شهدت مدن وبلدات فلسطينية عدة داخل الخط الأخضر، حراكا شعبيا واسعا رفضا لتفشي الجريمة والعنف، ولما وصفه المشاركون بتقاعس الشرطة الإسرائيلية عن التصدي للجريمة المنظمة التي تحصد أرواح المئات سنويا في المجتمع العربي داخل أراضي الـ48.

وأدى فلسطينيون صلاة الجمعة في ساحة بلدية سخنين وفي قرية العراقيب بالنقب احتجاجا على تفشي الجريمة، فيما نُظمت وقفات احتجاجية متزامنة في بلدات عدة بينها عبلين وطمرة.

ورفع المتظاهرون لافتات حملت شعارات منها "أوقفوا حرب الجريمة"، و"أين الشرطة؟ أم أن التقصير سياسة؟"، و"دَمنا مش رخيص".

وكانت مدينة سخنين قد شهدت، أمس الخميس، مظاهرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من الفلسطينيين، تزامنت مع إضراب شامل عمّ المدن والبلدات العربية داخل الخط الأخضر بدعوة من لجنة المتابعة العليا واللجنة القُطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية.

المظاهرة الكبرى منذ سنوات

وردّد المشاركون هتافات ضد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي يتهمونه بالمسؤولية المباشرة عن تفشي الجريمة وتقاعس الشرطة الإسرائيلية، بينما حمل آخرون الأعلام السوداء تعبيرا عن غضبهم.

ووصف ناشطون المظاهرة التي خرجت في سخنين أمس الخميس بأنها أكبر مظاهرة  تشهدها مدينة فلسطينية داخل الخط الأخضر منذ سنوات.

ووقّع قادة الأحزاب العربية الأربعة في إسرائيل (التجمع الوطني الديمقراطي، والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة العربية للتغيير، والقائمة الموحدة) وثيقة تعهّدوا فيها بالعمل على إعادة تشكيل "القائمة المشتركة" وخوض الانتخابات المقبلة بقائمة موحدة استجابة لمطالب الشارع الفلسطيني بتوحيد التمثيل السياسي.

وجاء التوقيع، وفقا لمنصات إعلام محلية، في أعقاب ضغوط شعبية متزايدة طالبت بتوحيد الصف في مواجهة تصاعد الجريمة وتدهور الأمن داخل البلدات العربية.

ارتفاع غير مسبوق بأعداد الضحايا

وفي القدس، تظاهر مئات الفلسطينيين الأربعاء أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو احتجاجا على ما وصفوه بفشل الحكومة في وقف موجة الجرائم والقتل.

إعلان

وتشير الإحصاءات إلى ارتفاع غير مسبوق في عدد ضحايا الجريمة داخل الخط الأخضر.

ووفق صحيفة "معاريف" العبرية، قُتل 16 فلسطينيا منذ بداية 2026، بينهم 12 بالرصاص، فيما سجّل عام 2025 مقتل 252 فلسطينيا، بزيادة تُقدر بنحو 10% عن عام 2024.

ويؤكد فلسطينيون داخل الخط الأخضر -يشكلون نحو 21% من السكان- أن الحكومة الإسرائيلية تمارس بحقهم سياسات تمييز وتهميش ممتدة منذ عقود، ويحمّلون الشرطة الإسرائيلية مسؤولية تفشي السلاح والجريمة المنظمة، مشيرين إلى أن التقاعس "ممنهج" ومرتبط باعتبارات سياسية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات داخل الخط الأخضر

إقرأ أيضاً:

استشهاد فلسطيني في غارة إسرائيلية بطائرة مسيّرة وسط قطاع غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفادت وسائل إعلام فلسطينية باستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، اليوم الثلاثاء، إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة.

وأكدت دولة فلسطين مواصلة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، اتخاذ إجراءات تهدف إلى ترسيخ ضمها للأرض الفلسطينية ومحاولة جعله أمرا لا رجعة فيه، على الرغم من الإدانات الدولية المتوالية بهذا الخصوص.

جاء ذلك في ثلاث رسائل متطابقة بعثها المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة الوزير رياض منصور، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (كولومبيا)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وأشار منصور إلى مضي إسرائيل قدما في خطط بناء غير قانونية في منطقة E1، بهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، في انتهاك جسيم للقانون الدولي ووحدة وسلامة الأرض الفلسطينية، منوها بموافقة حكومة الاحتلال، خلال العام الماضي، على مخططات لبناء 3401 وحدة استيطانية في منطقة E1 وإصدار عطاءات لتنفيذها، بالإضافة إلى المضي قدما في إنشاء طريق فصل عنصري جديد من شأنه أن يحرم الشعب الفلسطيني من الوصول إلى منازله وأراضيه.

وأوضح منصور أن المخططات الإسرائيلية تعتمد على التهجير القسري للتجمعات الفلسطينية، بما فيها أوامر سموتريتش الأخيرة بتهجير قرية الخان الأحمر الفلسطينية التي تقع في قلب الضفة الغربية، والنظام الإلكتروني الذي أطلقته إسرائيل لـ"تسجيل الأراضي وتسوية الحقوق" لتسجيل الأراضي الفلسطينية، بما يؤدي إلى إعادة تصنيف ملكيات الأراضي وتمكين المستوطنين من الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وسرقتها.

ونوه منصور إلى القرارات الإسرائيلية التي تتعلق بمواقع أثرية ودينية في الضفة الغربية، بما فيها الاستيلاء على الأراضي المحيطة بقرية النبي صموئيل، شمال غرب القدس، والتي تُعد أول استملاك لموقع ديني في الضفة الغربية، إلى جانب موافقة إسرائيل على خطط لبناء مجمع عسكري فوق مقر "الأونروا" في القدس الشرقية المحتلة، بعد استيلائها عليه وتجريفه بصورة غير قانونية، في انتهاك لامتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها وحرمة ممتلكاتها ومقارها بشكل مطلق.

وشدد منصور على أن كل هذه المخططات والإجراءات تشكل جزءا أساسيا من الخطط الإسرائيلية الرامية إلى الضم وفرض السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، لافتا إلى أن إرهاب المستوطنين المتواصل بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، يُعد في طليعة مشروع الضم الإسرائيلي.

وأكد منصور أنه نحو مليوني فلسطيني نازحين في أنحاء قطاع غزة في ظل استمرار القصف الإسرائيلي والوضع الإنساني الكارثي، مشيرا إلى أوامر رئيس الوزراء الإسرائيلي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية لتشمل 70% من القطاع، في خطوة أخرى نحو الضم التدريجي للقطاع بأكمله، وفي انتهاك صارخ آخر لميثاق الأمم المتحدة واتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025 وقرارات مجلس الأمن.

ودعا منصور، المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن وجميع الدول، إلى التحرك لوضع حد فوري لحملة الضم الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإنهاء الظلم المستمر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، من خلال اتخاذ تدابير عملية ملزمة وفعالة للمساءلة.

مقالات مشابهة

  • البحيرة تودع أحد أبنائها المخلصين.. استشهاد معاون شرطة في حريق جراج الإسكندرية
  • قتيلان خلال احتجاجات في كينيا رفضاً لمركز أمريكي لعلاج إيبولا
  • مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
  • وفرة في المنتجات الزراعية بسناو وسط حراك اقتصادي متزايد
  • من الأردن إلى أمريكا.. يوم حافل بـ«الحوادث والكوارث» حول العالم
  • وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
  • كشف لغز مقتل سائق تاكسي بالفيوم بعد 4 أيام من الجريمة
  • نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
  • مقتل 6 أشخاص في سلسلة إطلاق نار بولاية آيوا الأمريكية والمشتبه به ينتحر أثناء ملاحقته
  • استشهاد فلسطيني في غارة إسرائيلية بطائرة مسيّرة وسط قطاع غزة