معرض الكتاب.. ندوة بجناح الأزهر تناقش كتاب تاريخ العرب والإسلام
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
نظم جناح الأزهر الشريف، اليوم السبت، ندوة فكرية ضمن فعالياته الثقافية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، بعنوان «قراءة في كتاب تاريخ العرب والإسلام: الدولة الأموية والعباسية» لمؤلفه فضيلة الشيخ محمود أبو العيون، الذي توفي 1371هـ/1951مـ، وذلك في إطار اهتمام الأزهر الشريف بإحياء التراث العلمي لعلمائه، وتعزيز الوعي التاريخي والفكري لدى الجمهور، وحاضر في الندوة الدكتور ياسر العريني، الباحث بالإدارة المركزية للشؤون الفنية، وأدار الحوار الشيخ عبدالله مصباح، الواعظ بالإدارة المركزية للشؤون الفنية، وتناولت الندوة أهمية دراسة علم التاريخ بوصفه أداة لفهم الواقع واستيعاب سنن التغيير الحضاري، إلى جانب التأكيد على ضرورة نشر تراث علماء الأزهر وإعادة قراءته قراءة علمية منضبطة.
قال الدكتور ياسر العريني، الباحث بالإدارة المركزية للشؤون الفنية، إن كتاب «تاريخ العرب والإسلام: الدولة الأموية والعباسية» يمثل نموذجًا للكتابة التاريخية المنضبطة التي تجمع بين الدقة العلمية والطرح الموجز، مشيرًا إلى أن دراسة التاريخ الإسلامي ضرورة لفهم الواقع واستيعاب سنن التحول الحضاري، وليس مجرد ترف معرفي، وأوضح العريني أن إحياء تراث علماء الأزهر ونشره بين الأجيال الجديدة يسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة، ويؤكد أن التجديد الحقيقي ينطلق من فهم واعٍ للتراث في إطار المنهج الأزهري القائم على الجمع بين الأصالة والانفتاح.
وأشار العريني أن الكتاب قدّم عرضًا موجزًا وشاملًا لتاريخ الدولتين الأموية والعباسية ونشأتهما وخلفائهما، إلى جانب تأريخ مركز للتاريخ الإسلامي شمل البعثة النبوية والخلافة الراشدة، بأسلوب علمي مبسّط يناسب المثقف المتوسط والباحث المبتدئ، كما ناقش خلال الندوة إشكاليات قراءة التراث بين الفهم الواعي والتلقي الجامد، مؤكدًا أن التجديد لا يعني القطيعة مع التراث، بل إحياءه وفهمه في ضوء مقاصد الشريعة ومتغيرات الواقع، مع إبراز دور الأزهر التاريخي في حفظ التراث وتنقيته وقيادة التجديد المنضبط.
ويشارك الأزهر الشريف -للعام العاشر على التوالي- بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية والتنويرية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام، ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم “4”.
ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جناح الأزهر ندوة جناح الأزهر جناح الأزهر
إقرأ أيضاً:
تتويج مطعم "روزنة" بالجائزة العالمية لأفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث
مسقط- الرؤية
في إنجاز دولي جديد يضاف إلى رصيد الضيافة العُمانية والمجموعات السياحية والثقافية في سلطنة عُمان، تُوِّج مطعم "روزنة" بجائزة عالمية رفيعة المستوى ضمن جوائز سياحة الطهي العالمية لعام 2026 (Global Culinary Travel Awards)، والتي تمنحها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء (World Food Travel Association).
وحصد مطعم "روزنة" المركز الأول عالميًا عن فئة "أفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث" (Best Heritage-Inspired Dining Experience)، متفوقًا على العديد من الوجهات والمطاعم العالمية الهامة التي نافست في القائمة النهائية لهذه الفئة.
وجاء في بيان لجنة التحكيم الدولية أن اختيار "روزنة" للفوز بهذه الجائزة المرموقة يأتي تقديرًا لالتزامه الاستثنائي والمستمر في الحفاظ على تراث الطهي العُماني الأصيل، والترويج له، والاحتفاء بخصوصيته وثقافته الغنية، وتقديمه للزوار والسياح كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية للسلطنة.
وعبّر سليمان بن سيف الكندي المدير العام لمطعم روزنة عن فخره بهذا التكريم الدولي، وقال: "إن هذا الفوز ليس مجرد جائزة للمطعم، بل هو احتفاء عالمي بالمطبخ العُماني الأصيل وبعراقة وتاريخ كرم الضيافة في سلطنة عُمان. لقد حرصنا منذ اليوم الأول في روزنة على ألا نقدم مجرد وجبات طعام، بل تجربة حية تأخذ الزائر في رحلة عبر الزمن ليتعرف على أدق تفاصيل موروثنا الغذائي ومعمارنا التقليدي. ونُهدِي هذا الإنجاز لكل محبي التراث العُماني، ولطاقم العمل الذي يعمل بشغف لتقديم نكهاتنا التقليدية بأعلى معايير الجودة العالمية".
ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا للجهود المشتركة بين مطعم روزنة ووزارة التراث والسياحة في إبراز المطبخ العُماني الأصيل، وصون التراث الغذائي الوطني، وتقديمه للزوار من مختلف أنحاء العالم من خلال تجربة تجمع بين النكهات العُمانية الأصيلة، والضيافة العُمانية، والهوية الثقافية المتجذرة.
ويعكس هذا التقدير الدولي المكانة المتنامية التي تحتلها سلطنة عُمان على خارطة سياحة المأكولات وفنون الطهي العالمية، ويؤكد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى توظيف الموروث الغذائي والثقافي كأحد المحركات الرئيسية للتنمية السياحية المستدامة.
وتُعد "جوائز سياحة الطهي العالمية" التي تنظمها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء (WFTA)، واحدة من أهم المنصات الدولية التي تُعنى بتقدير التميز والابتكار في قطاع سياحة الأطعمة والتجارب السياحية المرتبطة بالطهي حول العالم، ويشكل فوز مطعم عُماني بهذه الفئة التراثية تحديدًا اعترافًا دوليًا بمكانة سلطنة عُمان كوجهة رائدة لسياحة الثقافة والطهي في المنطقة.