غضب أوروبي بشأن تقزيم ترامب لدور الحلفاء في أفغانستان
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
واشنطن .عواصم."أ.ف.ب":
انتقدت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن اليوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة لقوله إن دول الناتو بقيت في الخطوط الخلفية في أفغانستان.
وقالت على صفحتها على فيسبوك "أتفهم تماما ما قاله المحاربون الدنماركيون القدامى؛ لا توجد كلمات تصف مدى الألم الذي يشعرون به". وأضافت: "من غير المقبول أن يشكك الرئيس الأمييكي في التزام جنود دول الحلف في أفغانستان".
وقالت جمعية المحاربين الدنماركيين القدامى في وقت سابق إنها "عاجزة عن الكلام".
وأضافت في بيان "لطالما وقفت الدنمارك إلى جانب الولايات المتحدة، وقد تواجدنا في مناطق الأزمات حول العالم عندما طلبت منا الولايات المتحدة ذلك".
ودعاا المحاربون الدنماركيون القدامى إلى مسيرة صامتة في كوبنهاغن في 31 يناير احتجاجا على تصريحات ترامب.
وشددت رئيسة الوزراء الدنماركية على أن "الدنمارك من بين دول الناتو التي تكبدت أعلى الخسائر نسبة إلى عدد سكانها".
وبلغ عدد سكان الدنمارك حوالي 5,4 مليون نسمة عام 2003، ووفقا لوكالة الأنباء الدنماركية ريتزاو، فقد أُرسل ما مجموعه نحو 12 ألف جندي ومدني دنماركي إلى أفغانستان.
وأضافت "أتجه بأفكاري إلى المحاربين القدامى وعائلاتهم وأحبائهم الذين لم يستحقوا هذا المصير بأي حال من الأحوال".
وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز بُثت الخميس، قال ترامب إن حلف الناتو "سيقول إنه أرسل بعض القوات إلى أفغانستان".وأضاف: "لقد فعلوا ذلك، لكنهم بقوا في الخلف قليلا، بعيداً قليلا عن خطوط المواجهة".
وأثارت تصريحاته غضبا عارما في بريطانيا، التي فقدت 457 جنديا خلال مهمة الناتو في أفغانستان.
كما لقي جنود من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والدنمارك ودول أخرى حتفهم في النزاع.
ورفض البيت الأبيض الجمعة انتقادات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للرئيس دونالد ترامب لتصريحه بأن قوات حلف شمال الأطلسي تجنبت الخطوط الأمامية في أفغانستان.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز في بيان "الرئيس ترامب مُحق تماما، قدمت الولايات المتحدة الأمريكية لحلف الناتو أكثر مما قدمته كل الدول الأخرى في الحلف مجتمعة".
وعبّر ستارمر عن استياء بريطانيا من تصريحات لترامب، ووصفها بأنها "مهينة"، مؤكدا أنه لو أخطأ هو في الكلام على هذا النحو لكان "اعتذر بالتأكيد".
وجاء كلام ستارمر ردا على ترامب الذي قال إن قوات دول الحلف الأخرى "بقيت على مسافة من خطوط المواجهة" في أفغانستان أثناء التدخل الذي قادته الولايات المتحدة في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.
وأشاد رئيس الوزراء البريطاني العمالي بالجنود البريطانيين الـ457 الذين قتلوا في أفغانستان ورفاقهم الجرحى. وقال "لن أنسى شجاعتهم وبسالتهم وتضحياتهم التي قدموها من أجل وطنهم".
تكبدت بريطانيا ثاني أعلى حصيلة من الخسائر في أفغانستان بعد الولايات المتحدة التي فقدت أكثر من 2400 جندي.
ونُشر أكثر من 150 ألف عنصر من القوات المسلحة البريطانية في أفغانستان بين سبتمبر 2001 وأغسطس 2021. ومن بين هؤلاء الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز الثالث، الذي خدم مرتين، وذلك في الفترة 2007-2008 لمدة عشرة أسابيع، ثم من سبتمبر 2012 إلى يناير 2013.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی أفغانستان
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.