اتهم أكاديمي سعودي بارز الإمارات العربية المتحدة بأنها "ترمي نفسها في أحضان الصهيونية" وتعمل كحصان طروادة إسرائيل في العالم العربي بهدف إضعاف السعودية والظهور كقوة إقليمية مهيمنة في الخارج.

 

وفي عمود لاذع نشر الخميس في صحيفة الجزيرة السعودية، اتهم أحمد بن عثمان التويجري قادة إمارة أبوظبي الغنية بالنفط بأنهم "عميان" بسبب "الكراهية والغيرة" وأنهم انقلبوا ضد المملكة رغم عقود من الدعم السعودي.

 

وقال التويجري إن المملكة العربية السعودية ليس لديها مشكلة على الإطلاق مع الإمارات العربية المتحدة، وإنما مشكلتها الكبرى والوحيدة هي مع أبوظبي ومع من أعمتهم أحقادهم ومشاعرهم بالغيرة والحسد ورضوا أن يكونوا خنجراً في خاصرة الأمة العربية ومطية غبية ركبتها الصهيونية لتحقيق أطماعهم في المنطقة وعلى مستوى الأمة.

 

ووجه التويجري العميد السابق لجامعة الملك سعود وعضو سابق في مجلس الشورى انتقادات لإمارة أبوظبي قائلا إنها تتابع "مؤامرات عدائية تحت ستار الدبلوماسية" وكانت وراء عدة محاولات لزعزعة استقرار المنطقة.

 

وأشار إلى إن الشعب السعودي لا يحمل للشعب الإماراتي بما في ذلك مواطنو أبوظبي إلا المودة والأخوة والاحترام، ويضع الشعب الإماراتي في قلبه مثلما يضع في قلبه جميع الشعوب العربية والإسلامية.

 

وكشف أن السعودية كانت صاحبة فكرة توحيد الإمارات، كما كانت أكبر داعم لاستقلالها، سواء على المستوى السياسي والدبلوماسي، أم على المستوى المالي والمادي.

 

وذكر أن الملك فيصل بن عبدالعزيز كان عرّاب استقلال الإمارات وتوحد إماراتها، وهو من أقنع الإنجليز بالانسحاب من إمارات الخليج واستغل نفوذه في واشنطن لإقناع الولايات المتحدة الأمريكية بالضغط على الحكومة البريطانية لتعجيل ذلك الانسحاب، وسعى بكل ما يملك لإقناع شيوخ الإمارات بفوائد التوحيد وأنه سيكون في صالحهم جميعاً، وأنه أيضا من أقنع شاه إيران بعدم الاعتراض على استقلال الإمارات، سواء أكان ذلك عندما زار شاه إيران المملكة عام 1968 أم عندما بعث الملك فيصل بعد ذلك مستشاره الخاص الدكتور معروف الدواليبي إلى طهران لهذا الغرض.

 

وقال إن من المحزن أن تاريخ المملكة الطويل من الدعم والمساندة والرعاية للإمارات على مدى عقود لم تقابله أبوظبي إلا بالجحود والنكران واجترار الأحقاد والتآمر على المملكة وعلى العالم العربي.

 

ووصف التويجري تصرفات الإمارة باعتبارها تهديدات أيديولوجية ووجودية في آن واحد، وقال إن الإمارات، التي يحكمها محمد بن زايد تعاونت مع إسرائيل على حساب المصالح العربية.

 

وكتب التويجري: "إنهم يحاولون تحويل الولاء من التضامن العربي والإسلامي إلى التأثير الخارجي وهذه خيانة لله ورسوله وللأمة كلها، ولا يمكن تجاهلها."

 

زعم التويجري أن هذه التواطئات شملت تعاونا عسكريا واستخباراتيا مباشرا، ودعم العمليات الإسرائيلية في غزة، واستخدام قواعد عسكرية إماراتية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي لتسهيل الهجمات الإسرائيلية على "جماعات المقاومة" الفلسطينية.

 

واستشهد باليمن كمثال رئيسي، واتهم أبوظبي بإثارة الاضطرابات من خلال دعم فصائل في جنوب البلاد تعمدت تحدي الحكومة المعترف بها دوليا.

 

وفي المقال، أدان التويجري الإمارات أيضا بسبب تفكك ليبيا، حيث توجد حكومتان متنافستان، والبلاد غارقة في أكثر من عقد من الحرب الأهلية. اتهم أبوظبي بالسعي لتقسيم البلاد ودعم الفصائل في شرق البلاد ب"المال والأسلحة".

 

واتهم الإمارات أيضا بنشر الفوضى في السودان، من خلال تسليح قوات الدعم السريع بالمال والأسلحة واستخدام "جسور جوية سرية" لدعمهم.

 

وبالحديث عن شمال أفريقيا، قال التويجري أن الإمارات "تسللت إلى تونس كأنها حشرات" وأضعفت تطلعات تونس للحرية والعدالة بعد انتفاضة الربيع العربي عام 2011.

