سوريا: قسد قابلت عاما من الدبلوماسية بغياب المسؤولية
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
قال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إن عام 2025 كان عاما من التفاوض والحوار والدبلوماسية مع قوات قسد، فكان المقابل "تلكؤا وتباطؤا وتهربا وغيابا للمسؤولية من قبلها"، بينما أكدت تركيا أن "لا مكان للانفصال" بسوريا.
وفي كلمة ألقاها خلال جلسة علنية لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا، أمس الخميس، أوضح علبي أن دمشق أطلقت عملية "موجهة ودقيقة لإنفاذ القانون" كان هدفها حماية المدنيين ووقف الهجمات المسلحة، وإنهاء الوجود العسكري غير المشروع.
وشدد على أن الحكومة السورية اعتبرت حماية المدنيين الأولوية القصوى لها خلال العملية العسكرية ضد قسد.
ولفت إلى أن الحكومة السورية أبقت طوال الأيام الماضية المتسارعة باب الحوار والحلول السياسية مفتوحا، وذلك انطلاقا من حرصها على تجنب التصعيد وعلى حماية المدنيين.
وتابع المندوب السوري أنه "على الرغم من الحكمة والحرص الذي تبديه الحكومة السورية لا يزال تنظيم قسد حتى اليوم ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار"، الذي يدخل اليوم الجمعة يومه الثالث.
كما أعرب عن إدانة بلاده بأشد العبارات محاولة قسد توظيف ملف سجون عناصر تنظيم الدولة كورقة ضغط وابتزاز سياسي، مؤكدا أن منع "عودة الإرهاب أولوية وطنية قصوى".
صون التعدديةكذلك شدد علبي على أن "سوريا الجديدة تحتضن أبناءها جميعا دون أي تمييز"، مؤكدا أن "الكرد مُكوِّن أصيل من الشعب السوري".
وفي هذا الصدد، أكد على أن "نهج الدولة السورية هو صون التعددية وبناء المواطنة المتساوية باعتبارها أساس الاستقرار والوحدة الوطنية".
وقال: "نعرف حجم المعاناة التي مر بها أهلنا الكرد السوريون لعقود طويلة جراء التهميش وغياب الحقوق، ويسعدنا اليوم أن يكونوا جزءا من مؤسسات الدولة السورية الجديدة حالهم كحال جميع المكونات السورية الأخرى".
على صعيد متصل، انتقد المندوب الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة أحمد يلدز موقف قسد الرافض لدعوات الحكومة السورية للاندماج، مؤكدا أن المشاريع الانفصالية لا مستقبل لها في سوريا.
إعلانجاء ذلك في كلمة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، عُقدت الخميس، لمناقشة التطورات الأخيرة في البلاد، لا سيما سيطرة الجيش السوري على معظم أراضي البلاد.
وقال يلدز إن بلاده تدعم الدولة السورية في جهودها لبناء دولة موحدة ذات سيادة ومستقلة، تتعايش فيها جميع المجموعات العرقية والأديان والطوائف جنبا إلى جنب.
والأحد، وقّعت الحكومة السورية وقسد اتفاقا يقضي، من بين بنود أخرى، بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية.
وبعد يومين، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى تفاهم مشترك" مع "قسد"، يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، وبدأ تنفيذ بنوده في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي من مساء اليوم ذاته. لكنّ دمشق اتهمت قسد بخرق الاتفاق واستهداف مدنيين وعسكريين.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من قسد للاتفاقات الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الحکومة السوریة الدولة السوریة
إقرأ أيضاً:
الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أدانت الحكومة اليمنية، بأشد العبارات، الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي المدعومة من إيران، واستهدف سفينة تجارية تابعة لشركة سعودية في المياه الدولية بالبحر الأحمر.
وأكدت الحكومة في بيان رسمي اليوم، أن تبني الجماعة الصريح لهذه الهجمات التي تستهدف السفن المدنية وإمدادات الطاقة العالمية “يؤكد طبيعتها الإرهابية، ويكشف إصرارها على تهديد الأمن الإقليمي والدولي والمقامرة بمقدرات اليمنيين ومفاقمة معاناتهم”.
وأشار البيان إلى أن هذا التصعيد يثبت مجدداً أن ادعاءات الحوثيين بشأن وجود “حصار” ليست سوى ذريعة مكررة للهروب من مسؤوليتها عن تجويع الشعب اليمني ونهب موارده.
ولفتت الحكومة إلى أن البيانات الرسمية وحركة الملاحة تؤكد استمرار تدفق مئات السفن المحملة بالمؤاد الغذائية والوقود إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الجماعة، مما يدحض روايتها تماماً، ويؤكد أن الكارثة الإنسانية ناتجة بالأساس عن اقتصاد الحرب وسياسات النهب الحوثية.
وأكدت الحكومة أن توقيت هذا التصعيد وطبيعة الأهداف تؤكدان ارتباط العمليات بحسابات وأجندات خارجية يمليها النظام الإيراني، للضغط على المجتمع الدولي عبر تحويل البحر الأحمر وباب المندب إلى ورقة ابتزاز سياسي.