مصطفى بكري: أسعار تقنين الأراضي في القرى ترهق الفقراء وتخالف روح الدولة
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
قال الإعلامي مصطفى بكري إن هناك حالة غضب متصاعدة بين أهالي القرى والنجوع بسبب الشكاوى المتزايدة من المغالاة في تسعير تقنين المساكن والأراضي، وهو ما يثقل كاهل الأسر البسيطة التي بنت منازلها بهدف البحث عن الأمان والاستقرار.
البعد الاجتماعي للمواطنينوأوضح أن ما يحدث على أرض الواقع لا يعكس توجهات الدولة، ولا يراعي البعد الاجتماعي للمواطنين، خاصةً في ظل الإجراءات التي تتطلب تسهيلات وتخفيف أعباء.
وأكد بكري خلال تقديمه لبرنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد» أن الدولة اتخذت خلال السنوات الماضية خطوات واضحة نحو تقنين أوضاع أراضي الدولة، من خلال منح المحافظات صلاحية تسعير وتثمين الأراضي عبر لجان متخصصة، يتم اعتماد قراراتها من قبل المحافظ داخل نطاق كل محافظة.
تطبيق فائدة بسيطةوأشار إلى أن هذه الصلاحيات شملت تخفيض مقدم التعاقد وتمديد فترات السداد بنظام التقسيط، مع تطبيق فائدة بسيطة غير تراكمية وغير مركبة، بهدف التيسير على المواطنين وتخفيف الأعباء المالية عنهم، بما يتماشى مع التوجه العام للدولة نحو التسهيل والتقنين.
وشدد بكري على أن القرارات الحكومية أكدت ضرورة اعتماد تسعير الأراضي وفق معايير محددة، منها نوع وطبيعة النشاط، وموقع الأرض ودرجة تميزها، مع التأكيد على عدم المبالغة في الأسعار. وأوضحت القرارات ضرورة مراعاة مدة شغل الأرض واحتساب ما أنفقه المواطن من أموال على أعمال البنية الأساسية.
أهمية البعد الاجتماعيوأكد بكري أن القرارات أكدت أهمية البعد الاجتماعي لسكان القرى والنجوع، خصوصًا في المساحات الأقل من 200 متر مربع، على غرار ما تم في ملف التصالح على مخالفات البناء، دعماً للفئات الأولى بالرعاية وتسريعًا لإجراءات التقنين.
ونوه بأن الواقع يشهد تطبيقًا مخالفًا لهذه التوجهات، حيث تم فرض أسعار مبالغ فيها تتراوح بين 1500 و3000 جنيه للمتر الواحد، مع إلزام المواطنين بسداد المبالغ خلال فترات قصيرة لا تتجاوز 15 يومًا وهو ما يمثل عبئًا يفوق قدرة الكثيرين ويخالف روح القوانين والقرارات الصادرة.
وتساءل بكري: “هل من المعقول أن تُفرض هذه الأسعار على أسرة تعيش على التكافل والكرامة؟ كيف يُطلب من مواطن يمتلك 200 متر دفع 1500 جنيه للمتر؟ إلى أين ستذهب هذه الأسر؟ وبأي منطق يحدث ذلك؟”
تصحيح المسار ومراعاة الناسوأكد أن هذا الوضع قد يؤدي إلى احتقان شعبي، مطالبًا رئيس الوزراء بعقد اجتماع عاجل مع المحافظين لبحث حلول عاجلة لأن الحكومة يجب أن تكون “قلبها مع الشعب”، فالمواطنون يدعمون الدولة والرئيس، لذا لا يجب أن تُهدر جهودهم بهذه القرارات، داعيًا الحكومة إلى تصحيح المسار ومراعاة الناس.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصطفى بكري أراضي الدولة البعد الاجتماعي المحافظات البعد الاجتماعی مصطفى بکری
إقرأ أيضاً:
لجنة صناعة النواب تناقش ملف ترفيق الأراضي الصناعية.. 21 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية خلال 3 سنوات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ناقشت لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد بهاء شلبي، ملف ترفيق الأراضي الصناعية، خلال مناقشة خطة وموازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للعام المالي 2026/ 2027، ومتابعة الأداء المالي للهيئة خلال العام الجاري، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز جاهزية المناطق الصناعية ودعم الاستثمار والإنتاج.
