رمال منجم أفكرون تبتلع حسين عبدالقوي الأطرش في فاجعة هزت السودان
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
سجلت المناجم التقليدية في دولة السودان مأساة جديدة بعدما ابتلعت رمال منجم أفكرون جسد أحد العاملين في صمت رهيب، حيث تسببت الانهيارات المتلاحقة لآبار التعدين في حبس الأنفاس وضياع الأرواح تحت أطنان من الأتربة.
ليتجدد الحديث عن مخاطر الموت الذي يطارد الباحثين عن لقمة العيش في قلب الصحراء، وسط ذهول كبير من زملائه الذين حاولوا إنقاذ ما يمكن إنقاذه دون جدوى قبل فوات الأوان، ليعود الحزن ويخيم على المنطقة الحدودية التي تشتهر بنشاطها الشاق وظروفها القاسية التي لا ترحم الضعفاء.
لفظ المواطن حسين عبد القوي الأطرش أنفاسه الأخيرة مساء الجمعة إثر وقوع حادث مأساوي داخل منجم أفكرون الواقع بين ولايتي جنوب كردفان والنيل الأبيض، وذكر شهود عيان أن انهيار عدد من الآبار داخل المنجم كان السبب المباشر في وقوع الوفاة بشكل مفاجئ، وأكدت المصادر أن الفقيد حسين عبد القوي الأطرش فارق الحياة في موقع الحادث قبل أن تتمكن أي فرق طبية أو سيارات إسعاف من الوصول لمكان الواقعة الصعب، وسادت حالة من الحزن بين المعدنين في المنطقة الحدودية التي تعتمد كليا على طرق الحفر التقليدية البدائية والخطيرة في استخراج المعادن من باطن الأرض داخل دولة السودان الشقيقة.
صرخات خلف الحدود ومخاطر التعدين التقليديكشف الانهيار الأخير في منجم أفكرون عن حجم المعاناة التي يعيشها عمال المناجم في المناطق الفاصلة بين جنوب كردفان والنيل الأبيض، وأشار المتابعون للوضع في دولة السودان إلى أن غياب وسائل الأمان في الحفر التقليدي يجعل الموت يتربص بالجميع في كل لحظة، واستعاد الزملاء لحظات الرعب أثناء سقوط الآبار وتراكم الرمال فوق رأس حسين عبد القوي الأطرش الذي لم يجد من يغيثه في تلك اللحظات العصيبة، واعتبر الأهالي أن تكرار مثل هذه الحوادث يمثل جرحا غائرا في قلب المجتمعات المحلية التي تضطر للعمل في هذه الظروف الصعبة من أجل تأمين احتياجات الحياة الأساسية في تلك البقاع النائية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: منجم السودان حوادث التعدين
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.