من القنابل إلى ساعات الطيران.. كم أنفقت إسرائيل لاغتيال نصرالله؟
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
كشفت صحيفة إسرائيلية أن الجيش أنفق عشرات الملايين من الشواكل على عملية اغتيال حسن نصرالله، في إطار نهج يعتمد احتساب الكلفة المالية التفصيلية للعمليات العسكرية والحرب.
كشفت صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أنفق 125 مليون شيكل (ما يعادل قرابة 40 مليون دولار) على عملية اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، في 27 سبتمبر 2024.
وبحسب الصحيفة، أقلعت طائرات مقاتلة من السرب 69 من قاعدة حستور الجوية بعد ظهر ذلك اليوم، محملةً بعشرات الأطنان من القنابل، في واحدة من أكثر المهام حسماً خلال الحرب ضد حزب الله.
وأطلقت الطائرات ذخائر بلغ وزنها الإجمالي 83 طنًّا، لم تترك لأيٍّ من نصر الله أو كبار قادته فرصة للنجاة.
ولضمان نجاح العملية، نفّذ سلاح الجو إغلاقاً جويّاً فوق ضاحية بيروت الجنوبية، وألقى ذخائر إضافية لمنع وصول أي فرق إنقاذ. ويعكس هذا التخطيط الدقيق والاستثمار الهائل في الموارد العسكرية السعي لتحقيق نتيجة واضحة ونهائية.
تقييم شامل داخل الجيشونُفّذت المهمة بنجاح، وخضعت منذ ذلك الحين لتحاليل معمّقة على مستويات مختلفة داخل الجيش، بما في ذلك تقييم اقتصادي دقيق.
ووفقًا لتقرير "ذي ماركر"، بلغت تكلفة العملية 125 مليون شيكل (نحو 40 مليون دولار)، منها 25 مليون شيكل (8 ملايين دولار) لتكلفة الذخائر المستخدمة في الغارة نفسها، بينما وُجِّه الباقي لتغطية ساعات الطيران والوقود، وللذخائر الإضافية التي أُلقيت لمنع وصول فرق الإنقاذ.
وفي اليوم نفسه، شنّ حزب الله هجوماً صاروخيّاً مضادّاً، اضطرّ الجيش الإسرائيلي على إثره إلى تفعيل أنظمة اعتراض بتكلفة بلغت عشرات الملايين من الشواكل.
لماذا يحسب الجيش التكاليف؟ووفقًا للصحيفة، هذه الحسابات التفصيلية ليست استثناءً، بل جزء من منهجية اعتمدها الجيش الإسرائيلي في السنوات الأخيرة.
وأشارت إلى أن وحدة المستشار المالي لرئيس الأركان بدأت، خلال العقد الماضي، في إطار "الحملات بين الحروب" في سوريا، بحساب تكاليف العمليات المختلفة.
والهدف، بحسب تقريرها، هو عرض تداعيات العمليات العسكرية الاستثنائية أو المتكررة على المستوى السياسي وعلى مجلس الوزراء، ليس فقط لتوضيح الكلفة، بل أيضاً لتحديد ما ينبغي طلبه من وزارة المالية.
تطبيق النهج في "سيوف الحديد"وقد طُبّق هذا النهج أيضاُ خلال حملة "السيوف الحديدية" عبر جبهات متعددة وبدرجات متفاوتة من الكثافة وأساليب قتالية مختلفة.
فذكرت الصحيفة العبرية أن الجيش شنّ نحو 20 غارة على الحوثيين في اليمن، بتكلفة تتراوح بين 30 و50 مليون شيكل (ما يعادل 10–16 مليون دولار) لكل غارة.
كما أوضحت أن مجلس الوزراء طلب تقييمات ميزانية دقيقة للعمليات العسكرية ضمن الحزمة الشاملة من البيانات التي قدّمها الجيش قبل وبعد العمليات الكبرى.
Related مئات الآلاف في وداع أمين عام حزب الله حسن نصر الله على وقع غارات إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان تشييع حسن نصر الله في 23 شباط.. ونعيم قاسم: قرارات حزب الله تُتخذ وفق تقديراته الخاصةمعلومة "ذهبية" وصلت من أحد المقربين.. تفاصيل جديدة عن عملية اغتيال ند إسرائيل الأول حسن نصر الله تكلفة يوم الحربوتأتي هذه الآلية في سياق أوسع لتقييم العبء المالي للحرب. فنقلت "ذي ماركر" أن التكلفة الأمنية للحرب بأكملها تُقدّر بنحو 222 مليار شيكل (قرابة 62 مليار دولار)، ما يعني أن كلفة كل يوم حرب بلغت حوالي 280 مليون شيكل (نحو 80 مليون دولار).
وكان اليوم الأغلى في الحرب كلفةً هو اليوم الأول تقريباً بعد بدء الدخول البري إلى غزة، إذ بلغت نفقته 1.3 مليار شيكل (نحو 370 مليون دولار)، حين كان الجيش يُشغّل نحو 220 ألف جندي احتياط، ويشتري معدات بكميات هائلة، وينقل دبابات وناقلات جند ومعدات ثقيلة، ويستخدم كميات كبيرة من الذخائر.
فجوة في التقديرات الرسميةونقلت صحيفة "ذي ماركر" أن التقديرات لا تتوقف عند البُعد الأمني وحده. فالتكلفة الإجمالية للحرب ــ بما في ذلك النفقات المدنية مثل تعويضات الأعمال، والأضرار المادية، ودعم المُهجّرين، وتكاليف التمويل ــ تختلف بشكل كبير بين الجهات الرسمية. فقد قدّرها وزير المالية بـ277 مليار شيكل (نحو 78 مليار دولار)، في حين قدّرها بنك إسرائيل بـ352 مليار شيكل (نحو 100 مليار دولار).
وعزا التقرير هذا الفارق الكبير إلى اختلاف منهجيات الحساب. فالوزارة، بحسب الصحيفة، تستند في تقديرها إلى التغييرات في العجز الحكومي مقارنةً بالميزانية المخططة قبل الحرب.
أما بنك إسرائيل، فقد أوضح التقرير أنه يضمّن في حساباته أيضًا تكاليف الحرب في عام 2026، أي المصروفات الأمنية والمدنية التي ستُسجّل في موازنة السنة المقبلة، باعتبارها جزءًا من تبعات الحرب، مثل جداول سداد أنظمة تم شراؤها، أو فوائد الديون التي ستُدفع في العام القادم.
كما ذكر التقرير أن البنك يأخذ في الحسبان جزءًا من المساعدات الأمريكية التي تلقتها إسرائيل لتمويل الحرب.
خلاف تقليدي بين الجيش والماليةولم يقتصر هذا التباين، وفقاً لما نقلته "ذي ماركر"، على الجهات المدنية فحسب. بل كشف التقرير عن فجوة مماثلة داخل المؤسسة الأمنية نفسها: فالجيش الإسرائيلي يُقدّر التكلفة الأمنية للحرب بـ222 مليار شيكل، بينما تُقدّرها وزارة المالية بنحو 170 مليار شيكل (ما يعادل 48 مليار دولار).
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الخلاف ليس طارئاً، بل يعكس تبايناً تقليدياً بين الجهازين. فبينما يميل الجيش، وفق التقرير، إلى اعتماد تقديرات أعلى لتعكس احتياجاته التشغيلية، تسعى وزارة المالية إلى تقييد الأرقام ضمن سقوف مالية صارمة.
عبء مالي طويل الأمدوخلُص التقرير إلى أن هذه الفجوات ــ مجتمعةً مع الواقع المالي الناتج عن الحرب ــ ستترتب عليها انعكاسات طويلة الأمد. فذكرت "ذي ماركر" أن الحاجة إلى رفع ميزانية الدفاع وزيادة الدين القومي، نتيجة لتداعيات 7 أكتوبر وعمليات استخلاص الدروس (التي لم تُبحث بعد في لجنة تحقيق رسمية)، ستضيف نحو 50 مليار شيكل (14 مليار دولار) سنويّاً على مدى العقد القادم.
ولفت التقرير إلى أن الغالبية العظمى من هذه المبالغ ستُوجَّه لزيادة الإنفاق الدفاعي، فيما سيُخصَّص جزء منها لسداد فوائد الديون التي تحمّلتها الحكومة لتمويل الحرب.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إسرائيل اغتيال حسن نصر الله طائرات قاذفة قنابل لبنان إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة غزة إسرائيل الاحتباس الحراري إيطاليا روسيا الجیش الإسرائیلی حسن نصر الله ملیون دولار ملیار دولار ملیون شیکل ملیار شیکل حزب الله إلى أن
إقرأ أيضاً:
1.9 مليار دولار إيرادات و189 مليوناً أرباحاً لـ"Peacock"
حقق تطبيق البث الرقمي "Peacock" أول أرباح فصلية في تاريخه الممتد لست سنوات، مستفيداً من الزخم الجماهيري الذي صاحب كأس العالم 2026، في تحول مالي لافت يعكس التأثير الاقتصادي للبطولة على منصات البث الرياضي.
سجلت المنصة إيرادات بلغت 1.9 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026، حسب موقع Front Office Sports، بينما حققت أرباحاً تشغيلية بقيمة 189 مليون دولار، لتخرج للمرة الأولى من دائرة الخسائر منذ إطلاقها قبل ستة أعوام.
Peacock turned a profit for the first time in its six-year history, with a boost from the FIFA World Cup.
The streaming service generated $1.9 billion in revenue and $189 million in earnings in Q2, while subscribers climbed to 48 million.
وأوضح الموقع: "ارتفع عدد المشتركين إلى 48 مليون مشترك، بزيادة مليوني مشترك مقارنة بالربع الأول من العام، مدفوعاً بإقبال الجماهير على متابعة التغطية الإسبانية لمباريات كأس العالم عبر شبكة "تيليموندو"، والتي تُبث أيضاً من خلال منصة "Peacock".
وأضاف: "رغم هذا النمو، لا تزال المنصة تتأخر من حيث قاعدة المشتركين مقارنة بكبرى خدمات البث العالمية، إلا أن شركة "كومكاست" المالكة وصفت تحقيق الأرباح بأنه "محطة مالية مهمة" تؤكد نجاح استراتيجيتها الاستثمارية".
وتابع: "على مستوى الشركة الأم، أعلنت "كومكاست" تحقيق إيرادات إجمالية بلغت 29.94 مليار دولار خلال الربع الثاني، بانخفاض نسبته 1.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغت الأرباح المعدلة 8.9 مليار دولار، متراجعة بنسبة 13% على أساس سنوي، لكنها جاءت أعلى من توقعات الأسواق المالية".
واختتم: "تتوقع الشركة أن تشهد نتائج الربع الثالث دفعة مالية أكبر مع احتساب التأثير الكامل لكأس العالم، الذي اختتم منافساته محققاً مستويات مشاهدة قياسية في الولايات المتحدة، ما يعزز التوقعات باستمرار تحسن الأداء المالي لمنصة "Peacock" خلال الأشهر المقبلة".