بوابة الوفد:
2026-06-03@06:05:22 GMT

"وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكم»

تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT

ما يحدث هذه الأيام من قضايا قتل الأبناء على يد الاب أو الأم ، عاد بنا إلى زمن الجاهلية قبل الإسلام عندما كان الآباء يقتلون أبناءهم كما جاء بقوله تعالى: "وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ"، فقد كانوا يئدون البنات خشية العار، وفى بعض الأحيان يقتلون الذكور خشية الافتقار، وما نشهده فى الفترة الأخيرة ، تصاعدًا مقلقًا فى جرائم قتل الأبناء على يد أحد الوالدين، الأب أو الأم، تحت ذرائع باتت تتكرر بشكل لافت، سواء ضغوط نفسية، اضطراب نفسى، أزمة مالية، أو ظروف اجتماعية قاهرة.

ورغم قسوة هذه المبررات، فإنها تظل غير منطقية ولا يمكن أن تكون تفسيرًا أو مبررًا لجريمة بهذا الحجم من الوحشية، جريمة تنتهك أبسط القيم الإنسانية والفطرية. فالفقر على قسوته، ليس ظاهرة جديدة على مجتمعاتنا. عبر عقود طويلة عاشت أسر بأكملها تحت خط الفقر، وكانت فرص العمل نادرة، والتعليم محدود، والخدمات الأساسية شبه غائبة. ومع ذلك لم نشهد هذا الكم من الجرائم التى تستهدف الأبناء. بل على العكس، كان الآباء والأمهات يضربون أروع الأمثلة فى التضحية، فيقتطعون من قوتهم ليطعموا أبناءهم، ويجوعون كى لا ينام أطفالهم جائعين. كانت رابطة الرحمة أقوى من أى ظرف اقتصادى أو نفسى.

والسؤال الذى يطرح نفسه ما الذى تغيّر اليوم؟ يبدو أن التحول الحقيقى لا يكمن فقط فى الظروف المعيشية، بل فى منظومة القيم والأخلاق. ضعف الوازع الدينى وتراجع دور الأسرة فى التربية، وانتشار الأنانية، إضافة إلى الضغوط المتراكمة دون وجود وعى أو دعم نفسى حقيقى، كلها عوامل أسهمت فى تآكل الحس الإنسانى. كما لعبت وسائل التواصل الاجتماعى دورًا سلبيًا فى تطبيع العنف، وتفريغ المشاعر السلبية بطرق خاطئة، مع غياب ثقافة طلب المساعدة أو الاعتراف بالعجز قبل الوصول إلى نقطة الانفجار.

والأخطر من ذلك هو محاولة بعض الخطابات الإعلامية تبرير هذه الجرائم أو التعامل معها بتعاطف مبالغ فيه مع الجانى، وكأن الضحية مجرد تفصيل ثانوى. هذا الخطاب يسهم بشكل غير مباشر فى تقليل فداحة الجريمة، ويشجع على تكرارها.

ولذلك لا بد من إعادة بناء منظومة القيم الأخلاقية داخل الأسرة، وتعزيز التربية على الرحمة والمسئولية منذ الصغر. كما يجب توفير دعم نفسى حقيقى وسهل الوصول للأسر، دون وصم أو تخويف. ويجب على الدولة والمؤسسات المدنية أن تلعب دورًا فاعلًا فى التوعية، وتشديد العقوبات على جرائم قتل الأطفال دون تهاون. كذلك من الضرورى إصلاح الخطاب الإعلامى ليكون منحازًا للضحايا، لا مبررًا للجناة. فحماية الأبناء ليست خيارًا، بل هى واجب أخلاقى وإنسانى لا يسقط تحت أى ظرف، وأى مجتمع يفشل فى حماية أطفاله إنما يضع مستقبله كله على المحك.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: سامية فاروق إطلالة جريمة تنتهك

إقرأ أيضاً:

محافظ أسوان يوجه بمراجعة عقود المحلات وتحديث القيم الإيجارية وفقاً للأسعار الحالية

تفقد المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان المحلات التجارية ذات الأنشطة المتنوعة بالسوق التجارى بمنطقة الطابية، وذلك فى إطار المتابعة الميدانية المستمرة لتحسين إدارة الأصول وتعظيم الاستفادة منها بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة البعد الاجتماعى للمستأجرين.

توجيهات المحافظ خلال الجولة

تكليف الوحدة المحلية لمركز ومدينة أسوان بمراجعة كافة عقود المحلات التجارية بالسوق التجارى.

العمل على تحديث وتعديل القيم الإيجارية للمحلات بما يتناسب مع المتغيرات الحالية والأسعار السائدة.

سرعة إتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن العقود التى لم يتم تعديلها أو مراجعتها منذ سنوات طويلة.

الإلتزام الكامل بالضوابط والقواعد القانونية المنظمة لهذا الشأن.

الإلتزام بإشتراطات الحماية المدنية ووضع الطفايات لمنع حدوث أى حرائق مستقبلية .

جهود متنوعةمحافظ أسوان يتابع جهود إصلاح كسر خط طرد الصرف الصحي بالكرور.. وانتهاء أعمال الإصلاحالقائم بأعمال رئيس جامعة أسوان يتابع امتحانات الآداب وسط إجراءات تنظيمية وطبية متكاملة

مراعاة البعد الإجتماعى للمستأجرين

منح تخفيض بنسبة 25 % للمستأجرين الحاليين للمحلات التجارية ، مع إعطائهم الأولوية فى التعاقد على المحلات .

تحقيق التوازن بين تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة وتخفيف الأعباء عن أصحاب الأنشطة التجارية.

الإجراءات القانونية المنظمة

التأكيد على ضرورة الإنتهاء من إجراءات المراجعة والتحديث وفقاً للأطر القانونية المحددة.

فى حالة عدم تنفيذ هذه الإجراءات طبقاً للضوابط المنظمة، سيتم اتخاذ الخطوات القانونية اللازمة وإعادة طرح هذه المحلات مرة أخرى بما يحقق الاستغلال الأمثل لها.

تعكس توجيهات محافظ أسوان الحرص على تطوير منظومة إدارة المحلات والأسواق التابعة للمحافظة، وتحقيق الإستفادة القصوى من الأصول العامة، مع مراعاة الظروف الإقتصادية للمستأجرين الحاليين بما يسهم فى تحسين مستوى الخدمات وتعزيز موارد المحافظة بصورة مستدامة.

طباعة شارك اسوان محافظة اسوان اخبار محافظة اسوان

مقالات مشابهة

  • محافظ أسوان يوجه بمراجعة عقود المحلات وتحديث القيم الإيجارية وفقاً للأسعار الحالية
  • خبير تنمية بشرية: الأسرة السوية أساس بناء مجتمع قوي ومتوازن
  • هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
  • بوتين: في بعض البلدان يحاولون محو القيم الأسرية التقليدية