واشنطن تعزز حشودها العسكرية في الشرق الأوسط وسط ترقب لآفاق التوتر مع إيران
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- رغم مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهدئة نبرة التهديد بالتدخل العسكري المباشر في إيران، كشف مسؤولون أمريكيون عن تحركات لوجستية ضخمة للجيش الأمريكي باتجاه المنطقة.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين لم تسمّهما، أن حاملة طائرات مدعومة بتجهيزات عسكرية واسعة انطلقت من منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ومن المتوقع وصولها إلى مياه الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة القادمة.
وتشمل هذه التعزيزات حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” (USS Abraham Lincoln)، يرافقها عدد من المدمرات والقطع البحرية الهجومية، بالإضافة إلى أسراب من الطائرات المقاتلة التي بدأت تحركها بالفعل منذ الأسبوع الماضي.
وبينما يرى مراقبون أن هذه الخطوات تأتي في سياق الردع الدفاعي المعتاد الذي تمارسه واشنطن لتعزيز أمن قواتها ومصالحها عند تصاعد التوترات الإقليمية، يشير خبراء آخرون إلى أن ضخامة الحشود تعكس استعداداً لسيناريوهات متعددة.
وتعيد هذه التحركات إلى الأذهان ما قام به الجيش الأمريكي في الصيف الماضي، حينما أجرى حشوداً عسكرية كبرى استبقت توترات حادة بشأن البرنامج النووي الإيراني في يونيو، وهو ما تفاخرت به الإدارة الأمريكية لاحقاً بقدرتها على المناورة العسكرية والسياسية.
وكان الرئيس ترامب قد هدد مراراً بالتدخل رداً على قمع الاحتجاجات داخل إيران، إلا أن لهجته شهدت “ليونة” ملحوظة مؤخراً تزامناً مع تراجع حدة تلك الاحتجاجات في الداخل الإيراني.
وفي أحدث تصريحاته، أعرب ترامب يوم الأربعاء عن أمله في عدم الحاجة إلى تدخل عسكري جديد في إيران، مؤكداً ميله للحلول الدبلوماسية حالياً.
ومع ذلك، ترك الرئيس الأمريكي الباب موارباً أمام كافة الخيارات، مشدداً على أن الولايات المتحدة “لن تقف مكتوفة الأيدي” وستتحرك بصرامة في حال قررت طهران المضي قدماً في تفعيل برنامجها النووي مجدداً، مما يضع المنطقة أمام حالة من “الهدوء الحذر” المحفوف بالاستعدادات القتالية.
Tags: أمريكاإيرانتركياطائراتطهرانواشنطن
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: أمريكا إيران تركيا طائرات طهران واشنطن
إقرأ أيضاً:
الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بدأت القوات الجوية الأمريكية تنفيذ عمليات نقل جوي من قواعد عسكرية في أوروبا باتجاه الشرق الأوسط.
وتراجعت حركة السفن العابرة لمضيق هرمز مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثير المواجهة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم والمسؤول عن مرور جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات حركة الشحن انخفاض عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سجلت عبور أربع سفن فقط مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في وقت واصلت فيه بعض ناقلات النفط والمنتجات البترولية التحرك عبر المنطقة لتحميل الشحنات.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جديدة ضد مواقع إيرانية، بينما تحدثت دول خليجية عن تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.
وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا متزايدًا حول أمن الملاحة البحرية، إذ اتخذ الطرفان إجراءات أثارت مخاوف شركات الشحن، بعدما أعلنت واشنطن فرض قيود على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها ستتعامل مع السفن التي تعتبرها مخالفة لقواعد الملاحة في مضيق هرمز.
وفي تطور مرتبط بحركة السفن، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة قرب السواحل العُمانية، مشيرة إلى أن أسباب الحادث لا تزال قيد التحقيق.
وعلى الجانب العسكري، تواصلت الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية، حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن عملياتها تستهدف تقليص القدرات التي تستخدمها طهران، وفق الرواية الأميركية، لتهديد الملاحة والقوات الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعرض مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية في عدد من المناطق للقصف، من بينها مواقع في يزد وفارس وخوزستان وبوشهر، دون إعلان رسمي إيراني عن حجم الخسائر أو الأضرار.
كما أعلنت القوات الأمريكية تنفيذ عمليات ضد مواقع مرتبطة بالمراقبة البحرية الإيرانية، بينها هدف في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار، معتبرة أن هذه المواقع تستخدم لمتابعة حركة السفن في الممرات البحرية القريبة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستواجه هزيمة، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرس خطواتها المقبلة، بينما أكدت الإدارة الأمريكية أنها لا تسعى إلى حرب مفتوحة، لكنها تريد الحفاظ على حرية الملاحة ومنع ما تعتبره تهديدات للأمن الإقليمي.
وفي ظل استمرار التهديدات المتبادلة، تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي التصعيد بين الجانبين إلى تعطيل حركة التجارة والطاقة، واتساع نطاق المواجهة لتشمل مناطق ومصالح حيوية في الشرق الأوسط.