ميثاق شرف مهنى ينظم تعامل شركات التأمين والسوق فى ازدهار التأمين الاختيارى يعتمد على مدى وعى المواطن وخوفه على ممتلكاتهإعادة تقييم الأصول هدفه مواكبة التضخم وتغيرات سعر الصرف

«العقد شريعة المتعاقدين التأمين فى جوهره وعد مكتوب، وهذا الوعد مُلزم للطرفين، إذا قرأ العميل وثيقة التأمين جيدًا، وفهم شروطها، وناقش ما لا يتوافق مع احتياجاته، فمن حقه طلب التعديل أو اختيار شركة أخرى، نحن لا ندّعى أن شركات التأمين بلا أخطاء، ولا أن العملاء دائمًا على حق، لكن الحل الحقيقى يكمن فى الشفافية، والوعى، وقراءة العقود بعناية، عندها فقط تقل المشكلات، ويصبح التأمين أداة حماية حقيقية للجميع»، هكذا بدأ «علاء الزهيرى» خلال حواره مع جريدة الوفد، كأحد أبرز القيادات فى القطاع، فهو رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية والعضو المنتدب لشركة «جى آى جى» للتأمين مصر، بخبرة تتجاوز ثلاثة عقود، لعب دورًا محوريًا فى تطوير منظومة التأمين، حواره عن قطاع التأمين، الذى يعد أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد، لما يلعبه من دور مهم فى حماية الأفراد والمؤسسات من المخاطر، ودعم الاستقرار المالى، والمساهمة فى تحقيق التنمية المستدامة.

 

- الهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد يعملان حاليًا على رفع هذا الوعى، والدليل هو الحملة التوعوية التى أُطلقت مؤخرًا، والتى تُعد الأولى من نوعها من حيث الاستمرارية، إذ تمتد لمدة 18 شهرًا كاملة، بالإضافة إلى أن السبب فى ارتفاع نسبة التأمين فى الدول العربية عن مصر، هو أن التأمين ينقسم إلى تأمين إلزامى وتأمين اختيارى، فى العديد من الدول العربية مثل السعودية والإمارات، ارتفعت أعداد المؤمن عليهم بشكل كبير بسبب تطبيق التأمين الإلزامى، خاصة التأمين الصحى للعاملين والمقيمين والوافدين، أما فى مصر، ليس لدينا تأمين إلزامى سوى على التأمين ضد الغير عند ترخيص السيارات، أو التأمين المرتبط بالسفر، وهو ما يؤدى إلى زيادة عدد المستفيدين تلقائيًا، لذا نقوم حاليًا بالدور التوعوى الذى يعتمد على وعى المواطن وخوفه المشروع على ممتلكاته، سواء كانت سيارة أو منزلًا أو مصنعًا، فعندما يدرك المواطن أن تكلفة التأمين بسيطة مقارنة بحجم الخسائر المحتملة، يصبح التأمين قرارًا منطقيًا وليس عبئًا إضافيًا.

وليس هذا فقط فان سوق التأمين المصرى قام لأول مرة دخول منتجات تأمينية جديدة، مثل التأمين المرتبط بجواز السفر، والذى يتيح للمواطن تغطية تأمينية أثناء السفر سواء لرحلة عمل أو السياحة، بما يصل إلى 30 ألف يورو فى الرحلة الواحدة، وبتكلفة رمزية للغاية، هذا النوع من المنتجات يساهم تلقائيًا فى توسيع قاعدة المتعاملين مع التأمين، خاصة أن عدد المصريين الحاصلين على جوازات سفر يتجاوز 22 مليون مواطن.

- التضخم وتقلبات سعر الصرف لهما تأثير مباشر على قطاع التأمين، حيث تؤدى هذه المتغيرات إلى ارتفاع قيمة الأصول المؤمن عليها، ومن هنا تظهر أهمية ما يُعرف بـ إعادة تقييم الأصول، فعلى سبيل المثال، إذا كانت سيارة مؤمَّنًا عليها بقيمة مليون جنيه، ثم ارتفعت قيمتها السوقية إلى مليون ومئتى ألف جنيه، فإن عدم إعادة التقييم يعرّض العميل لخطر عدم الحصول على التعويض الكامل عند وقوع حادث، لذلك تقوم شركات التأمين بإخطار العملاء بضرورة إعادة تقييم ممتلكاتهم، حفاظًا على حقوقهم، وفى حال تجاهل العميل هذا الإجراء، فإنه يتحمل جزءًا من المسئولية، وقد لا يحصل على التعويض الكامل، وهو ما يسبب نزاعات كان من الممكن تفاديها بسهولة.

