بوابة الوفد:
2026-07-24@05:55:18 GMT

مايكروسوفت تُدخل الذكاء الاصطناعي إلى Paint

تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT

في خطوة جديدة تعكس توجه مايكروسوفت المتزايد نحو دمج الذكاء الاصطناعي في أبسط أدوات الاستخدام اليومي، بدأت الشركة في اختبار ميزة غير تقليدية داخل برنامج Microsoft Paint، تتيح للمستخدمين إنشاء صفحات تلوين كاملة اعتمادًا على أوصاف نصية فقط. الميزة الجديدة، التي وصلت حاليًا إلى مجموعة محدودة من مستخدمي Windows Insiders، تُعد محاولة لإعادة تعريف دور البرامج الكلاسيكية في عصر الذكاء الاصطناعي.

الميزة الجديدة تسمح للمستخدم بكتابة وصف بسيط، مثل قطة لطيفة على قطعة دونات، ليقوم الذكاء الاصطناعي فورًا بتوليد عدة رسومات خطية جاهزة للتلوين. هذه الرسومات لا تُعرض كخيار واحد فقط، بل تأتي في أكثر من نسخة، ما يمنح المستخدم حرية الاختيار بين تصاميم مختلفة نابعة من الوصف نفسه. بعد ذلك، يمكن إضافة الصورة إلى مساحة العمل داخل Paint، أو حفظها، أو حتى طباعتها لاستخدامها كصفحات تلوين تقليدية.

ورغم بساطة الفكرة، إلا أن توقيتها يحمل دلالة واضحة. فقبل أسابيع، صرّح ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت، بأن الذكاء الاصطناعي لا يزال بحاجة إلى إثبات قيمته الحقيقية للمجتمع على المدى الطويل. ويبدو أن الشركة تحاول، من خلال هذه الميزة، تقديم نموذج عملي لكيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أداة ترفيهية وتعليمية في الوقت نفسه، خاصة للأطفال والعائلات.

الميزة ليست متاحة للجميع في الوقت الحالي، إذ تقتصر على أجهزة Copilot+ PCs، وهي فئة من الحواسيب المصممة خصيصًا لدعم مزايا الذكاء الاصطناعي محليًا. كما يشترط أن يكون المستخدم مشتركًا في برنامج Windows Insider، وتحديدًا في قنوات Canary وDev على نظام Windows 11، ما يعني أن التجربة لا تزال في مراحلها الأولى وقابلة للتطوير والتعديل.

إلى جانب دفاتر التلوين الذكية، أضافت مايكروسوفت تحسينات أخرى على Paint، من بينها شريط جديد للتحكم في دقة أداة التعبئة Fill، يسمح للمستخدم بتحديد مدى حساسية الأداة عند تلوين المساحات، وهي إضافة طال انتظارها من مستخدمي البرنامج منذ سنوات.

التحديثات لم تتوقف عند Paint فقط، إذ شملت أيضًا برنامج Notepad، الذي حصل على دفعة قوية من قدرات الذكاء الاصطناعي. بات بإمكان المستخدمين الآن الاستفادة من أدوات كتابة، وإعادة صياغة، وتلخيص النصوص، مدعومة بتقنيات GPT. هذه الأدوات تستهدف بشكل خاص المستخدمين الذين يعتمدون على Notepad في تدوين الملاحظات السريعة أو التعامل مع نصوص طويلة تحتاج إلى تنظيم وتبسيط.

مايكروسوفت أوضحت أن استخدام الميزات السحابية في Notepad يتطلب تسجيل الدخول بحساب Microsoft، إلا أن الشركة وعدت بسرعة استجابة أفضل، وإمكانية التفاعل مع معاينة النتائج دون الحاجة إلى انتظار اكتمال المعالجة بالكامل، وهي نقطة كانت تمثل إزعاجًا في الإصدارات السابقة.

ورغم أن هذه التحديثات قد تبدو بسيطة أو حتى ترفيهية للبعض، فإنها تعكس استراتيجية أوسع لمايكروسوفت، تقوم على إدخال الذكاء الاصطناعي تدريجيًا في أدوات مألوفة، بدلًا من حصره في تطبيقات معقدة أو موجهة للمحترفين فقط. Paint وNotepad، بصفتهما من أقدم برامج ويندوز وأكثرها استخدامًا، يمثلان منصة مثالية لاختبار تقبل المستخدمين لهذه التقنيات الجديدة.

يبقى السؤال المطروح: هل تنجح مايكروسوفت في تحويل هذه الإضافات إلى قيمة حقيقية يشعر بها المستخدم العادي، أم تظل مجرد تجارب لطيفة في مرحلة الاختبار؟ الإجابة ستتضح مع توسيع نطاق الإتاحة، ومعرفة كيف سيتفاعل المستخدمون مع فكرة أن الذكاء الاصطناعي يمكنه، ببساطة، أن يرسم لهم صفحة تلوين من جملة واحدة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول

 

 

 

كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.

وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.

وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.

وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.

وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.

وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.

وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.

ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.

كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام


مقالات مشابهة

  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي