكسيا الغرق" أم أن هناك إصابات ظاهرية تشير لشبهة جنائية.
كما أمرت النيابة باستدعاء شهود العيان الذين تواجدوا بمحيط "بحر الهويس" لحظة الواقعة لسماع أقوالهم، وكلفت رجال المباحث الجنائية بمديرية أمن الغربية بسرعة إجراء التحريات حول كواليس الحادث وبيان أسباب تواجد الضحية في تلك المنطقة الوعرة، مع التوجيه بالتحفظ على كاميرات المراقبة القريبة من "محلة أبو علي" وتفريغها، وضمان سرعة إنهاء إجراءات الدفن عقب صدور تقرير الصفة التشريحية لغلق لغز "فاجعة الهويس" قانونيا.
ابتلع "بحر الهويس" بمحلة أبو علي أحلام الشاب "أحمد العيسوي" في غفلة من الزمن، ليتحول مجرى المياه المتقلب بمركز المحلة الكبرى إلى مسرح لمأساة إنسانية هزت وجدان محافظة الغربية، حيث صارع الشاب الأمواج العاتية والتيارات المائية الشديدة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة غرقا وسط صرخات الأهالي التي لم تجد صدى.
واستنفرت مديرية أمن الغربية كافة أجهزتها فور تلقي البلاغ، حيث خاض رجال الإنقاذ النهري ملحمة بطولية وسط مياه البحر المتموجة لانتشال الجثمان، في ليلة حزينة خيم فيها السواد على قرى المحلة، بينما بقيت "الظروف الغامضة" التي أحاطت بالحادث محل تساؤلات واسعة من جهات التحقيق التي تحاول فك شفرة الساعات الأخيرة في حياة الضحية قبل أن يوارى الثرى.
ساعات الرعب في مياه المحلة.. "الإنقاذ النهري" يصارع الأمواج لاستعادة الجثمانكشفت التحريات الميدانية لرجال المباحث الجنائية أن الشاب أحمد العيسوي كان يتواجد بالقرب من شاطئ بحر الهويس بدائرة قسم شرطة المحلة، وفور ورود البلاغ العاجل لغرفة عمليات النجدة، دفع مدير أمن الغربية بفرق متخصصة من غواصي الإنقاذ النهري مدعومة بسيارات الإسعاف، وخاضت الفرق عمليات تمشيط موسعة تحت ظروف جوية ومائية قاسية، حتى تمكنوا من انتشال الجثمان ونقله لمشرحة مستشفى المحلة العام تحت تصرف النيابة العامة، وسط تجمهر غفير من الأهالي الذين سيطر عليهم الذهول من فجاعة الحادث.
تحقيقات موسعة لبيان "الشبهة الجنائية" وإجراءات قانونية مشددةسجلت محاضر الشرطة بمحافظة الغربية تفاصيل الواقعة، حيث بدأت جهات التحقيق فحص كافة الملابسات المحيطة بوجود "العيسوي" في منطقة الهويس تحديدا، وأوضحت مصادر أمنية أن الفحص الجنائي سيشمل مراجعة المكالمات الأخيرة للضحية ومناقشة المقربين منه للوقوف على حالته النفسية أو وجود خلافات مع آخرين، في محاولة لاستبعاد أي شبهة جنائية وراء الغرق.
فيما كثفت قوات الأمن تواجدها بمحيط المشرحة لحين انتهاء تقرير الطب الشرعي، مؤكدة أن القانون سيأخذ مجراه لضمان التحقيق العادل في هذه الفاجعة التي أفجعت قلوب ركاب مياه البحر وسكان منطقة محلة أبو علي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: غرق شاب بالمحلة أحمد العيسوي أخبار المحلة الكبرى الإنقاذ النهري بالغربية أحمد العیسوی
إقرأ أيضاً:
بعد نداء استغاثة وسط أحوال جوية قاسية.. موريتانيا تنقذ 110 مهاجرين
أعلن خفر السواحل الموريتاني، الثلاثاء، إنقاذ 110 مهاجرين غير نظاميين من جنسيات أفريقية مختلفة، بعد تعرض زورقهم لعطل فني قبالة سواحل العاصمة نواكشوط، وفق بيان رسمي صادر عن الجهاز.
وأوضح خفر السواحل أن عملية الإنقاذ جرت على بعد نحو ثمانية أميال بحرية من شواطئ نواكشوط، واستمرت قرابة ثماني ساعات في ظل ظروف جوية صعبة، عقب تلقي نداء استغاثة من الزورق الذي انطلق من العاصمة الغامبية بانجول.
وبحسب البيان، فإن العطل الذي أصاب محرك القارب وسط الأحوال الجوية القاسية استدعى تدخلاً عاجلاً من وحدات الإنقاذ البحرية الموريتانية، التي تمكنت من انتشال جميع المهاجرين ونقلهم إلى بر الأمان.
وأشار خفر السواحل إلى أن المهاجرين الذين تم إنقاذهم ينتمون إلى عدة دول أفريقية، من بينها مالي والسنغال وغامبيا وساحل العاج ونيجيريا، مؤكداً التعامل معهم وفق "الإجراءات القانونية والإنسانية المعمول بها"، وبما يتوافق مع المعايير الوطنية والدولية الخاصة بعمليات الإنقاذ البحري وحماية الأرواح.
وتأتي هذه العملية في سياق تزايد محاولات الهجرة غير النظامية عبر السواحل الموريتانية، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى نقطة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من دول غرب أفريقيا في طريقهم نحو السواحل الأوروبية، ولا سيما جزر الكناري الإسبانية.
وكانت السلطات الموريتانية قد أعلنت في الثاني من أيار/ مايو الماضي تفكيك 88 شبكة دولية متخصصة في تهريب المهاجرين الأفارقة نحو أوروبا انطلاقاً من الأراضي الموريتانية، في إطار جهودها لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية.
وتعد موريتانيا إحدى أبرز بوابات الهجرة نحو أوروبا، حيث يقصدها آلاف المهاجرين الفارين من النزاعات المسلحة والأزمات الاقتصادية في بلدانهم، أملاً في الوصول إلى الضفة الشمالية من البحر المتوسط وتحسين ظروفهم المعيشية.