تنظيم الاتصالات يكشف السر وراء ضرائب الموبايلات وفاتورة الـ 100 مليار جنيه
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
في ظل تساؤلات متزايدة حول قرار فرض الضرائب على الهواتف المحمولة، أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى تقليص فاتورة الاستيراد ودعم التصنيع المحلي، وليس لفرض أعباء جديدة على المواطنين، مشددًا على أن القرار مطبق منذ عام تقريبًا وبدأ يؤتي ثماره على أرض الواقع.
قال المهندس محمد إبراهيم، رئيس قطاع التفاعل المجتمعي بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن السوق المصرية تُعد من أكبر أسواق الهواتف المحمولة في المنطقة، حيث تشهد استهلاك نحو 20 مليون جهاز جديد سنويًا، ما يجعلها بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي والتكنولوجي.
وأوضح أن الاعتماد على الاستيراد خلال السنوات الماضية كلّف الدولة أكثر من 100 مليار جنيه سنويًا، بما يعادل نحو ملياري دولار، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد الوطني وتفرض ضرورة البحث عن بدائل محلية.
التصنيع المحلي بدلًا من الاستهلاكوأضاف أن الدولة تعمل على إحداث تحول جذري من كونها سوقًا استهلاكية إلى مركز إقليمي للتصنيع، لافتًا إلى أن توطين صناعة الهواتف المحمولة يأتي في صميم هذه الرؤية، خاصة مع الاتجاه لنقل التكنولوجيا العالمية إلى داخل مصر.
مدارس تكنولوجية تُجهز عمالة المستقبلوشدد على أن التوسع في التعليم الفني والتكنولوجي، وإنشاء المدارس التكنولوجية المتخصصة، أسهم في توفير كوادر مؤهلة قادرة على العمل في صناعة الهواتف المحمولة والصناعات المرتبطة بها.
حماية الصناعة المحلية.. خطوة عالمية معترف بهاوأشار إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بالتعاون مع الجهات المعنية، ألزم الشركات العالمية بتصنيع جزء من إنتاجها داخل مصر، موضحًا أن منح فترة حماية للصناعة المحلية يُعد إجراءً طبيعيًا تتبعه الدول في المراحل الأولى من التصنيع.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن عددًا من الشركات العالمية استجاب بالفعل لتوجه الدولة وبدأ في اتخاذ خطوات تنفيذية للتصنيع داخل السوق المصرية، في مؤشر واضح على نجاح خطة توطين صناعة الهواتف المحمولة وتعزيز الاقتصاد الوطني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهواتف المحمولة تنظيم الاتصالات التصنيع المحلي الهواتف المحمولة سنوی ا
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
بعد صعود هائل حولها لأكبر مُصنع للهواتف المحمولة في العالم خلال تسعينات القرن الماضي، أعقبه تراجع حاد دام لسنوات وخسائر بمليارات الدولارات جراء تخلفها عن الركب التكنولوجي في قطاع الأجهزة الذكية، والذي وصل إلى بيعها لقسم الهواتف في عام 2013، تعود العملاق الفنلندي "نوكيا" إلى الأرباح مُجدداً من باب الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
ارتفع صافي مبيعات نوكيا 8% على أساس سنوي إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني من 2026
كشفت تقارير أرباح الربع الثاني لـ 2026، عن تحقيق الشركة التي تتخذ من مدينة إسبو مقراً لها، صافي دخل تشغيلي 434 مليون يورو (496 مليون دولار أمريكي)، عن الفترة المشار إليها فقط، وهو رقم أعلى من تقديرات المُحللين عند 372.3 مليون يورو، وفق "بلومبرغ".
كما ارتفع صافي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني ذاته، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، سجلت الشركة طلبات بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار) من عملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية فقط في الربع الأخير، ولا تزال تتوقع نمو المبيعات الإجمالية في أعمال البنية التحتية للشبكات بنسبة 12% إلى 14% هذا العام.
استراتيجية التنويع تقود إلى الأرباحيأتي هذا النمو، في إطار استراتيجية جديدة يقودها الرئيس التنفيذي لنوكيا جاستن هوتارد، (الذي عمل سابقاً في شركة إنتل) أساسها تنويع أعمال الشركة لتتجاوز معدات شبكات الاتصالات القديمة، للاستفادة من طفرة بناء مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تستخدم نوكيا أيضاً الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أجهزتها. وفي الأسبوع الماضي، عرضت الشركة بالتعاون مع شركة "إنفيديا" لتصنيع الرقائق الإلكترونية، تقنيةً واعدةً لمضاعفة كمية البيانات التي يمكن لمزودي خدمات الاتصالات اللاسلكية نقلها عبر نفس الموجات، ومن المقرر إطلاقها العام المقبل على شبكات الجيل الرابع والخامس وإمكانية مدها إلى الجيل السادس.
بجانب مساعيها لتعزيز شراكاتها عالمياً في أوروبا وأمريكا، تستفيد الشركة من الطلب المتزايد في أسواق البرمجيات والمؤسسات وشبكات الحوسبة السحابية، ولا تزال في وضعٍ يؤهلها للاستفادة من نشر شبكات الألياف الضوئية السلبية، وهي المورد العالمي الوحيد الذي يقدم تقنية "O-RAN" مع شبكات "5G Cloud-RAN" التجارية.
توقعات باستمرار النمو خلال الأشهر القادمةفي إطار سعيها، للتركيز بشكل أكبر على فرص النمو المرتفع، أطلقت نوكيا إجراءات إعادة هيكلة إضافية تؤثر بشكل رئيسي على أوروبا، وتُعدّ هذه البرامج خطوة إضافية نحو تبسيط نموذج التشغيل وإعادة تخصيص الموارد.
هجرة العقول من آبل إلى "أوبن إيه آي".. كيف تحمي عقود العمل الأسرار؟ - موقع 24في أحدث فصول أزمتهما، تستهدف آبل عشرات موظفي أوبن إيه آي الذين عملوا سابقاً لديها بتحذيرات قانونية شخصية، في إطار بحثها عن أدلة تدعم مزاعمها بشأن سرقة مالكة "شات جي بي تي" لأسرارها التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن عقود العمل المُبرمة بين الشركة والموظف.
ومن المتوقع أن تصل تكاليف إعادة الهيكلة إلى 800 مليون يورو (912.6 مليون دولار أمريكي) هذا العام، بزيادة عن التقدير السابق البالغ 250 مليون يورو (285 مليون دولار أمريكي).
فيما تأمل الشركة في ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث الجاري بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪ مقارنة بالربع السابق مع ثبات الربح التشغيلي.
من قمة صناعة الهواتف إلى التقهقر ثم التعافيمرت نوكيا بفترات صعبة، كان آخرها عام 2024، حينما انخفضت أرباحها 32% في الربع الثاني بخسائر (423 مليون دولار). وذلك بعد انخفاض حاد في أرباحها خلال الرابع الثالث من العام السابق عليه "2023" بنسبة تقارب 70%، وهو ما دفعها لإعلان تسريح 14 ألف موظف "لمواجهة بيئة السوق الصعبة".
يعود تاريخ نوكيا إلى عام 1865، وفي ذلك الوقت، لم تكن لها أي علاقة بالهواتف أو الاتصالات، بل بدأت كمصنع للورق، ثم دخلت لاحقاً مجال الكابلات والإلكترونيات، قبل أن تبدأ عملياتها في مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية عام 1979.
وبحلول عام 1998، أصبحت الشركة، رائدة في سوق الهواتف والأولى عالمياً، حتى بات اسمها مرادفاً لثورة الهواتف المحمولة قبل أن تواجه منافسة شرسة من شركة آبل، التي اطلقت أول هاتف آيفون عام 2007، لتفقد نوكيا حصتها السوقية تدريجياً أمام المنافسين.
ومع التراجع المتتالي اضطرت الشركة لبيع قسم الهواتف إلى مايكروسوفت مقابل 5.44 مليار يورو (6.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2013، لتنسحب منذ ذلك الوقت من صناعة الهواتف، والتركيز على أقسام أخرى في قطاع الاتصالات.