طرحت الرئاسة الجزائرية، 10 تعديلات وصفتها بـ"التقنية" على الدستور، في إطار مراجعات تهدف إلى سد بعض الفراغات الدستورية وتحسين أداء المؤسسات.

ونقل التلفزيون الجزائري عن مدير ديوان رئاسة الجمهورية، بوعلام بوعلام، قوله إن: "مشروع التعديل التقني للدستور ومشروع قانون الأحزاب طُرحا للنقاش داخل مجلس الوزراء بعد المصادقة عليهما في مجلس الحكومة، غير أن مجلس الوزراء قرر تأجيل النظر فيهما معا".





وأوضح بوعلام، أن هذا التأجيل لا علاقة له بغياب "الفريق الأول" في إشارة للوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش، السعيد شنقريحة، الذي قال إنه كان في عطلة نهاية السنة.

وأضاف أن قرار التأجيل جاء لإتاحة المجال أمام مختلف التشكيلات السياسية لإثراء المشروعين، مشددا على أن الأمر لا علاقة له بما جرى تداوله من إشاعات.


وأشار التلفزيون الجزائري، في منشور على صفحته، إلى أن تصريحات مدير ديوان الرئاسة جاءت ردا على سؤال صحفي بشأن ما تداولته بعض المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي من مزاعم تربط التأجيل بغياب رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي.



وجرى في وقت سابق، الإعلان عن الـ10 تعديلات خلال ملتقى احتضنته العاصمة الجزائر، قدّم خلاله مدير ديوان رئاسة الجمهورية، بوعلام بوعلام، عرضا تفصيليا للمقترحات، موضحا أن المقترحات تشمل إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، إلى جانب اقتراح تمديد عهدة رئيس مجلس الأمة إلى 6 سنوات بدل 3.

فيما قالت مصادر مطلعة إن مقترحات مشروع التعديل التقني للدستور في الجزائر خلت من فكرة تمديد العهدة الرئاسية، أو فتحها لأكثر من ولايتين، مثلما ذهبت إليه بعض التخمينات.

يذكر أن المادة 88 من الدستور الجزائري المعدل في 2020 تحدد الولاية الرئاسية بخمس سنوات، كما تشدد على أنه "لا يمكن لأحد ممارسة أكثر من عهدتين متتاليتين أو منفصلتين، وفي حالة انقطاع العهدة الرئاسية بسبب استقالة رئيس الجمهورية الجارية عهدته أو لأي سبب كان، تعد عهدة كاملة".

وفيما يخص السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، أشار إلى أن دستور 2020 أسند إليها مهام التحضير والتنظيم وتسيير العملية الانتخابية، دون تحديد دقيق لدورها الرقابي، ما استدعى اقتراح توسيع صلاحياتها في هذا المجال، مع إسناد مهام التحضير المادي واللوجستي للإدارة.

كما تضمنت التعديلات إمكانية أن يقرر رئيس الجمهورية الدعوة إلى تنظيم انتخابات محلية مسبقة، سواء بلدية أو ولائية، إضافة إلى اقتراح حذف شرط استصدار الرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء في التعيينات الخاصة والحركة السنوية لرؤساء المجالس القضائية ومحافظي الدولة، باعتبار أن رئيس الجمهورية يرأس المجلس الأعلى للقضاء.

ومن بين المقترحات أيضًا ضبط كيفيات أداء اليمين الدستورية، عبر تحديد الهيئة التي يُؤدّى أمامها اليمين والجهة التي تتولى تلاوتها، فضلًا عن تحسين الإطار التنظيمي لانعقاد الدورة البرلمانية العادية، بما يضمن مرونة افتتاحها في شهر سبتمبر/أيلول واختتامها بعد 10 أشهر.

ويقترح المشروع كذلك إعادة تنظيم تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء، من خلال الاستغناء عن ثلاث فئات من الأعضاء، هم ممثلو غرفتي البرلمان، والتمثيل النقابي، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مقابل إدراج عضوية النائب العام لدى المحكمة العليا.

كما تنص التعديلات المقترحة على إدراج حكم انتقالي يُلجأ إليه عند الضرورة، بهدف سد أي فراغ دستوري، وضمان التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين خلال العهدة الأولى بعد 3 سنوات، تكريسًا لمبدأ استمرارية مؤسسات الدولة.

