اليوم العالمي للتعليم.. الإمارات تستثمر في العقول وتصنع الأمل لأجيال المستقبل
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
رسخت دولة الإمارات مكانتها الرائدة عالميا في دعم التعليم ونشر المعرفة، انطلاقا من إيمانها العميق بأن التعليم هو الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا.
وتحتفي دولة الإمارات، غدا، بـ “اليوم العالمي للتعليم”، الذي يصادف 24 يناير من كل عام، مؤكدة التزامها المستمر بدعم الجهود الدولية الرامية إلى ضمان الحق في التعليم، خاصة في المناطق التي تعاني ظروفًا إنسانية صعبة.
وأسهمت دولة الإمارات من خلال مبادرات إنسانية ومشاريع تعليمية تمتد إلى مختلف قارات العالم، في تمكين مئات الآلاف من الأطفال والشباب من حقهم في التعلم، وفي هذا الإطار، جاء تدشين معهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم المهني في جمهورية السنغال، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 1000 طالب ويهدف إلى توفير تعليم مهني متطور يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تلبي متطلبات سوق العمل، وتدعم مسارات التنمية المستدامة في السنغال.
وضمن مبادراتها لدعم قطاع التعليم في اليمن، دشنت الإمارات في أكتوبر الماضي مجمعي الشيخ محمد بن زايد التربويين في مديريتي الأزارق وجحاف في الضالع، ويضم كل مجمع في مرحلته الأولى 24 فصلًا دراسيا تغطي مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي إلى جانب قاعات مجهزة لتعليم الحاسوب ومختبرات علمية ومرافق إدارية حديثة.
وجاء تدشين تلك الصروح التعليمية، بالتزامن مع بدء العام الدراسي الحالي 2025-2026، الذي افتتحت خلاله هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مدرسة جديدة للتعليم الأساسي في محافظة حضرموت، كما دشنت مشروع “الحقيبة المدرسية” في محافظتي الحديدة وتعز الذي تضمن توزيع 26 ألف حقيبة مدرسية لـ 26 ألف طالب وطالبة.
ويستحوذ التعليم على جانب مهم من مساعدات دولة الإمارات الإنسانية المتواصلة للدول الشقيقة والصديقة، فضلا عن المساهمات المادية لصالح المنظمات الدولية المعنية مثل “الشراكة العالمية من أجل التعليم” التي قدمت لها الإمارات 200 مليون دولار بين عامي 2018 – 2025.
ويتجلى الدور المؤثر لدولة الإمارات في نشر التعليم على المستوى الدولي من خلال إنشاء الصروح التعليمية من مدارس ومعاهد وجامعات في العديد من دول العالم، أو من خلال المنح والتمويلات التي تقدمها الهيئات والمؤسسات الإنسانية في الدولة لتعليم الطلاب وتدريب المعلمين والمعلمات.
وفي هذا السياق، تواصل المدرسة الرقمية إحدى مبادرات محمد بن راشد العالمية، جهودها في توسيع الفرص التعليمية للفئات المجتمعية الأقل حظا واللاجئين والنازحين حول العالم، عبر توظيف التعليم الرقمي وتقديم مناهج تعليمية عصرية، إذ استفاد من المبادرة منذ إطلاقها في عام 2020 أكثر من 750 ألف طالب، كما عملت على تدريب أكثر من 23 ألف معلم رقمي.
وأطلقت المدرسة الرقمية، في نوفمبر 2025، شراكة إستراتيجية مع الوزارة الاتحادية لتنمية الشباب في جمهورية نيجيريا الاتحادية، بهدف تعزيز منظومة التعليم الرقمي وتنمية مهارات الشباب النيجيري، كما أطلقت في الشهر الذي سبقه مبادرة لتأهيل وبناء قدرات 10 آلاف معلّم رقمي في إقليم كردستان العراق.
وتعد الإمارات من أبرز الدول الداعمة لنشر ثقافة التميز والإبداع في قطاع التعليم على المستوى الإقليمي والدولي، وذلك عبر مجموعة من الجوائز المرموقة التي أطلقتها لتحفيز المعلمين المبدعين والمبتكرين وتكريمهم، مثل “جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم”، و”جائزة خليفة التربوية”، وجائزة حمدان – اليونسكو لتنمية أداء المعلمين، و”جائزة أفضل معلم في العالم” التي تقدمها القمة العالمية للحكومات.
محليا، يمثل التعليم محورا أساسيا في الرؤية الاستشرافية الشاملة لدولة الإمارات التي اعتمدت “اليوم الإماراتي للتعليم” في 28 فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي شهد تخريج أول دفعة من المعلمين من جامعة الإمارات عام 1982.
وشهد قطاع التعليم الإماراتي خلال العام الماضي سلسلة واسعة من الخطوات التطويرية، شملت تحديث المناهج والتركيز على تقنيات المستقبل، إلى جانب تطوير منظومة التعليم العالي والابتعاث.
وتميز العام 2025 بإطلاق مبادرات تُعنى بالمواهب وتحفز البحث العلمي، مثل “مؤسسة زايد للتعليم” التي تهدف إلى دعم 100 ألف موهبة شابة بحلول 2035 وتأهيلهم لقيادة التقدم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عالمياً، واستحداث مادة الذكاء الاصطناعي كمقرر دراسي من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر لتكون الإمارات من أوائل دول العالم التي تُدرِج الذكاء الاصطناعي ضمن مناهج التعليم المدرسي.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
أبو العينين : جامعة كيان تدعم بناء كوادر المستقبل وتواكب التحولات التكنولوجية
أكد النائب محمد أبو العينين أن إنشاء جامعة «كيان» للعلوم التطبيقية يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز منظومة التعليم العالي في مصر، بما يتماشى مع المتغيرات العالمية المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والابتكار.
وأوضح، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، أن العالم يشهد مرحلة جديدة تقودها الثورة الصناعية الحديثة، وهو ما يتطلب إعداد خريجين يمتلكون مهارات متقدمة في الذكاء الاصطناعي والعلوم التطبيقية، بما يؤهلهم للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.
وأشار إلى أن الجامعة الجديدة تستهدف تخريج كوادر قادرة على التعامل مع تحديات المستقبل، من خلال برامج أكاديمية حديثة تركز على التكنولوجيا والابتكار، مؤكدًا أن تطوير التعليم يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وشدد أبو العينين على أهمية المراجعة المستمرة للتشريعات المنظمة للتعليم الجامعي، بما يضمن مواكبتها للتطورات العلمية العالمية، ويعزز قدرة الجامعات المصرية على إعداد أجيال تمتلك أدوات المستقبل وتسهم في دعم مسيرة التنمية.