وأكدت ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن الهيئة تنفذ خطة متكاملة لتطوير واستكمال المرافق بالمناطق الصناعية على مستوى الجمهورية، بإجمالي استثمارات تصل إلى 21 مليار جنيه خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيرة إلى أن الهيئة أصبحت تتولى الإشراف على نحو 17 منطقة صناعية بعد نقل ولايتها إليها خلال الفترة الماضية.
وأوضحت أن العديد من هذه المناطق انتقلت إلى الهيئة دون استكمال أعمال الترفيق الأساسية، الأمر الذي استلزم وضع برامج زمنية محددة لاستكمال البنية التحتية اللازمة لجذب الاستثمارات الصناعية وتوفير بيئة عمل مناسبة للمشروعات الإنتاجية.
وأضافت أن منطقة وادي السريرية بمحافظة المنيا تُعد من المناطق الصناعية الجديدة التي تشهد حاليًا أعمال تجهيز وتطوير وفقًا لاحتياجاتها ومتطلبات التنمية، لافتة إلى أن الهيئة ضخت بالفعل استثمارات بمليارات الجنيهات في مشروعات الكهرباء بالمناطق الصناعية المختلفة.
وأكدت أن مشروعات الروبيكي والمناطق الصناعية في محافظات الصعيد تأتي على رأس أولويات الهيئة باعتبارها مشروعات قومية تستهدف تعزيز التنمية الصناعية وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة.
ومن جانبه، أوضح المهندس أحمد عبدالرؤوف، مدير المشروعات بالهيئة، أن خطة ترفيق المناطق الصناعية تم تقسيمها إلى أربع مراحل رئيسية وفقًا للأولويات، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى تشمل ثماني مناطق صناعية يجري العمل بها حاليًا.
وأضاف أن الهيئة تنفذ أعمال ترفيق وتطوير بمجمعين صناعيين في مرغم بمحافظة الإسكندرية وبورسعيد، إلى جانب استكمال أعمال المرافق بمنطقة أكتوبر الجديدة الصناعية، فضلًا عن مناطق أضيفت حديثًا للخطة مثل توسعات المطاهرة وأبو رواش وكوم أبو راضي.
وأشار إلى أن الهيئة تدخلت لاستكمال أعمال المرافق في منطقتي أبو رواش وكوم أبو راضي بعد تعثر استكمالها من قبل بعض الجهات المحلية، حيث تم بالفعل تنفيذ جزء من أعمال الترفيق بمنطقة كوم أبو راضي لتسهيل عمل المستثمرين ودعم النشاط الصناعي.
وفي السياق ذاته، أكد اللواء حازم عناني، نائب رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن استكمال المرافق يمثل ركيزة أساسية لتنشيط الاستثمار الصناعي وتعظيم العائد الاقتصادي، موضحًا أن منطقتي أبو رواش وكوم أبو راضي واجهتا تحديات تتعلق بنقص خدمات البنية التحتية، وهو ما استدعى تدخل الهيئة تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
وأضاف أن منطقة أبو رواش، رغم ارتفاع نسب الإشغال بها، عانت لفترات طويلة من مشكلات تتعلق بالإنارة والصرف الصحي ومياه الشرب، الأمر الذي دفع وزارة الصناعة إلى تكليف الهيئة باستكمال المرافق اللازمة وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين.
وكشف عبدالرؤوف أن الخطة التمويلية للمشروعات تتضمن تخصيص 5.4 مليار جنيه للمرحلة الأولى، و8.6 مليار جنيه للمرحلة الثانية، و7.5 مليار جنيه للمرحلتين الثالثة والرابعة، بما يضمن تنفيذ المشروعات وفق جدول زمني يمتد لثلاث سنوات.
وأكدت الهيئة أن إجمالي الاستثمارات المخصصة لأعمال الترفيق والبالغة 21 مليار جنيه تستهدف رفع كفاءة المناطق الصناعية واستكمال بنيتها الأساسية، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار الصناعي وزيادة قدرة المناطق الصناعية على استيعاب المزيد من المشروعات الإنتاجية ودعم خطط التنمية الاقتصادية للدولة.