بوابة الوفد:
2026-07-24@09:11:01 GMT

العفيجي

تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT

 

النظام العالمي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية يتوارى حاليا ويكاد يزول تماما، حسب إرادة ترامب وسياسته. 
تحدث ترامب في المنتدى الاقتصادي "دافوس" عن قوة الولايات المتحدة التي تحمي أوروبا وتحمي اقتصادياته وموارده، جيشها الأقوى في العالم، وليس حلف شمال الأطلسي.
باختصار هو  نظام عالمي جديد يتحكم فيه العفي أو "العفيجي"بلغة أهل الحارة، وهو الرئيس ترامب والولايات المتحدة.


رئيس وزراء كندا مارك كارني شرح في عبارة قصيرة حقيقة تصريحات "العفيجي" بقوله إن أوروبا صارت جزءا من طاولة الطعام وليس من الكبار الجالسين عليها. أي أن النظام العالمي الذي تكون في نهاية الحرب العالمية الثانية من الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكنا نظن أن المتحكم فيه القوى العظمى، تهيمن عليه قوة واحدة حالياً هي الولايات المتحدة.
يقول مارك كارني في خطابه في دافوس: "لقد كنا نعلم أن قصة النظام الدولي القائم على القواعد كانت زائفة جزئياً؛ حيث كانت القوى العظمى تعفي نفسها من هذه القواعد عندما يكون ذلك ملائماً لها. وكنا نعلم أن القواعد التجارية كانت تُنفذ بشكل غير متكافئ، وأن القانون الدولي كان يُطبق بصرامة متفاوتة بناءً على هوية المتهم أو الضحية.
كان هذا الوهم مفيداً؛ فقد ساعدت الهيمنة الأمريكية، على وجه الخصوص، في توفير سلع عامة: مثل الممرات البحرية المفتوحة، ونظام مالي مستقر، والأمن الجماعي، ودعم أطر عمل لحل النزاعات.
لذا، وضعنا "اللافتة في الواجهة"، وشاركنا في الطقوس المعتادة، وتجنبنا إلى حد كبير الإشارة إلى الفجوات بين الخطابات الرنانة والواقع الملموس.
‏لكن هذه التسوية لم تعد صالحة الآن. دعوني أكون مباشراً: نحن في خضم تمزق، وليس مجرد مرحلة انتقالية. فخلال العقدين الماضيين، كشفت سلسلة من الأزمات في مجالات التمويل والصحة والطاقة والجيوسياسة عن مخاطر التكامل العالمي المفرط.
ولكن مؤخراً، بدأت القوى العظمى في استخدام التكامل الاقتصادي كسلاح: حيث استُخدمت التعريفات الجمركية كوسيلة للضغط، والبنية التحتية المالية كأداة للإكراه، وسلاسل التوريد كنقاط ضعف قابلة للاستغلال.
لا يمكنك التعايش مع كذبة "المنفعة المتبادلة من خلال التكامل" حينما يصبح هذا التكامل نفسه هو المصدر الرئيسي لتبعيتك وخضوعك."
كارني دعا إلى أن تجلس القوى المتوسطة معًا على الطاولة، وإذا لم تفعل ستُترك في قائمة الطعام. وهذه دعوة صريحة لبناء مسار ثالث قائم على الشرعية والتعاون الحقيقي، لا التبعية والحنين إلى نظامٍ انتهى.
أما الرئيس الفرنسي ماكرون فأوجز في كلمته دون أن يفصح عن سمات "العفيجي" قائد النظام العالمي الجديد، وهو التحول نحو الاسنبداد ضد الديمقراطية، وحماية الديكتاتوريات، تحول نحو عالم بلا قواعد؛ حيث يتم الدوس على القانون الدولي بالأقدام، وحيث يبدو أن القانون الوحيد الذي يهم هو قانون الأقوى، والطموحات الإمبريالية.
يرى محللون أن مجلس السلام العالمي واشتراط دفع مليار دولار للعضوية الدائمة، تحت رئاسة ترامب مدى الحياة، سيكون عند "العفيجي" بديلاً للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وأن المنظمتين الدولتين صارا من الماضي.
بأسلوب "العفيجي" تحدث ترامب في أحاديثه مع زعماء الدول على المكشوف ساخرا من أحجامهم السياسية والعسكرية، دون الإلترام بالأعراف الدبلوماسية التي كانت تختزن ذلك في الغرف المغلقة.
أعلنت بريطانيا، الخميس، شيئاً من التمرد وقالت إنها لن توقع ‌على ميثاق "مجلس السلام" ⁠الذي طرحه ترامب، ‌لمخاوفها التي تتعلق بالأساس القانوني للمبادرة، إضافة إلى الكلفة المالية الباهظة للعضوية الدائمة.
يضم المجلس شخصيات مثيرة للجدل، من بينهم بنيامين نتنياهو، المطلوب بصفته مجرم حرب، إلى جانب توني بلير وفلاديمير بوتين، في إطار خطة توسّعت من إشراف محدود على إعادة إعمار غزة إلى هيئة دولية دائمة برئاسة ترامب.
ووفقًا للخطة، يتمتع رئيس المجلس بسلطات واسعة تشمل تحديد جدول الأعمال، والدعوة إلى الاجتماعات متى شاء، بل وحتى إصدار قرارات منفردة. وتشير تقارير إلى توجيه دعوات لأكثر من 60 زعيمًا عالميًّا للانضمام، على أن تدفع كل درلة مليار دولار إذا أرادت الاحتفاظ بمقعدها لأكثر من ثلاث سنوات.
خطف ترامب رئيس فنزويلا مادورو ويهدد بالاستيلاء على جرينلاند، ولن يكون ذلك آخر مغامرات العفيجي. لقد أفصح أنه لن يستولي على جرينلاند بالغزو العسكري وإنما بالدبلوماسية، لن يستأجرها بل سيشتريها. سيفعل ذلك مرارا عبر مجلس السلام الذي سيتجاوز الغرض الذي أنشئ من أجله وهو "غزة".

