بـ 100 دولار .. شعبة مواد البناء تكشف مفاجأة في أسعار الحديد
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
شهدت الأسواق المحلية في مصر زيادة ملحوظة في أسعار الحديد، حيث بلغ الفارق بين سعر طن الحديد المحلي والمستورد نحو 100 دولار.
هذا الأمر أثار تساؤلات عديدة حول الأسباب التي تقف وراء هذا الارتفاع، لا سيما في ظل عدم توفر حديد مستورد بشكل كافٍ في الأسواق.
وأوضح أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء،خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامية إلهام صلاح أن هناك عدة عوامل تساهم في رفع الأسعار المحلية، وأشار إلى بعض الحلول التي يمكن أن تساهم في حل هذه الأزمة.
وأشار أحمد الزيني إلى أن التكلفة العالية لإنتاج الحديد المحلي تُعد من أبرز الأسباب التي تجعل سعره أغلى من المستورد.
وأوضح أن أسعار المواد الخام، مثل البليت، شهدت زيادة كبيرة في الفترة الأخيرة، مما أثر بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج في المصانع المحلية.
كما أوضح الزيني أن بعض المصانع المحلية لا تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، إذ تعمل العديد من المصانع بنسبة تتراوح بين 50% إلى 60% من طاقتها الإنتاجية الكاملة. هذا الأمر يؤدي إلى تحميل المصانع تكلفة الإنتاج على كمية إنتاج محدودة، مما يرفع سعر الطن بشكل غير مباشر.
غياب المنافسة بين الحديد المحلي والمستوردمن العوامل التي ساهمت في ارتفاع أسعار الحديد المحلي هو احتكار السوق المحلي للحديد، إذ أن أغلب الشركات والمصانع المحلية هي المتحكمة في العرض. في الوقت نفسه، لا يوجد حديد مستورد بكميات كافية لدخول المنافسة مع الحديد المحلي، مما يؤدي إلى رفع الأسعار نتيجة لغياب التنافسية.
أضاف الزيني أن هناك تحدياً آخر يتمثل في الرسوم المفروضة على الحديد المستورد، والتي تصل إلى 25% من قيمته.
وهذه الرسوم تعني أن الحديد المستورد عند دخوله إلى السوق المصري يُحمل بتكلفة إضافية، مما يجعله يصل إلى السوق بأسعار مماثلة للحديد المحلي أو حتى أعلى، مما يقلل من فرص المنافسة بين المنتجين المحليين والمستوردين.
الحلول المقترحة لتقليل الفجوة السعريةمن أبرز الحلول التي طرحها الزيني لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار هو ضرورة تشغيل المصانع المحلية بكامل طاقتها الإنتاجية، حيث أن هذا سيساهم في زيادة الكميات المنتجة وتقليل التكلفة الإجمالية لكل طن، مما ينعكس بشكل إيجابي على السعر النهائي للمستهلك.
إلغاء رسوم الإغراق على البليتأشار الزيني أيضاً إلى ضرورة إلغاء الرسوم المفروضة على البليت، وهو العنصر الأساسي في صناعة الحديد. حيث أن هذه الرسوم ترفع من تكلفة إنتاج الحديد المحلي، مما يساهم في فارق السعر الكبير بينه وبين المنتجات المستوردة. إلغاء هذه الرسوم يمكن أن يساعد في تقليل التكلفة وتوفير فرصة للمنافسة بين الحديد المحلي والمستورد.
تشجيع المنافسة بين المصانعضرورة تشجيع المنافسة بين المصانع المحلية، سواء كانت مصانع استثمارية أو متكاملة، هي إحدى الطرق التي قد تساعد في خفض الأسعار. وذلك من خلال تيسير وصول المواد الخام بأسعار معقولة، مما يسمح للمصانع بالعمل بكفاءة أكبر وتقديم منتج ينافس المستورد من حيث السعر والجودة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سعر الحديد أسعار الحديد المحلي المصانع المحلیة الحدید المستورد الحدید المحلی أسعار الحدید المنافسة بین
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.