كما يشمل مشروع التعديلات حكمًا انتقاليًا آخر يهدف إلى تحديد آجال مطابقة وضعية المؤسسات والهيئات التي طرأ تغيير على نظامها القانوني أو تشكيلتها، مع التأكيد على إنجاز هذه المطابقة في آجال معقولة.


ومن المقرر أن تُعرض هذه المقترحات للنقاش من قبل رؤساء مختلف التشكيلات السياسية المشاركة في الندوة الخاصة بمشروعي التعديل التقني للدستور، بحسب المصدر ذاته. ونهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي، أعلنت الرئاسة تأجيل مصادقة مجلس الوزراء على التعديل التقني للدستور وقانون الأحزاب.

ويُذكر أن مجلس الأمة أُنشئ بموجب تعديل دستوري سنة 1996، ويتكوّن من 144 عضوًا، يُنتخب ثلثاهم (96 عضوًا) بالاقتراع غير المباشر والسري، بواقع مقعدين عن كل ولاية من بين أعضاء المجالس المحلية (البلدية والولائية)، فيما يعيّن رئيس الجمهورية الثلث المتبقي (48 عضوًا).

وتُجرى كل ثلاث سنوات انتخابات لتجديد نصف أعضاء المجلس، أي 72 عضوًا، منهم 48 منتخبًا و24 معينًا من قبل رئيس الجمهورية، ويُشترط في المترشح أن يكون منتخبًا في مجلس بلدي أو ولائي.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية الجزائرية الدستور بوعلام شنقريحة الجزائر دستور انتخابات الجزائر بوعلام شنقريحة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة التعدیل التقنی للدستور رئیس الجمهوریة

إقرأ أيضاً:

مجلس الجمعيات الأهلية: أعمال جمع التبرعات وصرفها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة

أصدر مجلس الجمعيات الأهلية، ردا بشأن ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من أطروحات تناولت أعمال الجمعيات الأهلية ومستوى الثقة والحوكمة المرتبطة بها، وما تضمنه بعضها من تشكيك أو تعميمات لا تعكس الواقع المؤسسي والتنظيمي الذي تعمل ضمنه الجمعيات الأهلية في المملكة، وما صاحب ذلك من تفاعل في الأوساط المجتمعية والتنموية.

وأكد المجلس (في بيان) - عبر منصة «إكس»، أن القطاع غير الربحي في المملكة يحظى بعناية ودعم وتمكين غير مسبوق من القيادة الرشيدة بوصفه أحد المرتكزات التنموية الرئيسة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، وشريكًا وطنيًا فاعلًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز جودة الحياة وخدمة المجتمع.

وشدد المجلس على أن الجمعيات الأهلية في المملكة تعمل بصورة مؤسية، وتخضع لمنظومة تنظيمية وتشريعية ورقابية متكاملة، تبدأ منذ مرحلة التأسيس والترخيص، وتمتد إلى الحوكمة والإفصاح المالي والرقابة والامتثال والمتابعة الدورية، بإشراف الجهات الحكومية المختصة.

وأردف، أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية تعمل وفقًا لأحكام نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/8) وتاريخ 19/2/1437هـ، وقرار مجلس الوزراء رقم (61) وتاريخ 18/2/1437هـ، كما تخضع لإشراف ورقابة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي والجهات الحكومية ذات العلاقة بحسب اختصاص كل جهة وطبيعة نشاطها.

وأشار المجلس إلى أن أعمال جمع التبرعات وتنظيمها وصرفها بدورها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة، وفق أحكام نظام جمع التبرعات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 8/2/1446هـ، ولائحته التنفيذية وما يرتبط بها من ضوابط تنظيمية وتقنية ورقابية، بما يعز مستويات الشفافية والامتثال وحماية المتبرعين وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها عبر القنوات النظامية المعتمدة.

وأشار المجلس إلى أن القطاع غير الربحي حقق نموًا متسارعًا في المملكة خلال السنوات الأخيرة بدعم وتمكين القيادة الرشيدة – أيدها الله – حيث تجاوزت مساهمته (70) مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي، في انعكاس واضح لحجم الثقة المؤسية التي يحظى بها القطاع، ودوره المتنامي في التنمية الوطنية.ويثمّن المجلس ما توليه القيادة الرشيدة من دعم مستمر للعمل الأهلي، وما صدر عن مجلس الوزراء الموقر في أكثر من مناسبة من إشادة بجهود القطاع غير الربحي وإسهاماته التنموية والمجتمعية، تأكيدًا لمكانته بوصفه شريكًا رئيسًا في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وتابع المجلس، أنه يقدر ما عبّر عنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال لقائه بجمعيات تحفيظ القرآن الكريم، من إشادة بجهود الجمعيات الأهلية وأدوارها النوعية في خدمة كتاب الله وتعزيز القيم المجتمعية، بما يعكس مكانة القطاع ودوره الوطني والتنموي.

كذلك أكد المجلس أن المحافظة على ثقة المجتمع والمتبرعين والمانحين بالقطاع غير الربحي تمثل مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب دعم الجهود التنظيمية والرقابية والتوعوية، وتعزيز الوعي بأهمية التبرع عبر القنوات الرسمية المرخصة، بما يسهم في حماية العمل الأهلي وتعظيم أثره التنموي والمجتمعي.

كما شدّد المجلس على أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق خلف الانطباعات العامة أو التعميمات التي قد تؤثر على الصورة الذهنية للقطاع غير الربحي، أو تقلل من الجهود الكبيرة التي تبذلها الجمعيات الأهلية والعاملون فيها لخدمة المجتمع والوطن.

أيضا أكد المجلس احتفاظه بحقه النظامي في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي تجاوزات أو ادعاءات أو ممارسات إعلامية من شأنها الإضرار بسمعة الجمعيات الأهلية، أو التشكيك في نزاهتها ومصداقيتها المؤسية، وذلك وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها في المملكة العربية السعودية، وبما يكفل حماية الثقة المجتمعية بالقطاع وصون مكانته التنموية والوطنية.

ورفع مجلس الجمعيات الأهلية خالص الشكر والتقدير والامتنان للقيادة الرشيدة، على ما توليه من دعم وعناية واهتمام بالقطاع غير الربحي، كما يعبّر عن بالغ تقديره لكافة العاملين والعاملات والمتطوعين والمتطوعات في الجمعيات الأهلية، وما يقدمونه من جهود وطنية وتنموية وإنسانية تعز من مكانة المملكة وريادتها في العمل التنموي وخدمة المجتمع.

يؤكد #مجلس_الجمعيات_الأهلية أن القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية يحظى بثقة ودعم وتمكين القيادة الرشيدة – أيدها الله – بوصفه أحد المرتكزات الرئيسة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وشريكًا تنمويًا فاعلًا يعمل ضمن منظومة تنظيمية ورقابية وتشريعية متكاملة تعزز الحوكمة… pic.twitter.com/uDjLNl2LWi

— مجلس الجمعيات الأهلية (@Council_of_CSA) May 30, 2026 أخبار السعوديةالتبرعاتمجلس الجمعيات الأهليةقد يعجبك أيضاًتكريم الشيخ سليمان الجاسر في معرض «إينا» تقديرًا لإسهاماته في القطاع غير الربحي فريق التحرير12 مايو 2026رئيس مجلس إدارة جمعية هداية بالخبر حصل على درجة الماجستير من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصلفريق التحرير30 أبريل 2026قطاع كان هامشاً وبات يُحسبعبدالرحمن عطاالله الجهني26 أبريل 2026تحولات القطاع الصحي غير الربحي في السعودية.. نماذج قيادية تقود الاستدامة والتطوير المؤسسيدكتور سلمان المطيري13 أبريل 2026

مقالات مشابهة

  • رئيس الجمهورية نزار أميدي يزور البطريرك مار بولس الثالث نونا في البطريركية الكلدانية
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
  • رئيس مصلحة الضرائب: تعديلات ضريبة الغاز الطبيعي لا تمس أسعار المنازل ولا تفرض أعباءً جديدة على المواطنين
  • رئيس جامعة العاصمة يهنئ أحمد عناني بتوليه رئاسة "الأهرام الكندية"
  • قبل مناقشته بالبرلمان.. نواب: تعديلات «القيمة المضافة» تدعم الصناعة والاستثمار وتخفف أعباء المستثمرين
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • القيادة تهنئ رئيس الجمهورية الإيطالية بذكرى يوم الجمهورية لبلاده
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • مجلس الجمعيات الأهلية: أعمال جمع التبرعات وصرفها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة