تحرك برلماني لإعادة الإعفاء الجمركي لهواتف المغتربين.. دعم لمصر من النقد الأجنبي
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أثار قرار مصلحة الجمارك المصرية إلغاء الإعفاء الجمركي المقرر لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، بدءا من ظهر الأربعاء، موجة انتقادات واسعة، بعد تراجعها عن قرار سابق كان يمنح كل مغترب حق إدخال هاتف واحد إلى مصر كل 3 سنوات من دون رسوم.
وبموجب القرار الجديد، منحت مصلحة الجمارك المصريين المقيمين في الخارج والسائحين مهلة إعفاء مدة 90 يوما فقط، يتعين بعدها سداد الضريبة المستحقة أو قطع الاتصال عن الهاتف المحمول.
وفي توضيحها للقرار، أكدت مصلحة الجمارك، أن تطبيق منظومة الحوكمة على الهواتف المحمولة أسهم في دخول 15 شركة عالمية لتصنيع أجهزة الهاتف إلى السوق المحلية المصرية، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويا، وهو ما يفوق احتياجات السوق المحلية.
القرار سيوسع نطاق السوق غير الرسمي وزيادة معدلات التهريب
وتصاعدت حدة المطالب البرلمانية الرافضة للقرار الأخير الصادر عن مصلحة الجمارك بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمتعلق بإلغاء الإعفاء الجمركي والضريبي على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج.
وحذر النواب من أن شمول القرار للأجهزة المخصصة للاستخدام الشخصي لأول مرة سيعجل بتوسيع نطاق السوق غير الرسمي وزيادة معدلات التهريب، فيما انتقد عدد من المصريين بالخارج عبر مواقع التواصل القرار الحكومي باعتباره يفرض عليهم رسوماً إضافية.
يعني احنا كمغتربين خارج مصر ،بنحول فلوسنا بالدولار كل شهر وبنعمل علي إنعاش اقتصاد البلد. وفي الاخر تطلع حكومه مدبولي تعمل قرار بدفع رسوم الضرائب علي الهواتف للمغتربين.
هو الحكومه ماسكه علينا زله ولا ايه.
أنا مصري ومن حقي اعترض علي القرار ده، وانتوا كده مش صح. والقرار ده غلط. pic.twitter.com/2WWWOEw9oW — Mr-karim (@karimovero) January 20, 2026
وتقدم النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، بطلب إحاطة موجه إلى مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزيري المالية والاتصالات. وانتقد فهمي في طلبه قرار إلغاء الإعفاء الجمركي والضريبي للهواتف الشخصية، مؤكدا أن هذا التوجه يمس حقوق المصريين بالخارج بشكل مباشر.
وشدد فهمي في طلبه، على أن المصريين بالخارج يمثلون ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، حيث تسهم تحويلاتهم في دعم موارد الدولة من النقد الأجنبي، بالإضافة إلى دورهم المستمر في الاستثمار الداخلي.
كما أوضح أن القرار صدر بشكل مفاجئ دون حوار مجتمعي أو دراسة كافية لآثاره، بخاصة على العائدين الذين اعتادوا إدخال هاتف واحد لاستخدامهم الشخصي، وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن فرض رسوم على جهاز واحد للاستخدام الفردي لا يحقق مبدأ العدالة الضريبية، إذ لا يفرق بين النشاط التجاري والاستخدام الشخصي.
كما أعلن النائب محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن اللجنة قررت استدعاء ممثلي الجهات الحكومية المختصة، وعلى رأسها وزارات الاتصالات والمالية والجمارك، لبحث تداعيات قرار إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الخاصة بالمصريين القادمين من الخارج، والوقوف على أسبابه وآليات تطبيقه وانعكاساته على المواطنين.
تحويلات المصريين في الخارج ثاني أكبر مصدر للعملة الأجنبية
من جهته، طالب الإعلامي أحمد موسى بالسماح للمغتربين بإدخال هاتف واحد سنوياً معفى من الجمارك والضرائب لدورهم في دعم الاقتصاد، خاصة وأن الزيادات القياسية في تحويلات المصريين بالخارج لعبت دوراً في توفير موارد للنقد الأجنبي خلال الفترة الماضية مع تراجع عائدات قناة السويس تأثراً بحرب غزة وما تبعها من اضطراب لحركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
بيضخوا فلوسهم في البلد.. أحمد موسى يطالب بمراعاة المصريين العاملين بالخارج والسماح لهم بدخول هاتف واحد فقط#صدى_البلد #على_مسئوليتي pic.twitter.com/1kd7T7TSQx — صدى البلد (@baladtv) January 20, 2026
وسجلت تحويلات المصريين المغتربين من كانون الثاني/ يناير إلى تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي نمو بزيادة تقارب 42 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام قبل الماضي مع تسجيل 37.5 مليار دولار وفق الأرقام الرسمية لتكون الأعلى على الإطلاق بحسب بيانات المركزي المصري.
