اجتماع برلماني - حكومي يحسم الأمر .. مقترحات نيابية لحل أزمة جمارك المحمول
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
تصاعدت التحركات البرلمانية خلال الأيام الأخيرة لحسم الجدل المثار حول قرار إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج، في ظل حالة من الغضب بين المصريين بالخارج، ما دفع لجان الاتصالات في البرلمان إلى التحرك لعقد اجتماع موسع مع ممثلي الحكومة، بالتوازي مع تقديم النواب عدة مقترحات تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق المواطنين ومتطلبات تنظيم السوق وحماية الصناعة الوطنية.
وفي هذا الإطار، أعلن عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ 3 مقترحات رئيسية للخروج من الأزمة، بالتزامن مع تأكيد لجنة الاتصالات بمجلس النواب قرب عقد جلسة حاسمة مع الحكومة قبل نهاية يناير الجاري.
هاتفان سنويًا دون رسوم للمصريين بالخارجاقترح المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، السماح لكل مصري مقيم بالخارج وحاصل على إقامة سارية بإدخال هاتفين محمولين سنويًا دون رسوم جمركية، معتبرًا أن هذا المقترح يحقق معادلة التوازن بين حق المواطن ومتطلبات الدولة.
وأوضح الجندي أنه سيتقدم بـ اقتراح برغبة إلى مجلس الشيوخ لإعادة النظر في قرار إلغاء الإعفاء الاستثنائي، مشيرًا إلى أن القرار الحالي تسبب في ارتباك وغضب واسع بين المصريين بالخارج، لارتباطه باحتياجات شخصية وأسرية أساسية.
وأكد أن الهاتف المحمول لم يعد سلعة ترفيهية أو تجارية، بل أداة حياة يومية، لافتًا إلى أن غالبية المصريين العاملين بالخارج يعودون إلى الوطن مرة أو مرتين سنويًا، وغالبًا ما يصطحبون هواتف كهدايا لأسرهم.
وشدد الجندي على أن تحديد سقف هاتفين فقط سنويًا وربطه بإثبات الإقامة يمنع الاستغلال التجاري، ويغلق أبواب السوق السوداء، ويحد من الممارسات غير القانونية التي ظهرت عقب تطبيق القرار، داعيًا مصلحة الجمارك إلى إعادة النظر في آليات التنفيذ داخل المنافذ بما يحقق العدالة والشفافية.
إعفاء 3 أجهزة كل سنتين وتسجيلها باسم الأسرةمن جانبه، تقدم النائب عماد خليل، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وعضو حزب الجبهة الوطنية، باقتراح برغبة إلى المستشار عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ، يطالب فيه بإلغاء قرار وزارة المالية الخاص بإلغاء الإعفاء الجمركي على جهاز الهاتف المحمول للمصريين المقيمين بالخارج.
ووجّه خليل اقتراحه إلى وزيري المالية والخارجية والهجرة، مؤكدًا أن المصريين بالخارج يمثلون قوة اقتصادية وطنية كبرى، يتراوح عددهم بين 10 و12 مليون مواطن، وتُعد تحويلاتهم المصدر الأول للنقد الأجنبي.
وأشار إلى أن تحويلات المصريين بالخارج سجلت أعلى مستوى تاريخي خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، بزيادة 42.5% لتصل إلى نحو 37.5 مليار دولار، وفق بيانات البنك المركزي المصري، معتبرًا أن القرار تسبب في شعور بعدم التقدير لهذه الشريحة المهمة.
واقترح خليل السماح بالإعفاء الجمركي على 3 أجهزة محمولة كل سنتين، تُسجل باسم المقيم بالخارج وباسم اثنين من أفراد أسرته، مع تقديم ما يثبت الإقامة السارية، إلى جانب تفعيل التطبيق الإلكتروني الخاص بالإعفاءات لتقليل الزحام بالمطارات ومنع إساءة الاستخدام.
تحرك برلماني عاجل: جلسة حاسمة مع الحكومةبالتوازي مع المقترحات الفردية، أعلنت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أنه تقرر استدعاء ممثلي الحكومة في أول اجتماع للجنة، لمناقشة قرار إلغاء الإعفاء الاستثنائي.
وأكدت عبد الناصر، في بث مباشر عبر صفحتها على فيسبوك، أن الجلسة ستُعقد قبل نهاية يناير الجاري، للوقوف على مبررات القرار وآليات تطبيقه، ومدى توافقه مع اعتبارات العدالة الاجتماعية ومصلحة المصريين بالخارج.
وشددت على أن اللجنة ستبحث البدائل الممكنة التي توازن بين حماية السوق وتنظيمه، دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، مؤكدة أن أي قرار يمس الاستخدام اليومي للتكنولوجيا يجب أن يخضع لنقاش برلماني جاد.
تفاصيل الغاء إعفاء الاستثناءوكانت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أعلنا انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة راكب اعتبارًا من 21 يناير 2026، مع استمرار إعفاء هواتف المصريين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا.
ويأتي القرار في إطار منظومة حوكمة الهواتف المحمولة المطبقة منذ يناير 2025، بالتزامن مع توجه الدولة لتوطين الصناعة، حيث دخلت 15 شركة عالمية السوق المصرية بطاقة إنتاجية تبلغ 20 مليون جهاز سنويًا، وهو ما يفوق احتياجات السوق المحلية.
حسم مرتقب لأزمة جمارك الهواتفومع اقتراب انعقاد الاجتماع البرلماني–الحكومي، يترقب الشارع المصري، خاصة المصريين بالخارج، ما ستسفر عنه المناقشات، وسط توقعات بأن تشهد الفترة المقبلة تعديلات أو استثناءات جديدة تستوعب البعد الاجتماعي، دون الإضرار بخطط الدولة لتنظيم السوق ودعم التصنيع المحلي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهواتف المحمول الهواتف المحمولة البرلمان جمارك الهواتف المصریین بالخارج سنوی ا
إقرأ أيضاً:
إجلاء 33 مريضاً من غزة للعلاج بالخارج
حسن الورفلي (غزة)
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس، تنفيذ عملية إجلاء طبي جديدة لمرضى من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، ضمن الجهود الرامية إلى تمكين المرضى من الحصول على العلاج خارج القطاع.
وقالت الجمعية في بيان: إن العملية شملت نقل 73 شخصاً، بينهم 33 مريضاً و40 مرافقاً، حيث جرى تجميعهم في مستشفى التأهيل الطبي التابع لها قبل نقلهم إلى معبر رفح تمهيداً لسفرهم. وأضافت الجمعية أن طواقمها أشرفت على إجراءات النقل والتنسيق والتأمين الطبي للحالات المغادرة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وجهات صحية أخرى، لضمان انتقال المرضى بصورة منظمة وآمنة.
وأكدت الجمعية أن عمليات الإجلاء الطبي تأتي في إطار جهودها الإنسانية لدعم المرضى الذين يحتاجون إلى خدمات علاجية غير متوفرة داخل القطاع، من خلال تقديم المساندة الطبية واللوجستية خلال مراحل السفر المختلفة. وتتواصل عمليات تحويل المرضى إلى خارج قطاع غزة في ظل التحديات التي تواجه القطاع الصحي، خاصة بالنسبة للحالات التي تتطلب تدخلاً علاجياً تخصصياً أو رعاية طبية متقدمة.
وفي السياق، شدد المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، على أن الوضع الإنساني في قطاع غزة بلغ مستويات كارثية من التدهور، في ظل انهيار الخدمات الأساسية والاستنزاف الحاد للقطاعين الصحي والإغاثي، موضحاً أن الطواقم الميدانية تعمل في ظروف شديدة الخطورة والتعقيد، بينما تتصاعد احتياجات السكان بوتيرة تفوق الإمكانيات المتاحة.
وأوضح النمس، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أبرز التحديات اليومية التي تواجه فرق الإسعاف والإغاثة تتمثل في استمرار الاستهداف، وصعوبة الحركة والتنقل، إلى جانب النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل سيارات الإسعاف والمولدات، إضافة إلى الضغط الكبير الناتج عن الأعداد المتزايدة من الجرحى والمرضى والنازحين، والنقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية ومواد الإغاثة الأساسية.
بنية تحتية
أفاد النمس بأن هناك نقصاً حاداً في العديد من الأصناف الأساسية من الأدوية، خصوصاً أدوية العمليات والعناية المركزة والمضادات الحيوية والمستهلكات الطبية ومواد الطوارئ والإسعاف، لافتاً إلى أن أزمة الوقود تمثل عاملاً محورياً يهدد استمرار عمل المستشفيات والمراكز الصحية.
وذكر أن أوضاع النزوح فاقمت الأزمة الإنسانية بصورة كبيرة، مع وجود مئات الآلاف داخل مراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، مما ساهم في ارتفاع معدلات انتشار الأمراض، وزيادة الضغط على الخدمات الصحية والإغاثية، إلى جانب صعوبة الوصول المنتظم إلى جميع الاحتياجات الإنسانية.