دور الاتحاد استشارى وتنظيمى، وليس رقابيًا أو تشريعيًا، أى نزاع يحدث يكون بين شركة التأمين والعميل مباشرة، وليس الاتحاد طرفًا فيه، هدفها توعوى وارشادى وليس إلزامى، وفكرة الإلزام ليست سهلة التطبيق فالاتحادات التأمينية فى مختلف الدول – تؤدى أدوارًا متشابهة، تتمثل فى رفع الوعى التأمينى، وتدريب العاملين، وتطوير المنتجات، ودعم السوق فنيًا، ولا توجد قوانين تعاقب الشركات، ولكن يوجد «ميثاق شرف مهنى» يوضح كيفية تعامل الشركات مع بعضها البعض، وعند حدوث مشكلة بين عميل وشركة تأمين يتم اللجوء للهيئة العامة الرقابية وتقديم الشكوى فى إدارة الشكاوى، تقوم الإدارة بفحص الشكوى، وتحدد ما إذا كان للعميل حق قانونى أم لا، وفى حال ثبوت الحق، تُحال الشكوى إلى لجنة حماية المتعاملين داخل الهيئة، وفى حالة ثبوت الحق للعميل تقوم ادارة الشكاوى باصدار خطاب للعميل وبشركة التأمين بحق العميل فى صرف التعويض، اما إذا رفضت ادارة الشكاوى فمن حق العميل الاعتراض ويتم رفع الموضوع للجنة حماية المتعاملين بالهيئة العامة الرقابة المالية ويكون قراراها ملزما بالتطبيق.

- حجم المساهمة ليس كبيره، وذلك لأن هناك بعض اقساط التأمين التى لا تدخل ضمن إحصاءات السوق، مثل الصناديق التأمينية الخاصة أو بعض التأمينات المرتبطة بالمؤسسات والجامعات، فعلى سبيل المثال، الجامعات والمدارس والوزارات لديها تغطيات تأمينية للطلاب والعاملين، لكنها غير مدرجة ضمن أرقام شركات التأمين التجارية، وهو ما يجعل نسب انتشار التأمين فى مصر تبدو أقل من الواقع الفعلى مقارنة بدول أخرى تضم كل هذه التغطيات ضمن إحصاءاتها.

- بالتأكيد دخول شركات جديدة يخدم السوق المصرى، المنافسة تدفع الشركات إلى تطوير منتجاتها، وتحسين جودة الخدمة، وتقديم أسعار أفضل، والمستفيد الأول من المنافسة هو العميل، الذى يجد خيارات أوسع ومنتجات أكثر تنوعًا.

- بالفعل توجد فهذا الملف بدأ بالفعل منذ عام 2017، خاصة فى مجال التأمين متناهى الصغر، وفى 2018 و2019، كان عدد العملاء فى هذا القطاع محدودًا، أما اليوم فنحن نتحدث عن أكثر من 10 ملايين عميل يستفيدون من منتجات تأمينية تبدأ مبالغها تامين من جنيه واحد وتصل تغطياتها إلى 300 ألف جنيه، وقد تم تصميم هذه المنتجات بالتعاون مع جهات التمويل متناهى الصغر، وبالاعتماد على التحول الرقمى، حيث تُصدر الوثائق إلكترونيًا، وتُسدد الأقساط عبر وسائل الدفع الرقمية، ما يقلل التكلفة ويجعل التأمين متاحًا لشريحة أوسع من المجتمع، ونحن نصدر شهريًا فى الشركة مليون و200 ألف وثيقة تأمينية

- نحن مع الحملة القومية للتوعية وحجم سوق التأمين أتوقع زيادته فى الفترة المقبلة، ففى 2017 السوق كان ينتج 22 مليار جنيه.

- لدينا وثائق متخصصة للحماية من المخاطر الإلكترونية، تشمل تغطية الهجمات السيبرانية، وتسريب البيانات، وتوقف الأعمال، وحتى التفاوض التقنى فى حالات الاختراق، هذه الوثائق توفر حماية مالية وفنية، وتساعد الشركات على استعادة بياناتها واستمرار نشاطها بأقل خسائر ممكنة، كما أن شركات التأمين تستثمر بشكل كبير فى البنية التحتية الرقمية وأمن المعلومات، التزامًا بقانون حماية البيانات الشخصية، وضمانًا لاستمرارية العمل حتى فى أسوأ السيناريوهات، كما أن التحول الرقمى لم يعد رفاهية، بل ضرورة لخفض التكاليف، وزيادة الكفاءة، وتحسين تجربة العميل، ومع التطورات التشريعية الأخيرة، خاصة بعض صور التأمين الإلزامى التى أُقرت فى يوليو 2024، نحن متفائلون بزيادة معدلات انتشار التأمين ونمو مساهمته فى الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وثيقة التأمين رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية

إقرأ أيضاً:

المنيا: انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل

أعلن اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا،اليوم الاثنين ؛ انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بالمحافظة، وفقا لتوجيهات  الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية وتنفيذًا لقرار الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومتابعة من الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، في خطوة تمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

وأكد كدوانى ؛ أن إطلاق المنظومة بمحافظة المنيا يعكس التزام الدولة بتوفير رعاية صحية متكاملة ومستدامة لجميع المواطنين، مشددًا على أن المحافظة تسخر كافة إمكاناتها وأجهزتها التنفيذية لإنجاح مرحلة التشغيل التجريبي، وتذليل أي عقبات قد تواجه المواطنين أثناء إجراءات التسجيل والاستفادة من الخدمات الصحية.

