متهم باستخدام العنف ضد المرأة كسلاح حرب.. «الدعم السريع» يرتكب انتهاكات جسيمة وجرائم ممنهجة
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
البلاد (الخرطوم)
تتزايد الاتهامات الموجهة إلى قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم وانتهاكات واسعة النطاق بحق المدنيين في السودان، في مقدمتها العنف الجنسي المنهجي ضد النساء والفتيات، وسط تحذيرات محلية ودولية من تفاقم الكارثة الإنسانية وغياب المساءلة.
وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية السودانية، سليمة إسحق الخليفة، أن النساء يشكّلن الفئة الأكثر تضرراً من الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، واصفة ما يجري بأنه يجسّد “خلاصة أسوأ ما شهده العالم”.
وأوضحت الوزيرة أن الانتهاكات تشمل عمليات اغتصاب تُرتكب في كثير من الأحيان أمام أفراد العائلة، إضافة إلى السبي والاتجار بالنساء وبيعهن في دول مجاورة، وفرض زيجات قسرية عليهن تحت ذريعة “محو العار”. وأضافت، أن مرتكبي هذه الجرائم “لا يميزون بين الأعمار”، مشيرة إلى أن الضحايا شملن نساء مسنّات وأطفالاً رُضّعاً.
وبحسب إحصاءات وزارة الشؤون الاجتماعية، تم تسجيل أكثر من 1800 حالة اغتصاب بين اندلاع الحرب في أبريل 2023 وأكتوبر 2025، وهي أرقام لا تشمل ما جرى في إقليمي دارفور وكردفان منذ أواخر أكتوبر. وتشير تقارير حقوقية، من بينها تقرير لشبكة “سيها” المدافعة عن حقوق النساء في القرن الأفريقي، إلى أن الاغتصاب يشكل 77% من أعمال العنف الموثقة، وأن 87% من هذه الجرائم تُنسب إلى قوات الدعم السريع.
وفي دارفور، حيث تتهم الدعم السريع بشن هجمات على مجتمعات غير عربية، أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء تصاعد العنف، فيما وصفت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الوضع في مدينة الفاشر بأنه “مروّع”، متحدثة عن حملة منظمة تشمل عمليات اغتصاب وإعدامات على نطاق واسع، يجري أحياناً تصويرها والاحتفاء بها، في ظل شعور مرتكبيها بالإفلات التام من العقاب.
وقالت الوزيرة السودانية إن الهدف من هذه الجرائم هو “إذلال السكان وإجبارهم على مغادرة منازلهم وتدمير النسيج الاجتماعي”، محذرة من أن استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب “يغذي روح الانتقام ويطيل أمد النزاع إلى ما لا نهاية”.
وكشفت شهادات ناجيات، بحسب الوزيرة، عن تورط مقاتلين أجانب ناطقين بالفرنسية قدموا من دول في غرب أفريقيا، إضافة إلى عناصر من كولومبيا وليبيا، يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع، في عمليات اغتصاب جماعي وخطف وتحويل نساء إلى سبايا، وبيع أخريات عبر شبكات إتجار عابرة للحدود.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع هذه الجرائم
إقرأ أيضاً:
الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
القاهرة- دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أطراف الصراعات في منطقة الشرق الأوسط إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن تحقيق السلام العادل يظل السبيل لضمان الاستقرار والازدهار للشعوب.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى 74 لثورة 23 يوليو/تموز 1952 التي أطاحت بالنظام الملكي في مصر.
وقال السيسي: "أدعو دول العالم إلى بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزعات التخريبية الرامية إلى اسـتمرار الكراهيـة، وسـفك الدماء والدمار".
وشدد على "ضرورة عدم توقف المساعي الجادة الحثيثة لتحقيق سلام عادل يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب، فالعالم يتسع للجميع".
وأكد السيسي أن "العنف لا يجلب إلا المزيد من العنف، ونتيجته المعروفة هي الخراب والدمار".
وطالب "جميع الأطراف المعنية، بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاء لقيمة السلام وصونا لحقوق الشعوب".
وتأتي تصريحات السيسي في ظل استمرار التوترات الإقليمية، إذ تجددت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بعد انهيار اتفاق أولي لوقف التصعيد، أعقب الحرب الإسرائيلية الأمريكية على طهران أواخر فبراير/شباط الماضي، وشملت ضربات أمريكية وردودًا إيرانية استهدفت مواقع في المنطقة.
كما تشهد المنطقة تصاعدًا في التوتر باليمن، بعد استهداف أنصار الله الحوثيين، المدعومين من إيران، سفينة سعودية الخميس، بالتزامن مع استمرار الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.