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: فراج إسماعيل العفيجي النظام العالمى الحرب العالمية الثانية المنتدى الاقتصادي

إقرأ أيضاً:

ترامب يفرض رسوماً جديدة وسط "صدمة" أوروبية و"تهديد" كندي

فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، رسوماً جمركية جديدة بنسبتي 10% و12.5% على السلع الواردة على 80 دولة، بينهم دول الاتحاد الأوروبي، على خلفية مزاعم تتعلق بالتقاعس عن تطبيق حظر العمل القسري، تزامناً مع انتهاء سريان الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10%.

وتنقلت إدارة ترامب بين قانون تجاري وآخر في محاولة لإيجاد أساس قانوني سليم لفرض الرسوم الجمركية الباهظة على المنتجات الأجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية في فبراير (شباط) الرسوم التي تراوحت بين 10 % و50 %، وفرضها ترامب العام الماضي بموجب قانون للطوارئ الوطنية، في محاولة لتقليص العجز التجاري الأمريكي.

وتغطي التعريفات الجديدة، التي أُعلن عنها أمس الخميس، في السجل الاتحادي للإخطارات، 99.4% من الواردات الأمريكية، لكنها تتضمن استثناءات عديدة لمنتجات مثل النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية.

تفاصيل الحزمة الجديدة

وتتيح الرسوم الجديدة، المفروضة بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، للإدارة الأمريكية الحفاظ على حد أدنى للرسوم الجمركية على جميع الواردات تقريباً، على الرغم من الانتكاسة التي تعرضت لها من المحكمة العليا. ومن المرجح أيضاً أن تواجه هذه الرسوم تحديات قانونية أقل من تلك التي أبطلتها المحكمة في فبراير (شباط)، إذ صمدت المادة 301 أمام طعون قضائية سابقة.

وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير في بيان: "تطبق الولايات المتحدة حظراً على استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري منذ ما يقرب من قرن، وتنفذه بصرامة. وآن الآوان لشركائنا التجاريين أن يحذوا حذونا".

وأضاف: "ستبدأ الإجراءات التي اتُخذت اليوم في تصحيح ما يمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان وممارسة تجارية مشوهة، وذلك من أجل تحسين وضع العمال في كل مكان".

Trump to impose new global tariffs https://t.co/RZxy6ll55t https://t.co/RZxy6ll55t

— Reuters (@Reuters) July 24, 2026 خريطة فرض الرسوم الجمركية

وفرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية 10% على السلع الواردة من الأرجنتين وبنغلادش وبريطانيا وكمبوديا وكندا والإكوادور والسلفادور وغواتيمالا وهندوراس والهند وإندونيسيا والأردن وماليزيا والمكسيك وباكستان وسريلانكا وترينيداد وتوباغو.