وتمثل تحويلات العاملين في الخارج ثاني أكبر مصدر للعملة الأجنبية في مصر بعد الصادرات، وتليها السياحة، وإيرادات قناة السويس، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، على الترتيب، حيث قدرت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج السابقة سها الجندي في آذار/مارس 2024 عدد المصريين بالخارج بنحو 14 مليون شخص.
يأتي هذا في وقت سجلت فيه الديون الخارجية 163.7 مليار دولار بنهاية أيلول/ سبتمبر 2025، مقابل 161.23 مليار دولار في حزيران/ يونيو من العام ذاته، و152.9 مليار دولار في حزيران/يونيو 2024.
كافة دول العالم تمنح المغتربين استثناءات
بدورها، أعلنت وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب مها عبد الناصر عن انعقاد اللجنة قبل نهاية الشهر الجاري لمناقشة القرار مع المسؤولين الحكوميين لبحث توقيته، وتداعياته، ودوافع اللجوء إليه.
وقالت عبد الناصر، إن أقل شيء يمكن تقديمه للمصريين المغتربين هو الإعفاء من الرسوم والجمارك لهاتف واحد سنوياً تقديراً لدورهم ودعمهم للاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن كافة دول العالم تمنح المغتربين استثناءات.
وأكدت أنه يوجد تفهم لبعض دوافع الحكومة نتيجة ممارسات لما وصفته بـ"مافيا استيراد الهواتف" الذين استغلوا ثغرات قانونية لإدخال هواتف دون رسوم عبر استغلال المسافرين لإدخال الهواتف بأسمائهم وبيعها بالأسواق، لكن في الوقت نفسه لا يتوجب معاقبة الجميع بسبب هذه السلوكيات.
وأعرب متابعون عن تعجبهم من القرار الذي تم اتخاذه بداعي دعم المنتجات المحلية، وانتقدوا ارتفاع أسعار الهواتف الجوالة المصنعة داخل مصر مقارنة بأسعار الأنواع نفسها ببقية الدول العربية الأخرى، حيث تسجل فارقاً لافتاً في السعر، معتبرين أن القرارات السابقة لم تصب في مصلحة المواطنين المصريين.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد عربي الجمارك المصرية مصر جمارك ديون مصر جمارك الهواتف رسوم الهواتف المزيد في اقتصاد اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المصریین بالخارج الإعفاء الجمرکی مصلحة الجمارک ملیار دولار هاتف واحد
إقرأ أيضاً:
حقوق الموظفين.. مدة إجازة مرافقة الزوج أو الزوجة للعمل بالخارج
كفل قانون الخدمة المدنية، للموظف الحق في الحصول على إجازة دون أجر لمرافقة الزوج أو الزوجة إذا رُخص لأي منهما بالسفر للعمل أو الدراسة أو الإقامة في الخارج، وذلك في إطار الحفاظ على استقرار الأسرة وتمكينها من البقاء معًا.
وحدد القانون مدة هذه الإجازة وضوابط منحها، بما يوازن بين حقوق العامل ومتطلبات انتظام العمل داخل الجهات الإدارية.
ونص القانون على أم يُمنح الزوج أو الزوجة إذا سافر أحدهما إلى الخارج للعمل أو الدراسة لمدة ستة أشهر على الأقل إجازة بدون أجر مدة بقاء الزوج أو الزوجة فى الخارج، وفى جميع الأحوال يتعين على الوحدة أن تستجيب لطلب الزوج أو الزوجة.
و يجوز للسلطة المختصة منح الموظف إجازة بدون أجر للأسباب التى يبديها وتقدرها السلطة المختصة ووفقاً لحاجة العمل.
ولا يجوز فى البندين السابقين ترقية الموظف إلا بعد عودته من الإجازة واستكمال المدة البينية اللازمة لشغل الوظيفة الأعلى مباشرة، ولا تدخل مدد الإجازات المنصوص عليها فى هذين البندين ضمن المدد البينية اللازمة للترقية.
ومع مراعاة أحكام قانون الطفل الصادر بقانون رقم (12) لسنة 1996، تستحق الموظفة إجازة بدون أجر لرعاية طفلها لمدة عامين على الأكثر فى المرة الواحدة وبحد أقصى ستة أعوام طوال مدة عملها بالخدمة المدنية.
واستثناءً من أحكام قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه، تتحمل الوحدة باشتراكات التأمين المستحقة عليها وعلى الموظفة.