"ليالي مسقط" تُثري النقاش حول النمو الحضري المستدام والتنمية الاقتصادية
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
الرؤية- ريم الحامدية
اختتمت بلدية مسقط فعاليات (Hope 2026) "الإسكان والإنسان والبيئة"، التي عُقدت تحت شعار "نمو" في قلعة الميراني بمطرح، ضمن سلسلة ليالي مسقط الثقافية والمعمارية. وجمعت الفعالية نخبة من المعماريين والأكاديميين وصناع السياسات والمهنيين في حوار استراتيجي حول مستقبل التخطيط الحضري المرتكز على الإنسان، مع التركيز على جودة الحياة والاستدامة والحفاظ على الهوية العمرانية للعاصمة.
وتأتي هذه النسخة من المبادرة امتدادًا للجهود التي بدأت منذ إطلاق HOPE في عام 2023، والتي تهدف إلى تعزيز التنمية المرتكزة على الإنسان من خلال التخطيط الشامل والتصميم الحضري المستدام؛ بما يسهم في خلق بيئات صحية وقابلة للعيش. وتستند المبادرة إلى مقاربات متعددة التخصصات تركز على التداخل بين تطوير الإسكان، وتعزيز الصحة، والحوكمة، والاندماج المكاني، بما يشجع على النمو المسؤول في مدن ومجتمعات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع الاستجابة لمتطلبات التكيف العمراني لتحسين النتائج الصحية وتعزيز التنوع الاقتصادي.
وافتتحت الفعالية بكلمة ترحيبية من منظمي بلدية مسقط، مؤكدين على النهج المؤسسي المستمر الذي يضع جودة الحياة والاستدامة في صلب أولويات تطوير المشهد العمراني للعاصمة، ويعكس التزام البلدية بالاستفادة من الخبرات المحلية والدولية في صياغة سياسات واستراتيجيات تطويرية مبتكرة.
وتضمّنت الفعالية 3 جلسات حوارية رئيسية تناولت أبرز محاور النمو الحضري المستدام الجلسة الأولى، بعنوان "النمو الحضري والمدن الصحية"، ركزت على التحديات والفرص في تحقيق نمو مستدام في مدن الشرق الأوسط، مع التأكيد على أهمية أنظمة النقل والبنية التحتية والصحة العامة. وقد شارك فيها نخبة من المتحدثين الدوليين والمحليين. أمَّا الجلسة الثانية، "الإسكان.. إعادة التأهيل والتنمية الاقتصادية"، فقدمت نماذج للشراكات متعددة القطاعات وآليات تحويل المبادرات الناجحة إلى سياسات قابلة للتوسع، بمشاركة خبراء من جامعات ومؤسسات عالمية. في حين تناولت الجلسة الثالثة، "الحوكمة والتنمية الاجتماعية وصناعة المكان"، البعد الاجتماعي للتطوير العمراني وأهمية التصميم المشترك مع المجتمع لخلق أماكن حيوية ومتنوعة. وقد أدار هذه الجلسة البروفيسور جيسون كارلو من الجامعة الأمريكية في الشارقة، بحضور البروفيسور محمود الوهيبي. وشهدت الفعالية تكريمًا خاصًا للمتحدثين والمنظمين الذين أسهموا في نجاح هذه المبادرة.
وأكد المتحدثون خلال الجلسات على أهمية تحويل البحث العلمي إلى أثر طويل المدى، وتعزيز التكامل بين النمو السكاني والنتائج الصحية والتنمية الاقتصادية، مع التركيز على استراتيجيات الدمج بين التكنولوجيا والبيئة المبنية، بما يسهم في إدارة النمو الحضري بشكل مسؤول وشامل، ويلبي تطلعات رؤية "عُمان 2040" في مجال المدن الصحية والمستدامة.
وسلطت HOPE 2026 الضوء على النجاحات التي حققتها النسخ السابقة للمبادرة في نزوى وبركاء ومسقط، والتي تناولت استراتيجيات إعادة تشكيل الأحياء السكنية؛ بما يدعم أنماط حياة أكثر نشاطًا، واستكشاف كيفية توظيف التصميم الحضري القائم على الأدلة في صياغة السياسات العامة.
واختتمت فعاليات Hope 2026 وسط إشادة واسعة بالمستوى العلمي والتنظيمي للحدث، مؤكدين أن هذه المبادرة تمثل منصة إقليمية متميزة للحوار حول المدن المستدامة والمخططات الحضرية المرتكزة على الإنسان، ومواصلة تطوير نموذج حضري يجمع بين الأصالة والابتكار، ويضع مسقط في صدارة المدن الصحية والقابلة للعيش في المنطقة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
حمدان بن محمد يطّلع على خطط دائرة الاقتصاد والسياحة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي
أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن تعزيز مرونة اقتصاد دبي يمثل أولوية استراتيجية لضمان استدامة النمو، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية، في إطار مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على الابتكار والشراكات الفاعلة.
وقال سموّه: "نواصل العمل على تطوير منظومة اقتصادية مرنة وقادرة على استيعاب التحولات العالمية، من خلال تبني سياسات مبتكرة وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات، بما يدعم تنافسية دبي ويرسّخ مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار."
وأضاف سموّه:"حريصون على تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتوفير بيئة أعمال جاذبة تتيح فرصاً نوعية للنمو والتوسع، بما يسهم في تحقيق مستهدفاتنا الاقتصادية ويعزز جاهزية دبي لمتطلبات المستقبل."
جاء ذلك خلال زيارة سموه إلى دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي والتي اطّلع خلالها على خططها لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي في الإمارة.
ووجّه سموه خلال تفقده سير العمل في الدائرة بمواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز مرونة الاقتصاد في دبي ودفع عجلة نموه، مؤكداً أهمية التعاون مع الشركاء في القطاعين العام والخاص لترسيخ مكانة الإمارة مركزا عالميا رائدا للتجارة والسياحة والاستثمار.
أخبار ذات صلة
وكان في استقبال سموه لدى وصوله إلى دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي ، معالي هلال سعيد المري، المدير العام للدائرة وعدد من كبار المسؤولين.
واستعرض معاليه أبرز المشاريع والمبادرات الحالية والمستقبلية التي تقودها الدائرة لدعم الاقتصاد بمختلف قطاعاته، إلى جانب جهودها في التعامل مع المستجدات الأخيرة، بما في ذلك الأمن الغذائي وقطاع الضيافة.
وجدد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ثقته بقدرة دبي على تحقيق نمو مستدام في القطاعات الرئيسية، مشيداً بالتزام الدائرة بتنفيذ مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، وتعزيز مكانة الإمارة كإحدى أفضل مدن العالم في الأعمال والاستثمار والابتكار، وذلك استناداً إلى التوصيات التي صدرت عن الاجتماع الأخير الذي استضافه "مجلس دبي" وشارك فيه حوالي 300 من كبار المسؤولين وقادة مجتمع الأعمال في الإمارة.
من جانبه، أكد معالي هلال سعيد المري أنه وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، تواصل الإمارة إظهار مرونة اقتصادية عالية، مدعومة باستجابة منسقة تتسم بالسرعة والوضوح والثقة، مشيراً إلى أن النهج الاستراتيجي للدائرة وتعاونها مع مختلف الشركاء والجهات المعنية في القطاعين العام والخاص يمكّنها من التعامل بكفاءة مع التحديات العابرة وقصيرة المدى، مع التركيز على تحقيق الأهداف الطموحة لأجندة دبي الاقتصادية D33، وترسيخ مكانة دبي على الخارطة العالمية وجهة رائدة للأعمال والترفيه.
المصدر: وام