أما الاتحاد الأوروبي وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا، فحددت لها معدلات بلغت، عند إضافتها إلى معدلات الرسوم الجمركية المعمول بها مسبقاً، ما مجموعه 10% أو 12.5%.

أما الدول المتبقية وعددها 38، فحددت الولايات المتحدة لها معدل 12.5%. وتشمل فيتنام، التي أصدرت مرسوماً جديداً هذا الأسبوع يحدد قواعد أكثر تفصيلاً تحظر استيراد السلع المصنوعة بالعمل القسري، والصين التي تتهمها واشنطن باحتجاز أفراد أقلية الإيغور في معسكرات عمل، وهو ما تنفيه بكين.

The Trump administration will impose new tariffs just after midnight ET Friday on dozens of countries over alleged forced-labor violations, senior administration officials said Thursday.

The duties, set between 10% and 12.5%, will effectively replace President Donald Trump’s… pic.twitter.com/rA5Vy2HQO7

— CNBC (@CNBC) July 23, 2026 عقبات دستورية وتجاوز الكونغرس

وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية ترامب القديمة التي يعتبر فيها أن الرسوم الجمركية الأمريكية على البضائع المستوردة منخفضة للغاية. ورغم تسلّمه السلطة بهدف معلن وهو تغيير هذا النظام بالكامل، إلا أن محاولاته واجهت عقبات وتوقفات متكررة، مما أظهر الحدود التي يفرضها الدستور على سلطات الرئيس، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

​فوفقاً للدستور الأمريكي، يملك الكونغرس وحده حق تنظيم التجارة. ومع أن المشرّعين أصدروا قوانين تمنح الرئيس صلاحيات استثنائية لفرض رسوم في حالات خاصة، إلا أن الهدف منها كان معالجة ممارسات غير عادلة في دول أو قطاعات محدّدة، وليس منح البيت الأبيض الحق في إعادة كتابة نظام الرسوم الجمركية بأكمله

United States to impose new tariffs on 60 trading partners over forced labor concerns, replacing an expiring global duty rolled out by Trump earlier this year.

The levies, effective Friday, range from 10% to 12.5% and impact major economies like China, India and the European… pic.twitter.com/H5RoMhDtwP

— AFP News Agency (@AFP) July 24, 2026 معارضة أوروبية وتهديدات كندية

وأثار هذا الإجراء احتجاجات على الفور من بعض الشركاء التجاريين، وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن التكتل يعتبر الرسوم الجمركية الجديدة "صدمة"، وإن مبررات واشنطن لا معنى لها.

وأضافت على هامش اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا: "إذا قارنت قوانين العمل لدينا بتلك المعمول بها في الولايات المتحدة، أعني أننا نمنح إجازات مدفوعة الأجر، ولدينا ظروف عمل جيدة جداً لموظفينا، لذا فإن هذا الأمر لا يستند إلى أساس حقيقي".

ووصفت أستراليا والبرازيل الرسوم الجمركية الجديدة بأنها "غير مبررة"، وقالتا إنهما ستسعيان إلى إلغائها، في حين قالت النرويج إنه "لا أساس" لها.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، صرح أمس الخميس، إن بلاده تكثف مفاوضاتها مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق تجاري شامل، لكنها مستعدة للرد إذا دخل تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على البضائع الكندية حيز التنفيذ.

وقال كارني: "إذا دخلت هذه الرسوم، أو غيرها من الإجراءات، حيز التنفيذ، فهناك مجموعة كاملة من الأشياء التي يمكننا القيام بها في هذا الصدد".

وأكد أن التهديد بالرسوم الجمركية قد يكون تكتيكاً تفاوضياً من قبل الولايات المتحدة، وأضاف: "لقد رأينا سلسلة من المفاوضات التجارية التي أجرتها الولايات المتحدة، وعادة ما تكون هناك مهلة زمنية. وعادة ما تكون هناك رسوم  جمركية ضخمة مرتبطة بتلك المهلة".

مقالات مشابهة

  • ترامب يفرض رسوماً جديدة وسط "صدمة" أوروبية و"تهديد" كندي
  • إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية على روسيا 12.5% ​
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • نائبة تيتيه تبحث مع حكومة الدبيبة التمويل العالمي المخصص للمناخ
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
  • بعد تهديدات ترامب.. دوي انفجارات في جزيرة قشم بمحافظة هرمزجان جنوبي إيران