اختتمت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية أعمال الملتقى السنوي الثاني للشركات الناشئة بقيادة طلابية، والذي أقيم بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة واسعة من الشركات الطلابية الناشئة، والشركاء الاستراتيجيين، والمستثمرين، وبحضور نخبة من المختصين في مجالات ريادة الأعمال والابتكار.

شهد اليوم الثاني من الملتقى تقديم عدد من الفعاليات المتخصصة والجلسات الحوارية وورش العمل، والإعلان عن نتائج مسابقة أفضل خمس شركات ناشئة بقيادة طلابية، حيث فازت شركة "قشور" من فرع شناص بالمركز الأول في قطاع الصناعة والزراعة، وشركة "EcoVita" من فرع صلالة بالمركز الأول في قطاع الأعمال والاستدامة، وشركة "فلوستك" من فرع مسقط بالمركز الأول في قطاع التقنيات الحديثة، وفي قطاع الصحة والعلوم فازت شركة "Novera" من فرع مسقط بالمركز الأول، وشركة "مسرى" من فرع مسقط بالمركز الأول في القطاع الاجتماعي والخدمي، إلى جانب منح الشركات ("Griv، Trapeak، Kanzie، Scorleaf، رحلتي") جوائز الاحتضان الافتراضي والمكتبي.

وأكدت الدكتورة ريا العامرية، رئيسة مركز ريادة الأعمال والعلاقات الصناعية، أن الملتقى السنوي الثاني يعكس نضج منظومة ريادة الأعمال بالجامعة وانتقالها من مرحلة المبادرات إلى منظومة متكاملة ذات أثر اقتصادي واستثماري، حيث سعت الجامعة من خلال الفعاليات المصاحبة للملتقى إلى تمكين الطلبة من تطوير شركاتهم الناشئة، وربطهم بالمستثمرين والشركاء الاستراتيجيين، وتعزيز جاهزية المشاريع الريادية لدخول السوق، إلى جانب نشر ثقافة الابتكار، ودعم استدامة الشركات الناشئة، وتحويل الأفكار الطلابية إلى كيانات اقتصادية.

وأشارت إلى أن اليوم الثاني من الملتقى شهد اختيار الشركات الناشئة الفائزة بمسابقة أفضل خمس شركات ناشئة بقيادة طلابية، وتقديم ورش عمل وجلسات حوارية، حيث قدمت ورشة عمل بعنوان «منظومة التقنيات المالية» بالتعاون مع البنك المركزي العماني، تناولت خلالها استراتيجية التقنيات المالية في سلطنة عُمان خلال السنوات الخمس الماضية، ومفهوم التقنيات المالية (FinTech) وتطبيقاتها العملية، إضافة إلى استعراض المبادرات والأطر التنظيمية التي يقدمها البنك المركزي العماني لدعم الشركات الناشئة وتعزيز بيئة الابتكار في القطاع المالي.

كما نُظّمت جلسة حوارية متخصصة بعنوان «خلف كواليس بناء الشركات الناشئة التقنية»، بالتعاون مع Startup Grind – Muscat، أكبر شبكة مجتمعية عالمية لروّاد الأعمال والمنطلقة من وادي السيليكون، وذلك في إطار تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين المؤسسات الأكاديمية والمنصات الريادية العالمية، وهدفت الجلسة إلى تسليط الضوء على التجارب الواقعية لمؤسسي الشركات التقنية، والتحديات التي تواجهها في مراحل التأسيس والنمو، مع تقديم إرشادات عملية لتحويل الأفكار الريادية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ والاستدامة.

مضيفة أن الجامعة دعمت خلال عام 2025 نحو 364 شركة ناشئة بقيادة طلابية، مقارنة بـ 68 شركة في عام 2024، وعملت على تجهيز 9 حاضنات ريادية وتقنية بدعم من القطاع الخاص، واستقطاب تمويل تجاوز 196 ألف ريال عماني لدعم الحاضنات ومحفظة ريادة الأعمال، مؤكدة أن هذه الجهود تسهم في تمكين الطلبة وتحويل مشاريعهم إلى كيانات اقتصادية قادرة على المنافسة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

ويؤكد ختام الملتقى التزام جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بتعزيز ريادة الأعمال الطلابية، وربط الشركات الناشئة بالمنظومة الاستثمارية، وبناء جيل ريادي قادر على الإسهام الفاعل في الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة والابتكار.

من جانبها، قالت آية بنت سعيد جعبوب، الرئيس التنفيذي للشركة الطلابية المشاركة من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصلالة، إن المشاريع التي شاركت بها الشركة الطلابية من فرع صلالة تهدف إلى تحويل أفكار الطلبة إلى حلول عملية قابلة للتطبيق، وتخدم احتياجات حقيقية في المجتمع، سواء كانت بيئية أو اقتصادية أو تقنية، مع التركيز على الابتكار والاستدامة وربطهم بسوق العمل.

وأشارت إلى أن مشروع شركة (إيكوفيتا) الطلابية شارك ضمن قطاع الأعمال والاستدامة، وحقق إنجازين في الملتقى، حيث فاز بجائزة مقدمة من شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج على مستوى قطاع الأعمال والاستدامة، والجائزة الثانية مقدمة من شركة "أسس للحلول التقنية" كأفضل شركة ناشئة.

وقالت إن شركة (إيكوفيتا) شاركت ضمن قطاع الأعمال والاستدامة، وهي شركة طلابية ناشئة تركز على تقديم حلول بيئية مستدامة لمعالجة وتنقية المياه، وتعتمد فكرة إيكوفيتا على استخدام مواد طبيعية وصديقة للبيئة في عمليات المعالجة، مما يساهم في تقليل التلوث البيئي، وخفض الاعتماد على الحلول الكيميائية المكلفة، ودعم الاستدامة البيئية.

وأوضحت أن الشركة تعمل على تطوير منتجات وخدمات متنوعة، تشمل معالجة وتنقية المياه الصناعية في المصانع، حيث يساهم الحل الذي تقدمه الشركة في تقليل التكاليف التشغيلية لمعالجة المياه الصناعية مقارنة بالحلول التقليدية، مع الحفاظ على كفاءة المعالجة، وقد تم إثبات فعالية هذه التقنية مخبريًا من خلال تجارب واختبارات أظهرت قدرتها على تحسين جودة المياه وتقليل الملوثات.

كما قامت الشركة، بالإضافة إلى الحلول الصناعية، بتطوير فلاتر مائية للاستخدام المنزلي تستهدف الأفراد، بهدف تحسين جودة المياه اليومية وتعزيز الوعي بأهمية الاستدامة، وتفخر الشركة بإنتاج أول فلتر منزلي برائحة اللبان، كمنتج مبتكر يجمع بين الحل البيئي والهوية العمانية، ويعكس توجه الشركة نحو تقديم منتجات مستدامة بطابع محلي مميز، كما تسعى الشركة إلى تقديم حلول عملية تناسب احتياجات السوق المحلي، مع إمكانية التوسع مستقبلًا.

وأكدت آية جعبوب أن الجوائز تعكس جودة الفكرة وقوة التنفيذ، إضافة إلى وعي الفريق بأهمية الابتكار والاستدامة ودور المشاريع الطلابية في دعم التنمية الاقتصادية والبيئية في سلطنة عُمان، بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040.

وأعربت جعبوب عن افتخارها بما أنجزه الطلبة، مؤكدة أن الإنجاز في الملتقى ثمرة جهد جماعي ودعم مستمر من جهات وأشخاص.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: بالمرکز الأول فی الشرکات الناشئة ریادة الأعمال فی قطاع من فرع

إقرأ أيضاً:

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم

عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

الجامع الأزهر يعقد ملتقى القراءات للختمة المرتلة خطيب الجامع الأزهر: العبادات منهج حياة يضبط سلوك المسلم

قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.

وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.

نظام الكفالة والضمان

وأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.

ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات،  والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.

وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات،  لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.

وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.

 

مقالات مشابهة

  • «دبي للسلع المتعددة» يطلق مبادرة تسريع الأعمال الداعمة للشركات
  • تعزيز التعاون التقني بين «الشارقة للبحوث» و«ميونيخ تك إكسبو»
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • إطلاق مبادرة ساس للتميز لتمكين الشركات التقنية وتوسعها عالميا
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
  • شراكة مصرية فرنسية جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الإسكندرية
  • «أسد» يحتفظ بالمركز الثاني في إيرادات أفلام عيد الأضحى 2026 بهذا الرقم
  • يونيو الجاري .. برامج علمية وبحثية تعزز الحراك الأكاديمي بجامعة التقنية
  • دبي للسلع المتعددة يطلق مبادرة لتسريع الأعمال الداعمة للشركات