وأشار كدواني ؛ إلى أن ما تشهده المحافظة من طفرة غير مسبوقة في تطوير البنية التحتية الصحية والمنشآت الطبية الجديدة والمطورة يمثل ركيزة أساسية لإنجاح المنظومة، حيث تم تجهيز تلك المنشآت بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية لتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.

وأضاف المحافظ ؛ أن جهود التطوير لم تقتصر على تحديث المنشآت فقط، بل شملت تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للأطقم الطبية والإدارية، بما يضمن إدارة المنظومة بكفاءة واحترافية وتحقيق أفضل مستوى من الخدمات الصحية للمواطنين، مؤكدًا أن التأمين الصحي الشامل يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الحق في الرعاية الصحية لجميع أبناء المحافظة.

من جانبه، أوضح الدكتور محمود عمر، وكيل وزارة الصحة بالمنيا، أن منظومة التأمين الصحي الشامل تعتمد على فصل التمويل عن تقديم الخدمة من خلال ثلاث هيئات رئيسية هي: هيئة الرعاية الصحية، وهيئة التأمين الصحي الشامل، وهيئة الاعتماد والرقابة الصحية، بما يضمن جودة الخدمة واستدامتها.

وأشار إلى أن هيئة الرعاية الصحية ستبدأ في استلام 10 مستشفيات و22 وحدة صحية تمهيدًا لنقل أصولها ووضع خطط التشغيل الفوري لها، موضحًا أن المنظومة تضم 113 وحدة صحية ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، إلى جانب عدد من المستشفيات الجديدة الجاهزة للافتتاح، تشمل مستشفيات بني مزار المركزي، ومغاغة المركزي، ومطاي المركزي، وأبو قرقاص المركزي، والمنيا الجديدة.

وأضاف وكيل الوزارة ؛ أن المنظومة تشمل أيضًا ثلاثة مجمعات طبية كبرى بمراكز العدوة وسمالوط وملوي، بطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 500 سرير، بما يسهم في تعزيز قدرات القطاع الصحي وتقديم خدمات متكاملة للمواطنين.

وأوضح؛  أن النظام الجديد يعتمد بصورة أساسية على وحدات الرعاية الأولية التي ستتولى التعامل مع نحو 70% من الأمراض الشائعة، فيما يتم تحويل الحالات التي تحتاج إلى خدمات متقدمة إلى المستشفيات العامة والمركزية، مؤكدًا أن نجاح مرحلة التشغيل التجريبي يرتبط بوعي المواطنين وإقبالهم على التسجيل في المنظومة.

كما أكد أن هيئة التأمين الصحي الشامل تتولى مسؤولية التعاقدات والجوانب المالية وتسجيل المواطنين، مشيرًا إلى أنه تم تدريب أخصائيي منافذ لتوزيعهم على وحدات الرعاية الأولية والمراكز التكنولوجية لتقديم الدعم الفني والإجابة عن استفسارات المواطنين، مع تخصيص منافذ ثابتة للتسجيل سيتم الإعلان عنها تباعًا.

وفيما يتعلق بضمان جودة الخدمات، أوضح أن هيئة الاعتماد والرقابة الصحية ستتولى اعتماد المنشآت الصحية الحكومية والخاصة التي تستوفي المعايير المطلوبة، بما يضمن تقديم خدمات صحية وفق أعلى مستويات الجودة.

واختتم الدكتور محمود عمر تصريحاته ،؛بالتأكيد على المتابعة المستمرة والتحركات الميدانية التي يقودها اللواء عماد كدواني محافظ المنيا لتذليل جميع التحديات وضمان انطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل بكامل جاهزيتها، بما يحقق نقلة حقيقية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة لأبناء المحافظة.

مقالات مشابهة

  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • محافظ أسوان يلتقى أعضاء غرفة شركات السياحة والسفر لبحث آليات التطوير ودعم الحركة السياحية والإستثمارية
  • قصف حوثي عنيف يستهدف الأحياء السكنية في تعز
  • أحمد موسى : عام 2011 البلد تعرضت لكارثة هائلة ومحاولة لإسقاطها وليس النظام
  • تعز.. قصف حوثي يستهدف منازل المدنيين في عصيفرة
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • ضبط 845.087 قرصًا من الإمفيتامين المخدر بالمنطقة الشرقية
  • حماية المستثمر يضخ نصف مليار جنيه جديدة للاستثمار في محافظ الأوراق المالية
  • المنيا: انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل
  • صحة الشرقية تتسلم أحدث وحدة مناظير وتجهيزات طبية بـ 10 ملايين جنيه