ترمب يطلب تخليد اسمه.. كيف تفاعلت المنصات مع أمركة تيك توك؟
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أشعل توقيع اتفاق نقل إدارة تطبيق "تيك توك" إلى شركة أمريكية جدلا واسعا بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب إنهاء النزاع مع الشركة الصينية المالكة للتطبيق في صفقة تضع حدا لأشهر من التهديدات بحظره في الولايات المتحدة.
وجاء هذا الاتفاق بعد أشهر من التهديدات بحظر التطبيق الذي يستخدمه نحو 170 مليون أمريكي، في تطور يمثل نقطة تحول كبيرة في خريطة السيطرة على منصات التواصل الاجتماعي عالميا، إذ أصبحت الولايات المتحدة تمتلك جميع التطبيقات الرئيسية تقريبا.
ويعد تيك توك التطبيق الأسرع انتشارا في السنوات الأخيرة رغم أنه ليس الأكثر استخداما عالميا، وتملكه شركة "بايت دانس" الصينية التي تتحكم في جميع بيانات مستخدميه حول العالم، وهو ما أثار قلق واشنطن من امتلاك الصين بيانات نصف الشعب الأمريكي.
وكان الرئيس السابق جو بايدن قد أقر قانونا بحظر تيك توك إذا لم توافق الشركة الصينية على استقلالية تحكم الشركات الأمريكية في بيانات مستخدميها، لكن ترمب أوقف الحظر في سبتمبر/أيلول الماضي وأعلن عن خطة جديدة للتعاون المشترك مع الشركة المالكة.
ونص الاتفاق على امتلاك مستثمرين أمريكيين الأغلبية بنسبة 80%، في حين تحتفظ الشركة الصينية بحصة أقل من 20%، كما ينص على تخزين بيانات المستخدمين الأمريكيين على نظام محلي تديره شركة "أوراكل".
ويشرف مجلس إدارة أمريكي على العمليات اليومية والأمن القومي ويتحكم في تعديل المحتوى، في ترتيبات تضمن السيطرة الأمريكية الكاملة على التطبيق داخل الولايات المتحدة رغم بقاء حصة صينية رمزية فيه.
صفقة تاريخيةوقدرت تصريحات سابقة لمسؤولين أمريكيين قيمة الصفقة بحوالي 14 مليار دولار، في حين تشير تقديرات محللين إلى أن القيمة الحقيقية قد تتجاوز 40 مليار دولار، مما يجعلها واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ التقني في التاريخ.
إعلانواحتفى ترمب بهذا الاتفاق وشكر الرئيس الصيني على عدم اعتراضه على الصفقة، وطلب من مستخدمي تيك توك تخليد اسمه في هذا الإنجاز، مؤكدا أن التطبيق أصبح في يد من وصفهم بـ"مستثمرين أمريكيين وطنيين".
ورصد برنامج "شبكات" في حلقة (2025/1/23) جانبا من تعليقات النشطاء على هذا الاتفاق، حيث كتبت أمينة معبرة عن استغرابها من الموقف الصيني:
غريب أمر الصين كيف وافقت على الاتفاق؟ أكيد مخبية شيء، مستحيل تعطي خصمها هيك ببساطة أكبر منصة الها فيها بيانات نصف الشعب.. يلا بكرا نشوف شو السر!
بدورها، حللت رجاء أبعاد الصفقة من منظور إستراتيجي، مشيرة إلى أهمية السيطرة على عقول الشباب، فغردت:
أمريكا تعرف أن مصلحتها في الاستحواذ على تيك توك… ستسيطر على عقول شريحة واسعة من الشباب، فهم صناع القرار في المرحلة المقبلة وبذلك توجههم لما تريده
أما سامر فرأى أن ترمب حقق مكاسب متعددة من خلال هذه الصفقة، فكتب:
ترمب ضرب عصفورين بحجر، سحب البساط من الصين، وكمان زود الأرباح الاقتصادية للبلد. بكرا تشوفو أرقام المداخيل لهاي الشركة
في المقابل، علقت نادية على الهيمنة الأمريكية على منصات التواصل قائلة:
يعني الآن أمريكا عندها كل المنصات موش هيك؟ ذكروني إذا في تطبيق مو مالكو مواطن أمريكي! والله بحسدهم على هالنفوذ، على الله احنا العرب نعملو تطبيقة تهز العالم شيء يوم
وفي هذا السياق، أصبح تيك توك محميا من خطر الحظر في الولايات المتحدة بعد توقيع الاتفاق، لينضم إلى قائمة منصات التواصل التي تمتلكها أو تسيطر عليها الولايات المتحدة مثل فيسبوك وإنستغرام ويوتيوب.
ويأتي هذا الاتفاق في ظل تحولات إستراتيجية تشهدها صناعة التكنولوجيا عالميا، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز سيطرتها على البنية الرقمية العالمية وحماية بيانات مواطنيها، في حين تواجه الصين تحديات متزايدة في الحفاظ على نفوذها التقني خارج حدودها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة منصات التواصل هذا الاتفاق تیک توک
إقرأ أيضاً:
كوريا الجنوبية تؤكد التزام الولايات المتحدة بسقف الرسوم الجمركية البالغ 15%
أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية، أن الولايات المتحدة أكدت مجددًا التزامها بالاتفاقية الجمركية القائمة بين سول وواشنطن، فيما يتعلق بالرسوم الجمركية الجديدة المفروضة بموجب المادة 301 على شركائها التجاريين.
وقالت وزارة التجارة والصناعة والموارد الكورية الجنوبية - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، اليوم /الجمعة/ -: "لقد طلبنا من الجانب الأمريكي الالتزام بالاتفاقية التجارية بين كوريا والولايات المتحدة"، في إشارة إلى الاتفاقية الجمركية التي تم التوصل إليها العام الماضي والتي حددت الرسوم الجمركية المتبادلة على البضائع الكورية الجنوبية بنسبة 15%.
وأضاف البيان: "كما أكد الجانب الأمريكي مجددًا موقفه بضرورة الالتزام بالاتفاقية التجارية القائمة".
وكانت واشنطن قد أعلنت، خلال الليلة الماضية، عن مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية المتعلقة بالعمل القسري على واردات 60 شريكًا تجاريًا، تتراوح بين 10% و12.5%، اعتبارًا من يوم الجمعة (بتوقيت الولايات المتحدة)، بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974.
وأُعلن عن الرسوم الجمركية الجديدة بعد انتهاء العمل بالرسوم الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10% يوم الجمعة، عقب قرار المحكمة العليا في فبراير بإلغاء الرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضتها إدارة ترامب.
وبموجب النظام الجديد، تخضع كوريا الجنوبية لرسوم جمركية بنسبة 12.5%، إلى جانب اليابان وسويسرا.
وتتوقع وزارة التجارة الكورية الجنوبية أن يُخفف الإعلان الأمريكي من حالة عدم اليقين المحيطة بالإجراءات الجمركية الأمريكية، في أعقاب حكم المحكمة العليا.
وخلال محادثات ثنائية جرت قبل الإعلان، أكد مسؤولون كوريون، من بينهم وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونج-كوان، على ضرورة ألا تتجاوز الرسوم الجمركية بموجب المادة 301 نسبة 15%، امتثالاً لاتفاقية سول-واشنطن الجمركية، وفقا لما أفادت به الوزارة.
وبلغت صادرات كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة العام الماضي 122.9 مليار دولار، بينما استوردت منها ما قيمته 73.4 مليار دولار أمريكي العام الماضي، ما يجعل الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية.
وأضافت الوزارة: "بما أن التحقيق في المادة 301 بشأن الإنتاج الزائد لا يزال جاريا، فإن الحكومة ستتفاعل بنشاط مع سير التحقيق. سنواصل أيضاً التشاور الوثيق مع الجانب الأمريكي لضمان توازن المصالح المنصوص عليه في اتفاقية الرسوم الجمركية الحالية بين كوريا والولايات المتحدة".