نظم جناح دار الإفتاء المصرية ندوة بعنوان "نحو مشروع قومي لبناء الفكر.. تكامل الثقافة والوعي الديني في خدمة الوطن"، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين، بينهم الدكتور محمد البشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، والدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، وأدار الندوة الدكتور عاصم عبد القادر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.

افتتح الدكتور محمد البشاري حديثه بتأكيد أهمية تعزيز الحوار بين الدين والثقافة والوعي المجتمعي، مشددًا على أن المشروع القومي لبناء الفكر يعيد للدين دوره كضمير أخلاقي في المجتمع، بعيدًا عن التوظيف السياسي أو الفرقي، ليصبح الدين مرجعًا يقيس الإنسان به أفعاله ويوازن بين حقوقه الفردية والاجتماعية، ويسهم في تحقيق السلم المجتمعي. 

كما أشار إلى أن الربط بين الثقافة والدين يحتاج إلى وعي كامل، وأن الدين يسعى في جوهره إلى صقل الإنسان روحيًا وأخلاقيًا مع انسجامه التام مع مجتمعه والمجتمعات الأخرى.

وأضاف د. البشاري أن الذكاء الاصطناعي يطرح تحديات جديدة على الخطاب الديني، حيث يثير تساؤلات حول المسؤولية والفعل البشري، موضحًا أن المشروع القومي لبناء الفكر يسعى لضبط الدين ليكون ميزانًا للأخلاق يجمع ولا يفرق، ويحمي المجتمع من الاستقطاب والانقسامات. 

ندوة بجناح الأزهر توصي بتعزيز دور الأسرة والتعليم في مواجهة العنف المجتمعي"دار الإفتاء المصرية تنظم ندوة بعنوان «صيانة الوعي بين الثقافة والإعلام والنشر» ضمن فعاليات معرض الكتابالأزهر للفتوى يحذر من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الشباب والمجتمعالأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان

وأكد أن المؤسسات الدينية والثقافية مطالبة بتطوير خطاب ديني جامع يستطيع منافسة محتوى الإثارة على المنصات الرقمية، دون التفريط في القيم الأخلاقية أو العمق المعرفي.

من جانبه، أوضح الدكتور عبد الله النجار أن التلاحم بين الدين والثقافة هو الطريق للوصول إلى الحق، مؤكدًا على أهمية الانتماء الوطني ودوره في حماية الإسلام من استغلال المتطرفين، مستشهداً بفكرة ترتيب دوائر الانتماء من الأصغر إلى الأكبر، بدءًا بالوطن ثم الأمة ثم الدين.

 وأكد أن الذكاء الاصطناعي مجرد أداة، واختيار الإنسان بين الأفكار المطروحة هو المسؤولية الحقيقية، وأن احترام الحق العام ضرورة لضمان تقدم المجتمعات، بينما الحق الخاص يظل في دائرة العلاقة الفردية بالله.

وفي سياق متصل، شدد الدكتور عاصم عبد القادر على أن بناء الفكر والوعي الوطني قضية مركبة تتطلب تكامل الثقافة والوعي الديني والواقع المعاصر، مع ضرورة مواجهة التحديات الرقمية والاجتماعية والفكرية، وإعادة بناء وعي الإنسان على أسس راسخة، بما يعزز القدرة على التعامل الواعي مع المتغيرات المعاصرة. 

وأكد أن المشروع القومي لبناء الفكر يقوم على شراكة حقيقية بين الثقافة والوعي الديني في خدمة الوطن وصون هويته، بعيدًا عن التعارض أو التنافس السلبي.

تأتي هذه الندوة ضمن جهود دار الإفتاء لتعزيز الوعي المجتمعي، وتقديم خطاب ديني وعلمي منضبط، يحافظ على الثوابت الدينية، ويستجيب لتحديات العصر الحديث، ويستهدف جميع الفئات العمرية، بهدف حماية المجتمع من التضليل الفكري وتعزيز القيم والأخلاق بما يخدم الوطن والمواطن.

طباعة شارك دار الإفتاء تكامل الثقافة جناح دار الإفتاء مشروع قوم بناء الفكر الذكاء الاصطناعي السلم المجتمعي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دار الإفتاء تكامل الثقافة جناح دار الإفتاء بناء الفكر الذكاء الاصطناعي السلم المجتمعي الثقافة والوعی والوعی الدینی دار الإفتاء لبناء الفکر

إقرأ أيضاً:

ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح

وضحت دار الإفتاء حكم صلاة الجنازة على الغائب ، مؤكدة أن العلماء أجمعوا على أنَّ صلاة الجنازة فرض كفاية؛ إذا قام بها البعض سقط الإثم عن الباقين.

حكم صلاة الجنازة على الغائب

وأشارت دار الإفتاء، في فتوى على صفحتها الرسمية على فيسبوك، إلى أن الأصل في صلاة الجنازة أن تكون على ميت حاضر، ويجوز لمن لم يتمكن من الصلاة على الميت حاضرًا أن يصلي عليه غائبًا؛ سواء كانت الصلاة جماعةً أو فُرادى، وسواء أكان قد صُلِّي عليه أم لا، ويُسْقِط ذلك فرض الصلاة عليه.

هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوتهآداب الرجوع من الحج.. الإفتاء توضحهل يجوز إخراج الزكاة لشاب مقبل على الزواج؟.. دار الإفتاء تحسم الجدلهل دعاء العائد من الحج مستجاب لـ40 يوما؟.. الإفتاء تحدد المدة الزمنية

كيفية صلاة الجنازة

بينت دار الإفتاء المصرية، كيفية صلاة الجنازة، موضحة أنها 4 تكبيرات وليس فيها ركوع ولا سجود. 

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر صفحتها على فيسبوك، أن صلاة الجنازة يَقْرَأ فيها المُصَلِّي :

بعد التكبيرة الأولى فاتحة الكتابوبعد التكبيرة الثانية يقرأ نصف التَّشهُّد الأخير الذي يقوله في الصلاة، أي: مِن أول: «اللهم صَلِّ على سيدنا محمد..» إلى آخر التشهدوبعد التكبيرة الثالثة يدعو للميتوبعد التكبيرة الرابعة يدعو المُصَلِّي لنفسه ولجميع المسلمينأفضل دعاء للميت في صلاة الجنازة

ويعد أفضل دعاء للميت في صلاة الجنازة هو ما ثبت في صحيح مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فكان دعاؤه قوله: 

«اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارًا خيرا من داره وأهلا خير من أهله وزوجًا خيرًا من زوجه وأدخله الجنة وقه فتنة القبر وعذاب النار».

ثواب صلاة الجنازة

وكانت دار الإفتاء قد أكدت عبر صفحتها الرسمية أنه إذا تعددت الجنائز واتحدت الصلاة عليها دفعةً واحدةً: كان للمُصَلِّي عليها قيراطٌ مِن الأجر والثواب عن كلِّ جنازة منها كما لو صلى عليها منفردة. 

وأوضحت أنَّ الشرع قد ربط هذا الأجر والثواب بوصف الصلاة على الجنازة، وهو حاصلٌ في كلِّ ميتٍ يُصَلَّى عليه وإن تعدَّدت الجنائز، بالإضافة إلى أنَّ كلَّ ميتٍ ينتفع بصلاة المصلِّي عليه ودعائه له؛ فحصل له تعدُّد الأجر، وفضل الله واسع.

حكم من فاته بعض التكبيرات في صلاة الجنازة

أجاب الشيخ محمد وسام، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه وذلك خلال فتوى مسجلة له، مضمونها ( ماذا أفعل عند فوات تكبيرة من تكبيرات صلاة الجنازة ؟).

وأوضح وسام، أن من فاته تكبيرة من تكبيرات الجنازة فيها قولان، لأن هناك من يقلد الرأى القائل بالقضاء بعد انتهاء الإمام من صلاة الجنازة، ورأينا بعض الناس يقلدون الرأى القائل بأنه لا يقضي شئ بذلك فكلاهما صحيح فلا ينكر أحداً على أحد.

قال مركز الازهر للفتوى الالكترونية إن مَن فاتته تكبيرةُ الافتتاح في صلاة الجنازة فإنه يُكَبِّرُ ويدخل في الصلاة مع الإمام ثم يتابع إمامَهُ، وبعد أن يُسَلِّمَ الإمامُ يقضي ما فاته على صفتهِ بأن يُكَبِّرَ ويقرأ الفاتحة من باب المبادرة في إتمام الصلاة قبل رفع الجنازة.

واستدل مركز الازهر بما رواه البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» وهذا قياسٌ على سائر الصلوات .

وتابع: صلاة الجنازة تكون أربع تكبيرات، وأجمع أهل العلم على أن المصلي على الجنازة يرفع يده في التكبيرة الأولى فقط، واختلفوا في الثلاث تكبيرات الأخرى.

طباعة شارك حكم صلاة الجنازة على الغائب صلاة الجنازة صلاة الجنازة على الغائب دار الإفتاء الإفتاء

مقالات مشابهة

  • مقرب منه: المرجع الديني الفياض يخضع للمراقبة الطبية في إحدى المستشفيات
  • ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح
  • حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
  • تدريبات مستمرة للفئة العمرية من 7 إلى 14 سنة..  الرياضة للجميع ينظم جولة جديدة للمواي تاي بالسد 
  • مدير عام الإرشاد الديني بالأوقاف يتابع الأنشطة الدعوية مع أئمة وخطباء بني سويف
  • جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • ندوة عن “الحروب المستقبلية” في كلية الدفاع الوطني
  • أمسية روحانية لفرقة الإنشاد الديني على مسرح الجمهورية
  • كورال قصر أحمد بهاء الدين يتألق في حفل عيد الأضحى بأسيوط