خبير آثار: المصريون القدماء أول من أسسوا جهاز شرطة في التاريخ
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
أكد علي أبو دشيش، خبير الآثار المصرية ومدير مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، أنه بينما كانت حضارات العالم القديم تتخبط في صراعات بدائية، كانت أرض النيل تُرسي دعائم أول نظام شرطي وقضائي عرفته البشرية.
أوضح أبودشيش، في تصريحات له اليوم، أن مفهوم الأمن عند المصري القديم لم يكن مجرد سلطة لفرض النظام، بل كان عقيدة دينية وفلسفية تهدف للحفاظ على "ماعت" (التوازن الكوني والعدالة المطلقة)، من هنا، انبثق جهاز شرطة "المدجاي" والعيون الساهرة التي جابت الأسواق، وحرست المعابد، وطاردت لصوص المقابر، ليرسموا لنا صورة مذهلة لدولة المؤسسات التي قدّست القانون.
أول جهاز شرطة في التاريخ
تابع قائلاً: أن لم تكتفِ العقلية المصرية القديمة ببناء المعجزات الهندسية، بل أسست "دولة القانون" التي قامت على مبدأ "ماعت" (العدل والتوازن الكوني).
الكلاب والقرود أول متعقبين في التاريخ
أشار إلى في مفاجأة تاريخية، كانوا المصريين القدماء رواد في استخدام الحيوانات المدربة أمنياً؛ حيث استعانت الشرطة بالكلاب البوليسية والقرود لتعقب المجرمين والقبض على اللصوص في الأسواق والجبانات، وهي الصورة التي تظهر بوضوح في النقوش الأثرية، حيث تظهر القردة وهي تمسك بالمجرمين من أرجلهم لمنعهم من الفرار.
من هم "المدجاي"؟
ذكر أن شهد جهاز الشرطة تطوراً نوعياً في الدولة الوسطى والحديثة، بظهور قوات “المدجاي”، هؤلاء لم يكونوا مجرد حراس، بل قوة نظامية متخصصة ترتدي زياً موحداً، وتتمتع بمهارات تتبع مذهلة في الصحراء، مما جعلهم "الدرع الواقي" للملك والمقدسات.
شرطة للأسواق وأخرى للنيل
روى أنه كان النظام الأمني المصري القديم يضاهي الأنظمة الحديثة في تخصصاته، ومنها، شرطة الأسواق ، الشرطة النهرية، شرطة المقابر التي خاضت معارك ضارية ضد لصوص الذهب في وادي الملوك.
أفاد أن الوثائق التاريخية "الصندوق الأسود" لعالم الجريمة، أبرزها بردية تورين القضائية التي وثقت "مؤامرة الحريم" لاغتيال رمسيس الثالث، وكيف تم تشكيل لجنة تحقيق ملكية انتهت بإعدام المتورطين، بل ومعاقبة القضاة المرتشين.
وتضمنت أيضًا برديات سرقات المقابر، التي كشفت عن صراع أمني وإداري بين عمدة شرق طيبة وغربها، مما يثبت وجود نظام "محاضر" ومعاينة لمسرح الجريمة منذ آلاف السنين.
عقوبات رادعةوأنهي حديثة كانت تتدرج العقوبات من الجلد (100 جلدة) والأشغال الشاقة في المناجم، وصولاً إلى الإعدام بالحرق أو "الخزق" في جرائم الخيانة العظمى، وذلك لضمان "التطهير" وحرمان المجرم من الحياة الأخرى، لذا كان "الشرطي المصري القديم هو الحارس الأمين لحلم الخلود".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علي أبو دشيش خبير الآثار المصرية مصر الحضارة المصرية عيد الشرطة المصری القدیم زاهی حواس جهاز شرطة
إقرأ أيضاً:
إخلاء سبيل المتهم بنشر أخبار كاذبة في مصر القديمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أمرت نيابة مصر القديمة الجزئية، بإخلاء سبيل اامتهم بنشر مقاطع فيديو مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وادعى فيها كذبًا طلب رجال الشرطة رشوة مالية منه، بكفالة مالية على ذمة التحقيقات.
وأمرت النيابة بالاستعلام عن الصحيفة الجنائية الخاصة بالمتهم، والتحفظ على الهاتف الخاص به لفحص المقاطع المصورة والحسابات الخاصة به، والتحفظ على الدراجة النارية محل الواقعة والاستعلام عنها مروريًا.
ووجهت له النيابة تهم نشر أخبار كاذبة، والقيادة بدون ملصق إلكتروني للتهرب من الرادارات.
ادعاء كاذبنجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات مقطعي فيديو تم تداولهما على أحد الحسابات الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، تضمنا ادعاء صاحب الحساب قيام ضابط وفردي شرطة بسحب رخصة الدراجة النارية الخاصة به دون وجه حق والتعدي عليه، زاعمًا قيامهم بمطالبته بدفع مبلغ مالي على سبيل "الرشوة".
ملصق إلكترونيبالفحص تبين أنه بتاريخ 4 يونيو الجاري، أثناء القيام بحملة مرورية بدائرة قسم شرطة مصر القديمة بالقاهرة، قام الضابط المشار إليه وبرفقته فردا شرطة باستيقاف دراجة نارية قيادة القائم على التصوير (مندوب بمعمل تحاليل بيطرية "له معلومات جنائية" – مقيم بدائرة قسم شرطة العمرانية). وبفحصها تبين عدم وجود الملصق الإلكتروني، فتم سحب تراخيص الدراجة النارية وفقًا للإجراءات المتبعة في هذا الشأن، فقام قائد الدراجة النارية بتصوير مقطعي الفيديو ونشرهما عبر حسابه الشخصي بمواقع التواصل الاجتماعي والادعاء كذبًا بتعنت الحملة ضده ومطالبتهم له بدفع رشوة مالية.
أمكن ضبط الدراجة النارية وقائدها، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة، ونفى التعدي عليه أو مطالبته بدفع مبالغ مالية على سبيل "الرشوة"، وعلل قيامه بذلك باستيائه من سحب تراخيص الدراجة النارية.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.