أشعل توقيع اتفاق نقل إدارة تطبيق "تيك توك" إلى شركة أمريكية جدلا واسعا بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب إنهاء النزاع مع الشركة الصينية المالكة للتطبيق في صفقة تضع حدا لأشهر من التهديدات بحظره في الولايات المتحدة.

وجاء هذا الاتفاق بعد أشهر من التهديدات بحظر التطبيق الذي يستخدمه نحو 170 مليون أمريكي، في تطور يمثل نقطة تحول كبيرة في خريطة السيطرة على منصات التواصل الاجتماعي عالميا، إذ أصبحت الولايات المتحدة تمتلك جميع التطبيقات الرئيسية تقريبا.

ويعد تيك توك التطبيق الأسرع انتشارا في السنوات الأخيرة رغم أنه ليس الأكثر استخداما عالميا، وتملكه شركة "بايت دانس" الصينية التي تتحكم في جميع بيانات مستخدميه حول العالم، وهو ما أثار قلق واشنطن من امتلاك الصين بيانات نصف الشعب الأمريكي.

وكان الرئيس السابق جو بايدن قد أقر قانونا بحظر تيك توك إذا لم توافق الشركة الصينية على استقلالية تحكم الشركات الأمريكية في بيانات مستخدميها، لكن ترمب أوقف الحظر في سبتمبر/أيلول الماضي وأعلن عن خطة جديدة للتعاون المشترك مع الشركة المالكة.

ونص الاتفاق على امتلاك مستثمرين أمريكيين الأغلبية بنسبة 80%، في حين تحتفظ الشركة الصينية بحصة أقل من 20%، كما ينص على تخزين بيانات المستخدمين الأمريكيين على نظام محلي تديره شركة "أوراكل".

ويشرف مجلس إدارة أمريكي على العمليات اليومية والأمن القومي ويتحكم في تعديل المحتوى، في ترتيبات تضمن السيطرة الأمريكية الكاملة على التطبيق داخل الولايات المتحدة رغم بقاء حصة صينية رمزية فيه.

صفقة تاريخية

وقدرت تصريحات سابقة لمسؤولين أمريكيين قيمة الصفقة بحوالي 14 مليار دولار، في حين تشير تقديرات محللين إلى أن القيمة الحقيقية قد تتجاوز 40 مليار دولار، مما يجعلها واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ التقني في التاريخ.

إعلان

واحتفى ترمب بهذا الاتفاق وشكر الرئيس الصيني على عدم اعتراضه على الصفقة، وطلب من مستخدمي تيك توك تخليد اسمه في هذا الإنجاز، مؤكدا أن التطبيق أصبح في يد من وصفهم بـ"مستثمرين أمريكيين وطنيين".

ورصد برنامج "شبكات" في حلقة (2025/1/23) جانبا من تعليقات النشطاء على هذا الاتفاق، حيث كتبت أمينة معبرة عن استغرابها من الموقف الصيني:

غريب أمر الصين كيف وافقت على الاتفاق؟ أكيد مخبية شيء، مستحيل تعطي خصمها هيك ببساطة أكبر منصة الها فيها بيانات نصف الشعب.. يلا بكرا نشوف شو السر!

بدورها، حللت رجاء أبعاد الصفقة من منظور إستراتيجي، مشيرة إلى أهمية السيطرة على عقول الشباب، فغردت:

أمريكا تعرف أن مصلحتها في الاستحواذ على تيك توك… ستسيطر على عقول شريحة واسعة من الشباب، فهم صناع القرار في المرحلة المقبلة وبذلك توجههم لما تريده

أما سامر فرأى أن ترمب حقق مكاسب متعددة من خلال هذه الصفقة، فكتب:

ترمب ضرب عصفورين بحجر، سحب البساط من الصين، وكمان زود الأرباح الاقتصادية للبلد. بكرا تشوفو أرقام المداخيل لهاي الشركة

في المقابل، علقت نادية على الهيمنة الأمريكية على منصات التواصل قائلة:

يعني الآن أمريكا عندها كل المنصات موش هيك؟ ذكروني إذا في تطبيق مو مالكو مواطن أمريكي! والله بحسدهم على هالنفوذ، على الله احنا العرب نعملو تطبيقة تهز العالم شيء يوم

وفي هذا السياق، أصبح تيك توك محميا من خطر الحظر في الولايات المتحدة بعد توقيع الاتفاق، لينضم إلى قائمة منصات التواصل التي تمتلكها أو تسيطر عليها الولايات المتحدة مثل فيسبوك وإنستغرام ويوتيوب.

ويأتي هذا الاتفاق في ظل تحولات إستراتيجية تشهدها صناعة التكنولوجيا عالميا، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز سيطرتها على البنية الرقمية العالمية وحماية بيانات مواطنيها، في حين تواجه الصين تحديات متزايدة في الحفاظ على نفوذها التقني خارج حدودها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة منصات التواصل هذا الاتفاق تیک توک

إقرأ أيضاً:

“رويترز”: الولايات المتحدة تستقبل أولى شحنات زيت الوقود العراقي عبر سوريا

الولايات المتحدة – أفادت وكالة “رويترز” بأن الولايات المتحدة بدأت، للمرة الأولى، استيراد زيت وقود عراقي المنشأ جرى تصديره عبر الأراضي السورية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مساعي العراق لتنويع منفذ تصديري جديد عبر البحر المتوسط، بعد أن دفعت الاضطرابات التي عطّلت حركة التجارة في الخليج إلى البحث عن مسارات بديلة لنقل الإمدادات.

ويمثل هذا المسار البديل مؤشرا على توجه شركات الشحن العالمية نحو البحث عن طرق جديدة لنقل الإمدادات بعيدا عن مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات أدت إلى تعطل حركة التجارة والطاقة لفترة طويلة، ما أثر على صادرات النفط القادمة من منطقة الخليج في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

ووفقا لبيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع الشحنات، قامت ثلاث ناقلات متوسطة الحجم من طراز “أفراماكس” بتحميل شحنات من زيت الوقود في ميناء بانياس السوري المطل على البحر المتوسط خلال شهري يونيو ويوليو، قبل توجهها إلى موانئ على ساحل الخليج الأمريكي.

وأكدت مصادر مطلعة على عمليات الميناء أن الشحنات ذات منشأ عراقي، موضحة أن زيت الوقود نقل بواسطة شاحنات عبر الحدود العراقية السورية قبل تحميله في ميناء بانياس تمهيدا لتصديره إلى الولايات المتحدة.

وكشفت “كبلر” ⁠أن ​هذه تعد أول شحنات ​زيت وقود من سوريا على الإطلاق تتجه إلى الولايات المتحدة .

المصدر: رويترز

مقالات مشابهة

  • الرئيس عون استقبل سلام وأطلعه على نتائج زيارته الى الولايات المتحدة
  • كوريا الجنوبية تؤكد التزام الولايات المتحدة بسقف الرسوم الجمركية البالغ 15%
  • ترمب يفرض رسوما على 60 شريكا تجاريا بدعوى مكافحة العمل القسري
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • “رويترز”: الولايات المتحدة تستقبل أولى شحنات زيت الوقود العراقي عبر سوريا
  • كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين