دراسة تحذر من ارتفاع أسباب الوفيات الناتجة عن الخرف لهذه الأسباب
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
حذّر خبراء صحيون من أن وفيات الخرف ترتفع بوتيرة أسرع بكثير من التوقعات السابقة.
وأظهرت بيانات رسمية حديثة أن هذا المرض الدماغي المدمر تسبب في وفاة أكثر من ثمانية وستين ألف شخص في إنجلترا خلال عام واحد فقط. وأكدت الأرقام أن الخرف بات أحد أخطر التحديات الصحية التي تواجه المجتمع البريطاني.
أرقام رسمية مقلقة
كشفت الإحصاءات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية أن عام 2025 شهد تسجيل ما يقرب من ألفين وخمسمئة حالة وفاة زائدة بسبب الخرف مقارنة بما كان متوقعا.
ويعكس هذا الارتفاع تجاوز المرض لمعدلات الوفيات المتوقعة حتى بعد احتساب النمو السكاني وشيخوخة المجتمع.
تحول تاريخي في أسباب الوفاةبيّنت السجلات أن الخرف تجاوز أمراض القلب ليصبح السبب الأول للوفاة في المملكة المتحدة منذ عام 2015.
وأشارت البيانات إلى أن هذا الوضع استمر طوال العقد الماضي باستثناء فترة جائحة كوفيد.
وأظهر التحليل أن وفيات أمراض القلب والسرطان انخفضت عن التوقعات بفضل التقدم الطبي والتمويل البحثي بينما واصل الخرف صعوده المقلق.
الوفيات الزائدة تكشف الخللفسّرت الجهات الرسمية مفهوم الوفيات الزائدة بوصفه مؤشرا يقيس الارتفاع غير الطبيعي في عدد الوفيات.
وأكدت البيانات أن الخرف والإنفلونزا كانا العاملين الرئيسيين وراء هذا الخلل في عام 2025.
وأوضحت أن أمراض القلب والسرطان سجلت وفيات أقل من المتوقع مما جعل ارتفاع وفيات الخرف حالة استثنائية.
تشخيص أفضل ورعاية غير كافية
أرجع مسؤولون في هيئة الخدمات الصحية الوطنية جزءا من هذا الارتفاع إلى تحسن وسائل التشخيص.
وأشاروا إلى أن الكشف المبكر أدى إلى تسجيل عدد أكبر من الحالات. وأكدوا في الوقت نفسه أن كل رقم يمثل أسرة تواجه معاناة يومية مع المرض.
أعداد المصابين تتزايدأفادت التقديرات بأن نحو تسعمئة ألف شخص يعيشون حاليا مع الخرف في المملكة المتحدة، وتوقعت الجهات الصحية أن يرتفع هذا العدد إلى مليون وأربعمئة ألف بحلول عام 2040.
وأوضحت جمعية الزهايمر أن أكثر من ثلث المصابين لم يحصلوا بعد على تشخيص رسمي.
فجوات جغرافية في الرعايةأظهرت التحليلات وجود تفاوت كبير في خدمات تشخيص الخرف بين المناطق. وكشفت أن أكثر من نصف السلطات المحلية لم تحقق أهداف التشخيص الوطنية.
وسجلت لندن أسوأ أداء حيث لم يتم تشخيص سوى حالة واحدة من كل ثلاث حالات.
علاجات غائبة وانتقادات متصاعدةانتقد ناشطون استبعاد الخرف من التوجيهات التخطيطية الرسمية لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، وأشاروا إلى أن المرضى يواجهون تكاليف رعاية مرتفعة في ظل غياب علاجات فعالة.
واستُبعد مؤخرا دواء ليكانيماب من قائمة علاجات هيئة الخدمات الصحية الوطنية رغم كونه أول دواء يبطئ تطور مرض الزهايمر.
دعوات للتشخيص المبكر
شدّد خبراء الصحة وجمعية الزهايمر على أهمية التشخيص المبكر بوصفه الخطوة الأولى للحصول على الدعم والرعاية.
وأكدوا أن التدخل في المراحل الأولى يمكن أن يحسّن جودة الحياة ويقلل من الأزمات الصحية.
مستقبل الخرف بين يد العلماختتمت الجهات المختصة بدعوة الحكومة إلى اعتماد إطار وطني جريء وطموح للخرف.
وأكد الخبراء أن الاستثمار في الوقاية والتشخيص والدعم المجتمعي يمثل السبيل الوحيد للحد من عدد الوفيات المتزايد ومواجهة أحد أخطر أمراض العصر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خرف القلب والسرطان معدلات الوفيات خبراء الصحة جمعية ألزهايمر أن الخرف
إقرأ أيضاً:
دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية.
لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.
وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.
في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.
ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.
وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.
وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.
ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم
كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:
. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.
. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.
. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.
المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية
كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.
ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.
ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.
المصدر: ديلي ميل