اللقاء تناول جهود الآلية الرباعية وضرورة إنجاح مساعيها، مع التأكيد على أهمية ربط أي هدنة بترتيبات واضحة لإيصال المساعدات الإنسانية، وربط المسار الإنساني بالحل السياسي الشامل، وفقاً لرئيس لجنة العلاقات الخارجية بالتحالف.

باريس: التغيير

عقد وفد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، برئاسة رئيس التحالف عبد الله حمدوك، مساء الجمعة، لقاءً بالعاصمة الفرنسية باريس مع المركز الفرنسي للعلاقات الدولية، خُصص لبحث تطورات الأوضاع في السودان وآفاق إنهاء الحرب.

وقال عضو الوفد ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالتحالف، بابكر فيصل، في تصريح للجنة الإعلامية لـ«صمود»، إن الاجتماع استعرض رؤية التحالف لوقف الحرب وتحقيق السلام، وصولاً إلى تأسيس حكم مدني ديمقراطي مستدام يُنهي دوامة الصراعات في البلاد.

وأوضح فيصل أن اللقاء تناول جهود الآلية الرباعية وضرورة إنجاح مساعيها، مع التأكيد على أهمية ربط أي هدنة بترتيبات واضحة لإيصال المساعدات الإنسانية، وربط المسار الإنساني بالحل السياسي الشامل.

وأضاف أن وفد «صمود» قدّم رؤيته للعملية السياسية المنشودة تحت مظلة الاتحاد الإفريقي، وبالشراكة مع الفاعلين الدوليين والإقليميين، وفي مقدمتهم الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية، بما يضمن عملية سياسية متوازنة وذات مصداقية.

وأشار فيصل إلى أن الاجتماع تطرق أيضاً إلى موقف التحالف من جماعة الإخوان المسلمين وواجهتها السياسية في السودان، وما تقوم به – بحسب وصفه – من أدوار تعيق مسار السلام، مشدداً على ضرورة تصنيفها كمجموعة إرهابية.

وأكد وفد «صمود» خلال اللقاء إدانته لجميع أشكال التدخلات الخارجية السلبية التي تسهم في تأجيج الحرب، مجدداً التنبيه إلى التداعيات الكارثية للصراع المسلح، وما خلّفه من أزمة إنسانية تُعد الأكبر في العالم حالياً، الأمر الذي يستوجب – بحسب الوفد – ممارسة ضغوط دولية مكثفة على أطراف الحرب لإجبارها على وقف القتال والانخراط في مسار سلام جاد.

الوسومالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) باريس حرب السودان وقف الحرب

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة صمود باريس حرب السودان وقف الحرب

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • في خطوة رمزية.. مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف حرب إيران
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • عاجل | مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف أي عمل عسكري ضد إيران