 

وقال إنه في مصر - التي كانت يوما لاعبا إقليميا رئيسيا - أظهرت أبوظبي قوتها المالية للهيمنة على قطاعات رئيسية والتأثير على صنع القرار المصري.

 

وقال إن الإمارات تدعم عمدا مشروع سد عصر النهضة الكبير في إثيوبيا رغم الضرر الذي قد يلحق به المصالح الاستراتيجية لمصر.

 

وفي المقال قال التويجري أيضا أن الإمارات كانت عازمة على تقسيم الصومال وإقامة نفوذ إسرائيلي في القرن الأفريقي للسيطرة على مضيق باب المندب، وهو نقطة اختناق بحرية استراتيجية.

 

يذكر أن صحيفة الجزيرة السعودية حذفت المقال لاحقا، بعد اعتراض من محللين إسرائيلين اعتبروه معاد للسامية.

 

يمكن قراءة المقال كاملا هنا


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن السعودية الإمارات محمد بن سلمان محمد بن زايد وقال إن

إقرأ أيضاً:

لصالح المراهنات.. فتح تحقيق في شبهات التلاعب بمباريات كأس العالم

أثار تقرير حديث صادر عن مجلس أوروبا حالة من الجدل الواسع، بعدما كشف عن فتح تحقيقات تتعلق بشبهات تلاعب محتملة في عدد من مباريات بطولة كأس العالم 2026، على خلفية مؤشرات ووقائع اعتُبرت غير معتادة، وسط متابعة دقيقة من الجهات المختصة بمراقبة نزاهة المنافسات الرياضية.

صدق أو لا تصدق.. مطالب بإعادة نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا بسبب الأخطاء التحكيميةعريضة بتوقيع 61 ألف مشجع أرجنتيني تطالب بإعادة نهائي كأس العالمانتهت الحكاية.. 11 نجما يودعون منتخباتهم بعد كأس العالم 2026نجم السنغال السابق: منتخب مصر أثبت مكانته بين الكبار في كأس العالم.. وصلاح يُستغل بأفضل طريقةالمنتخب والحكام.. اتحاد الكرة يحسم ملفات المرحلة المقبلة في أول اجتماع بعد كأس العالم

وأشار التقرير إلى رصد عدة أحداث لفتت الانتباه خلال البطولة، كان أبرزها البطاقة الحمراء التي حصل عليها لاعب منتخب جنوب إفريقيا ثيمبا زواني في المباراة الافتتاحية أمام منتخب المكسيك، حيث اعتُبرت من الحالات التي تستحق المراجعة في إطار التحقيقات الجارية.

كما تطرق التقرير إلى تسجيل حجم كبير من المراهنات على نتيجة التعادل في مباراة إسبانيا والرأس الأخضر، إذ تجاوزت قيمة تلك المراهنات أربعة ملايين ونصف المليون دولار، قبل أن تنتهي المباراة بالفعل بالتعادل، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى إدراج اللقاء ضمن المباريات التي تخضع للمراجعة والتحليل.

ومن الوقائع الأخرى التي شملها التقرير، مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد لإحدى اللقطات في مواجهة إسبانيا والسعودية، والتي استغرقت نحو أربع دقائق قبل اتخاذ قرار بإلغاء هدف سجله فيران توريس، وهو ما أثار تساؤلات حول طول مدة المراجعة مقارنة بالحالات المشابهة.

ورغم هذه المؤشرات، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم على أنه لم يتوصل حتى الآن إلى أي دليل يثبت وجود تأثير مباشر لأنشطة المراهنات على نتائج مباريات البطولة، مؤكدًا أن جميع الإجراءات المتبعة تتم وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية.

وأوضح الاتحاد أن التحقيقات لا تزال مستمرة بالتنسيق مع الجهات الدولية المختصة، بهدف التحقق من جميع الوقائع التي وردت في التقرير، والتأكد من سلامة المنافسات وعدم وجود أي مخالفات تمس نزاهة البطولة.

ومن المنتظر أن تسفر التحقيقات خلال الفترة المقبلة عن نتائج نهائية تحدد ما إذا كانت تلك الوقائع مجرد أحداث استثنائية صاحبت البطولة، أم أنها تحمل مؤشرات تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية ورياضية بحق أي طرف يثبت تورطه، في إطار الحرص على حماية مصداقية كرة القدم والحفاظ على عدالة المنافسة.


 

طباعة شارك كأس العالم اخبار الرياضة كوره عالمية

مقالات مشابهة

  • لصالح المراهنات.. فتح تحقيق في شبهات التلاعب بمباريات كأس العالم
  • #هذه_أبوظبي بعدسة حميد بن حسن
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!
  • الإمارات تدين هجوم الحوثيين على سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
  • صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل
  • البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل