ليبيا تطلق قمة الطاقة والاقتصاد مع اتفاقيات بـ«20 مليار دولار» لتعزيز الإنتاج النفطي
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
شهد رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، اليوم افتتاح أعمال قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد بحضور وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الشركات الدولية الكبرى.
وأبرزت القمة مشاركة دولية واسعة، حيث شاركت فرنسا بـ19 شركة، والولايات المتحدة بـ17 شركة، والمملكة المتحدة بـ16 شركة، وإيطاليا بـ6 شركات، وتركيا بـ4 شركات، في مؤشر على اتساع الاهتمام الدولي بقطاع الطاقة الليبي.
وقال الدبيبة في كلمته: “تمثل القمة محطة سنوية معتبرة في قطاع الطاقة، وتعكس عودة ليبيا إلى موقعها الطبيعي في منظومة الطاقة الإقليمية والدولية. ملف الطاقة هو قرار سيادي واقتصادي يرتبط مباشرة بالاستقرار والنمو وتحسين الخدمات.”
وأضاف أن حكومة الوحدة الوطنية ركزت على تثبيت انتظام الإنتاج ورفع كفاءة المنظومة التشغيلية وتهيئة بيئة واضحة للاستثمار والشراكات، مشيرًا إلى أن عام 2025 شهد أعلى معدل إنتاج يومي للنفط منذ أكثر من 12 سنة، بمقدار 1,374,000 برميل يوميًا، إضافة إلى إدخال عدد من الحقول الجديدة إلى الإنتاج والإعلان عن أول جولة عطاء عام للاستكشاف منذ أكثر من 17 عامًا.
كما تم توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم استراتيجية في قطاع الطاقة، أبرزها:
اتفاق تطوير طويل الأمد لمدة 25 سنة لشركة الواحة للنفط بالشراكة مع توتال إنيرجيز الفرنسية وكونوكو فيليبس الأمريكية، باستثمارات تزيد عن 20 مليار دولار، بهدف رفع الإنتاج إلى 850 ألف برميل يوميًا، وبصافي إيرادات متوقعة للدولة يفوق 376 مليار دولار.
مذكرة تفاهم مع شيفرون الأمريكية لدراسة فرص الاستثمار في الاستكشاف وتطوير الحقول ورفع معدلات الاسترداد.
مذكرة تعاون مع مصر في مجالات الاستكشاف والإنتاج والخدمات اللوجستية.
وأكد الدبيبة أن الاتفاقيات الأمريكية تم توقيعها بتنسيق مباشر مع حكومة الوحدة الوطنية وبحضور مستشار الرئيس الأمريكي السابق، مسعد بولس، ما يعكس اهتمام المجتمع الدولي بتوسيع الشراكة الاقتصادية مع ليبيا.
كما أعلن إطلاق استراتيجية ليبيا للطاقات المتجددة لتعزيز الاستدامة وخفض الانبعاثات، إلى جانب مبادرة “خضار ليبيا” لزراعة 100 مليون شجرة، داعيًا الشركاء الدوليين إلى المساهمة الفاعلة لتحقيق نتائج ملموسة.
وختم الدبيبة بالتأكيد على استمرار دعم الحكومة لقطاع الطاقة وتوفير المخصصات اللازمة لتطوير البنية التحتية ودعم التشغيل، لضمان تحويل مخرجات القمة إلى مشاريع عملية تعزز الاستقرار الاقتصادي وتخدم المواطن الليبي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: آبار النفط ليبيا الاقتصاد الليبي الدبيبة توتال الفرنسية شركة شيفرون الأمريكية
إقرأ أيضاً:
السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما
واشنطن - رويترز
أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة والسعودية توصلتا إلى اتفاق تاريخي بشأن الطاقة النووية المدنية، مما يتيح للمملكة بناء مفاعلات نووية باستخدام التكنولوجيا الأمريكية وتخصيب اليورانيوم.
وجرى العمل على إبرام اتفاق نووي لأغراض مدنية مع السعودية على مدي سنوات خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى وولاية الرئيس السابق جو بايدن.
إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل الآن، ومن أسباب ذلك تحذيرات من جماعات مناهضة للانتشار النووي تقول إن الاتفاق قد يفتح الطريق أمام السعودية لتطوير سلاح نووي.
وبخلاف خطة بايدن، لا تتضمن الاتفاقية الحالية ما يعرف بالبروتوكول الإضافي الذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة وعميقة.
كما ستسمح الاتفاقية للمملكة بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة النفايات النووية، وهما مساران محتملان لتصنيع سلاح نووي. وكانت الإمارات قد وافقت على التخلي عن هذين الأمرين عندما وقعت اتفاقية مماثلة مع الولايات المتحدة في عام 2009.
وذكرت وزارة الطاقة الأمريكية في بيان إن الوزير كريس رايت ووزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان وقعا على الاتفاقية، المعروفة باسم اتفاقية المادة 123، إلى جانب اتفاقية ضمانات ثنائية.
وأوضحت الإدارة أن الاتفاقية تلتزم أيضا باتفاقيات عدم الانتشار الواردة في قانون الطاقة الذرية الأمريكي، والتي تعد من بين أقوى الاتفاقيات في العالم. وقالت السعودية في السابق إنه في حال عدم التوصل لشراكة مع الولايات المتحدة، فقد تتعاون مع الصين أو روسيا اللتين تطبقان معايير مختلفة فيما يتعلق بالانتشار النووي.
وقالت وزارة الطاقة الأمريكية إن الاتفاقية ستحال الآن إلى الكونجرس. وما لم يجمع الكونجرس الأصوات اللازمة للاعتراض عليها في جلسات متواصلة تمتد 90 يوما، فإن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ. لكن الأمر سيتطلب أغلبية الثلثين لتجاوز حق النقض الرئاسي.
ودعا بعض خبراء الشؤون النووية المشرعين إلى التصويت ضد الاتفاقية.
وقالت كيلسي دافنبورت مديرة سياسة منع الانتشار في جمعية الحد من التسلح "نحث جميع أعضاء الكونجرس من كلا الحزبين على إدراك المخاطر وممارسة سلطتهم لرفض أو تعديل الاتفاق النووي الذي اقترحه ترامب مع السعودية، حتى لا نفتح الباب أمام الانتشار النووي في الشرق الأوسط على نطاق أوسع".
ويمتد الاتفاق لنحو 30 عاما من أجل بناء مفاعلات من طراز (إيه.بي 1000) وتبلغ قيمته عشرات المليارات من الدولارات، وستتولى بناء المفاعلات شركة ويستنجهاوس المملوكة بشكل مشترك لشركتي كاميكو الكندية وبروكفيلد أسيت مانجمنت.
قال مصدر في القطاع إن الاتفاقية تتطلب إجراء دراسة جدوى حول استخدام التكنولوجيا الأمريكية في السعودية. ويشير إجراء هذه الدراسة وبطء وتيرة بناء محطات الطاقة النووية وتخصيب اليورانيوم إلى أن تأسيس البنية التحتية قد يستغرق سنوات عديدة.
وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مرارا إنه لا يريد أن تصنع المملكة سلاحا نوويا، لكنها ستقدم على هذه الخطوة إذا فعلت إيران ذلك، مما يثير مخاوف بشأن احتمال انتشار الأسلحة النووية.
وعبر عدد من المشرعين الديمقراطيين عن مخاوفهم من أن الاتفاق قد يؤدي إلى انطلاق سباق تسلح في الشرق الأوسط في ظل استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وقال السناتور الديمقراطي إدوارد ماركي "إنهم يسمحون للسعودية، وهي دولة عدائية وسلطوية، بتطوير تقنيات الأسلحة النووية، بينما يشنون حربا على إيران تحت ذريعة منعها من الحصول على قنبلة نووية. هذه الاتفاقية ستجعلنا جميعا أقل أمانا".
في حين قال السناتور جيم ريش، وهو جمهوري، إنه يتفق مع ولي العهد السعودي في أن الاتفاقية ستعود بالنفع على البلدين.