الخطر المحدق على أمن العراق جراء نقل الدواعش اليه
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
آخر تحديث: 24 يناير 2026 - 10:25 ص بقلم:سعد الكناني إن نقل الإرهابيين الدواعش من سوريا إلى العراق بمبادرة من الحكومة المنتهية الصلاحية يهدد الاستقرار، وسيادة البلد لا تسمح بتحويل البلاد إلى ملاذ للعناصر الإرهابية. واليوم البلد يواجه خطراً مركباً لا يقتصر على تهديد أمني عابر، بل يمتد ليشمل بنية الدولة وقرارها السيادي.
ويتجسد هذا الخطر في مسارين متوازيين: نقل (7000) عنصر داعشي من سوريا إلى العراق، ومحاولات إعادة تدوير رموز المرحلة التي قادت إلى كارثة سقوط ثلث البلاد عام 2014. إن الحديث عن نقل هذا العدد من عناصر داعش لا يمكن فصله عن الواقع العراقي الهش، حيث تعدد مراكز القرار، وانتشار السلاح المنفلت، والأزمة المالية الخانقة. رقم بهذا الحجم يعادل من حيث الكتلة البشرية قوة عسكرية بمستوى فرقة مشاة، ويشكّل عبئاً أمنياً واقتصادياً خطيراً على دولة تعاني أصلاً من ضعف الخدمات وأزمة مالية حادة. الأخطر من ذلك هو البعد السياسي، إذ أثبتت التجربة العراقية أن الإرهاب كثيراً ما يُستثمر لتبرير الفوضى، وتأجيل الإصلاح، وتعزيز نفوذ الدولة العميقة والميليشيات تحت عنوان “حماية الأمن”. في هذا السياق، تبرز محاولات إعادة نوري المالكي إلى واجهة السلطة بوصفها مؤشراً بالغ الخطورة. فالمرحلة التي قادها كانت شاهدة على انهيار المؤسسة العسكرية، وتسييس الدولة، وفتح الطريق أمام تمدد داعش. إعادة إنتاج هذا النهج لا تعني سوى الإصرار على الفشل، لا الجهل به. كما ان ربط القرار العراقي بولاء خارجي، مقابل امتيازات وفساد داخلي، ما يجعل بقاء العراق ضعيفاً شرطاً لاستمرار الفشل على حساب مستقبل البلد وأهله. أن ربط هذه الملفات يكشف أن ما يجري ليس صدفة، بل إدارة متعمدة للأزمات تُبقي العراق ساحة صراع لا دولة مستقلة. داعش لا يحتاج الى دبابات، بل إلى (فراغ أمني، فوضى سياسية، بيئة طائفية محتقنة) وهذه الثلاثة متوفرة حالياً في العراق للأسف، ونقل هذا العدد يتطلب (كلف حراسة، نقل، سجون، جهد استخباري، تحويل موارد شحيحة من الخدمات إلى “إدارة الخطر”) هذا نزيف طويل الأمد لدولة أصلاً عاجزة عن توفير الكهرباء والماء لمواطنيها. وجود هذا العدد من الإرهابيين يعطي: ذريعة دائمة للطوارئ، شماعة جاهزة للفشل الحكومي، العراق كـ “مكب أزمات”، السؤال: لماذا لا تتم محاكمتهم دولياً؟، السؤال الثاني: لماذا لا تتحمل الدول التي خرجوا منها مسؤوليتهم؟،السؤال الثالث: لماذا يُعامل العراق كحاوية أزمات الآخرين. ختاماً، إن إنقاذ العراق يبدأ برفض نقل هؤلاء، ومنع إعادة تدوير رموز الانهيار، واستعادة القرار الوطني المستقل. فالشمس لا تُغطّى بغربال، ومن سلّم العراق إلى داعش مرة لا يمكن أن يؤتمن عليه مرة أخرى. كما ان العراق لا ينقصه أعداء… بل ينقصه قرار وطني مستقل.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
سنتكوم: إعادة توجيه 12 سفينة منذ استئناف الحصار البحري لإيران
أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الخميس، بأن قواتها أعادت توجيه 12 سفينة تجارية وعطلت واحدة منذ استئناف الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
وقال بيان صدر عن سنتكوم: "منذ استئناف الحصار البحري ضد إيران قبل تسعة أيام، قامت القيادة المركزية الأمريكية بتحويل مسار 12 سفينة تجارية وتعطيل سفينة واحدة لمنع السفن من دخول أو مغادرة الموانئ أو المناطق الساحلية الإيرانية".
وكان الجيش الأمريكي قد رفع الحصار في 18 يونيو الماضي عن الموانئ الإيرانية، بعد توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران. وبعد أقل من شهر، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة فرض الحصار البحري على إيران على خلفية انهيار وقف إطلاق النار بين الجانبين بعد استهداف إيران لعدد من السفن في مضيق هرمز.