أعلنت الشركة السورية للبترول بدء استخراج النفط من حقول سيطرت عليها الحكومة مؤخرا ونقله لمصفاتي حمص وبانياس.

كانت السلطات سيطرت مؤخرا على حقول نفط في الجزيرة السورية، بعد طرد عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من مواقع كانت تسيطرة عليها.

ميدانيا، نفى مصدر في وزارة الخارجية السورية، السبت، الأنباء التي تتداولها بعض الوسائل الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي حول تمديد مهلة وقف إطلاق النار الممنوحة لتنظيم "قسد".



ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر بالوزارة لم تسمه، قوله: "لا صحة لما يتم تداوله بشأن تمديد المهلة مع قسد".

من جهته، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى: "في خضم الأحداث والتطورات السياسية المتلاحقة، تتكاثر التصريحات المنسوبة إلى مصادر مختلفة والمتداولة عبر وسائل إعلام ووكالات عديدة".



وأضاف في منشور على حسابه بمنصة  "إكس" "تعد هذه الظاهرة أمرا طبيعيا في ظل الانفتاح الإعلامي والمعلوماتي الواسع".

واستدرك "غير أن بعض هذه التصريحات قد يستخدم أحيانا من قبل بعض الأطراف لأغراض لا تتصل بجوهر المعلومة ذاتها، بل تتجاوزها إلى اعتبارات أخرى غير إعلامية".

وأشار المصطفى إلى أن "وزارة الإعلام على تواصل دائم مع معظم الوكالات ووسائل الإعلام، وتحرص باستمرار على تزويدها بالتحديثات اللازمة وفقا لطبيعة الأسئلة المطروحة".

في سياق متصل، أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين السوريين، السبت، تلقيها بلاغًا يفيد بوجود موقع يُشتبه في كونه مقبرة جماعية في مدينة الرقة شمالي شرقي سوريا، مؤكدة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الموقع وتوثيقه.

وقالت الهيئة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا"، إنها تلقت البلاغ مساء الجمعة، وعلى الفور نسّقت مع الجهات المختصة للاستجابة له، حيث جرى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الموقع ومنع العبث به.




وأوضحت أن هذه التدابير شملت الحفاظ على الرفات ومراعاة متطلبات السلامة وسلسلة الحفظ الفنية المعتمدة، مع تنفيذ تدخلات محدودة عند الضرورة ووفق الإجراءات المعمول بها.

وأكدت الهيئة أن التعامل مع مثل هذه المواقع يتم ضمن إطار وطني منظم ومؤسسي، مشددة على أن أي تدخل غير مصرح به في المقابر المؤكدة أو المواقع المشتبه بها يُعد مخالفة جسيمة تُعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.

ودعت المواطنين إلى عدم الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، والتعاون عبر الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو حالات اشتباه من خلال القنوات الرسمية المعتمدة، بما يسهم في حماية الأدلة وضمان سير أعمال التوثيق والتحقيق بمهنية ومسؤولية وطنية.

وكان الجيش السوري قد سيطر على مدينة الرقة صباح الاثنين، بعد وصوله مساء السبت إلى الحدود الإدارية للمحافظة، إثر دحر تنظيم "قسد" الذي سيطر على المنطقة منذ عام 2017.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية سوريا قسد الجيش السوري سوريا الجيش السوري الشرع قسد المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!

لم تكن نظريات الإعلام في يوم من الأيام مجرد بوتقة لإفراغ بعض الآراء في هذا المجال، ولكنها حتمًا كانت ضرورية في تنظيم ما تمر به المعلومة الأولى كسلعة أساسية لهذه المنظومة منذ الكشف عنها وحتى وصولها للجمهور، فنظرية كنظرية الأجندة أو ترتيب الأولويات، وما مرت به من تطور في بعض الأوقات وهجومٍ في وقتٍ آخر، كان وجودها ضرورة في تحديد أولويات الجمهور والوقوف على احتياجاته الأصلية من منطلق واقعه الحقيقي لا من واقع توجهات المؤسسات الإعلامية واهتماماتها الخاصة.

لم يستدعِ طرح هذا النوع من النقاش سوى ما نعيشه من تجاهل إعلاميٍّ تامٍّ لواقع الناس الحقيقي، واللهث الدائم خلف تفاهات لا تستهدف سوى تحقيق أرباح لحظية، وهنا على سبيل المثال لا الحصر، حينما نتحدث عن الأمن القومي للأوطان، تتجه الأذهان غالبًا إلى الحدود والسلاح والاقتصاد، غير أن هناك موردًا لا يقل أهمية عن ذلك كله، بل ربما يتقدم عليها جميعًا، وهو الماء؛ ذلك العنصر الذي جعله الله تعالى أساس الحياة وشرط استمرارها، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾.

والماء كقضية، هي في حد ذاتها على رأس أولويات الجمهور، بدءًا من فقه التعامل معها، والإحساس بقيمتها وأهميتها، وانتهاءً بالوعي التام بما يحيط بها.

إن المتابع للمشهد الإعلامي يلحظ أن كثيرًا من القضايا تحظى بمساحات واسعة من التغطية والنقاش، بينما لا تزال قضية المياه أقل حضورًا مما تستحق، رغم أنها تمس حياة كل مواطن بصورة مباشرة، وتتصل بالأمن الغذائي والصحي والاقتصادي والبيئي للدولة، وهنا لا أتحدث فقط عن مخاطر المياه في حد ذاتها، أكثر من سؤال أود طرحه على القائم بالاتصال، وهو: أين دورك في توعية المواطن بقيمة ما لا يمكنه الاستغناء عنه، وبفقه ترشيد استهلاكه؟ وماذا لو استيقظ المواطن على تحديات يُضطر خلالها إلى الالتزام باستخدام قدر لا يمكن أن يزيد عنه في اليوم والليلة من المياه؟

لقد أصبحت المياه في القرن الحادي والعشرين أحد أهم محددات التنمية والاستقرار، ولذا فإن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن العالم يواجه ضغوطًا متزايدة على الموارد المائية نتيجة النمو السكاني والتغيرات المناخية والتوسع العمراني. وفي ظل هذه التحديات، يصبح الوعي المجتمعي أحد أهم أدوات حماية هذا المورد الحيوي، فماذا قدَّم الإعلام؟!

وإذ كانت أول معلومة تصدر لطلاب الإعلام بأن المهمة الأساسية للإعلام هي التثقيف والتنوير، وأنه دور يفوق المهمة الوحيدة من نقل الخبر والمعلومة دون الإحاطة بأبعادها، فهنا يأتي الدور المحوري للإعلام؛ وهو أن مهمته تمتد إلى بناء الوعي وتشكيل السلوك وصناعة الأولويات المجتمعية، ومن ثمَّ فإن الإعلام مُطالب بأن يجعل قضية المياه قضية يومية حاضرة في أجندته، من خلال البرامج الحوارية والتقارير الميدانية والحملات التوعوية والمحتوى الرقمي الموجَّه لمختلف الفئات العمرية.

إن التوعية بقضايا المياه لا تعني فقط الحديث عن ندرتها أو التحديات المرتبطة بها، بل تشمل أيضًا نشر ثقافة الترشيد، وتصحيح السلوكيات الخاطئة في الاستهلاك، وإبراز الجهود الوطنية في إدارة الموارد المائية، وتعريف المواطنين بالعلاقة الوثيقة بين كل قطرة ماء وبين أمنهم الغذائي ومستقبل أبنائهم، بل وحياتهم أنفسهم.

كما ينبغي الإشارة أيضًا إلى أن المحافظة على المياه ليس مجرد سلوك حضاري، بل هي واجب ديني وأخلاقي، فقد أرست الشريعة الإسلامية منظومة متكاملة تحثُّ على عدم الإسراف في الموارد كافة، وجعلت الاعتدال منهجًا عامًا للحياة، قال تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وقد بلغ من عناية الإسلام بالماء أن النبي ﷺ نهى عن الإسراف فيه حتى في حال الوفرة، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ مرّ بسعد وهو يتوضأ فقال: «ما هذا السرف؟» فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: «نعم وإن كنت على نهر جار».

وهذا التوجيه النبوي يؤكد أن قيمة الماء لا ترتبط بمدى توفره فقط، وإنما بكونه نعمة يجب صيانتها وحسن الانتفاع بها. ومن هنا فإن ترشيد استهلاك المياه ليس استجابة لاعتبارات اقتصادية أو بيئية فحسب، بل هو التزام ديني يعكس وعي الإنسان بمسؤوليته تجاه النعمة التي أنعم الله بها عليه.

إن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الإعلامية والدينية والتعليمية والمجتمعية من أجل ترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه، وتحويلها من مجرد رسائل موسمية إلى ثقافة يومية وسلوك مجتمعي مستدام.

ثم إن خلاصة القول لا بد وأن يعلم القائمون على المنظومة الإعلامية أن المعركة الحقيقية ليست فقط في توفير المياه، وإنما في بناء وعي يحافظ عليها، وأنتم لا شك خط الدفاع الأول في هذه المعركة، بكم تقوم الحياة، وفي غيابكم وتجاهلكم تكثر المخاطر والتحديات.

طباعة شارك محمد ورداني قطرة المياه المياه

مقالات مشابهة

  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • «نترحم عليها».. صلاح عبد الله يوجه رسالة مؤثرة بعد وفاة سهام جلال
  • سارة خليفة تتصدر الترند قبل الحكم عليها بتهمة هتك عرض شاب.. تفاصيل
  • خارج حدود المادة 140.. القيمة الجديدة للأرض المتنازع عليها
  • توجيهات مهمة من السيسي لكبار رجال الدولة.. تعرف عليها
  • تعميم صورة سيّدة مجهولة الهويّة عُثر عليها على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية
  • إطلاق 50 خدمة جديدة عبر منصة مصر الرقمية.. تعرف عليها
  • شبكات تهريب النفط الليبي.. نزيف اقتصادي وخسائر تلاحق الدولة
  • البابا تواضروس والأساقفة يوقعون وثيقة فيلم القدس الثانية تخليدًا لتاريخ دير المحرق | صور
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية